رئيس التحرير
عصام كامل

155 قافلة دعوية للتوعية بمخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية وحماية النشء في قنا

قنا،فيتو
قنا،فيتو
18 حجم الخط

 نفذت مديرية أوقاف قنا، مساء اليوم الإثنين الموافق 2 نوفمبر 2026، 155 قافلة دعوية بمساجد الإدارات والمراكز التابعة للمحافظة، تحت عنوان «مخاطر إدمان الألعاب الإلكترونية»، وذلك تحت إشراف فضيلة الشيخ محمد زكي يونس، مدير مديرية أوقاف قنا.

واستهدفت القوافل تسليط الضوء على التأثيرات المتزايدة للألعاب الإلكترونية، وما قد ينجم عن الإفراط في ممارستها من أضرار نفسية وسلوكية واجتماعية وصحية، خاصة لدى الأطفال والشباب، مع التأكيد على أهمية ترشيد استخدامها، وتوجيه طاقات النشء إلى ما ينفعهم ويسهم في بناء شخصياتهم بصورة متوازنة.

الاستخدام الواعي للتكنولوجيا وحسن استثمار

وتناول الأئمة والدعاة خطورة تحول الألعاب الإلكترونية من وسيلة للترفيه والتسلية إلى سلوك إدماني يستحوذ على أوقات الإنسان واهتماماته، ويؤثر سلبًا في تحصيله الدراسي، وعلاقاته الأسرية والاجتماعية، وقدرته على ممارسة مسئولياته اليومية، فضلًا عما قد تسببه بعض الألعاب من سلوكيات عدوانية أو أفكار غير ملائمة للقيم الدينية والأخلاقية.

كما أكد الدعاة  أن الإسلام يدعو إلى الاعتدال والتوازن في شئون الحياة، ويحذر من إهدار الوقت فيما لا يعود بالنفع على الإنسان، مشيرة إلى أن الوقت نعمة ومسئولية، وأن حسن استثماره في طلب العلم والعمل والعبادة وممارسة الأنشطة النافعة من أهم مقومات بناء الشخصية السوية.

الوقت ضرورة لحماية الشباب وبناء شخصيتهم

واستشهد الدعاة  بقول الله تعالى: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ [الأعراف: 31]، موضحة أن الاعتدال في استخدام الوسائل التكنولوجية من صور ترشيد السلوك، وأن الانتفاع بالتقدم الرقمي ينبغي أن يكون في حدود تحقق المصلحة، دون إفراط أو تفريط أو إضرار بالنفس والآخرين.

وشدد الدعاة على أهمية دور الأسرة في متابعة استخدام الأبناء للألعاب الإلكترونية، ومراقبة المحتوى الذي يتعرضون له، وتحديد أوقات مناسبة للعب، وتشجيعهم على ممارسة الرياضة والأنشطة الثقافية والاجتماعية، وفتح قنوات الحوار معهم، بما يساعد على تحقيق التوازن بين الترفيه والواجبات اليومية.

كما حذرت القوافل من مخاطر الألعاب التي تتضمن محتويات عنيفة أو سلوكيات غير أخلاقية، أو تدفع إلى العزلة والانطواء، أو تشجع على الإنفاق غير المنضبط، مؤكدة ضرورة تنمية الوعي الرقمي لدى الأطفال والشباب، وتعليمهم كيفية التمييز بين المحتوى النافع والضار، والاستخدام الآمن والمسئول للتكنولوجيا الحديثة.

وأكدت مديرية أوقاف قنا أن مواجهة هذه الظواهر تتطلب تكامل جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والدعوية والإعلامية، والعمل على بناء وعي رشيد لدى النشء والشباب، وترسيخ القيم الأخلاقية، وتعزيز ثقافة الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا؛ بما يُسهم في حماية المجتمع والحفاظ على طاقات أبنائه.

وتواصل مديرية أوقاف قنا تنفيذ برامجها الدعوية والتوعوية بمختلف الإدارات والمساجد التابعة لها، من خلال القوافل والندوات واللقاءات التثقيفية التي تتناول قضايا المجتمع المعاصرة، وتعمل على نشر صحيح الدين، وتعزيز الوعي، وبناء الإنسان بناءً متكاملًا قادرًا على التعامل الواعي مع متغيرات العصر وتحدياته.

الجريدة الرسمية