رئيس التحرير
عصام كامل

إعانات طوارئ وخدمات صحية وفرص عمل، تفاصيل خطة صندوق العمالة غير المنتظمة

حسن رداد وزير العمل
حسن رداد وزير العمل
18 حجم الخط

تواصل الدولة جهودها لتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية المقدمة للعمالة غير المنتظمة، من خلال التوسع في قواعد بيانات العاملين وتحديثها، وتطوير الخدمات والإعانات المقدمة لهم، بما يضمن وصول الدعم إلى أكبر عدد من المستحقين، وتحقيق العدالة في توزيع أوجه الرعاية والحماية، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي بالتوسع في مظلة الحماية الاجتماعية.

وفي هذا الإطار، ترأس حسن رداد، وزير العمل، اليوم الاثنين، الاجتماع الثاني لمجلس إدارة صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، لمتابعة إجراءات تأسيس الصندوق واستكمال بنيته الأساسية والتنظيمية والإدارية والمالية، تمهيدًا لتفعيل اختصاصاته وتطوير منظومة العمل به. 

وأكد وزير العمل أن تحويل الحساب المركزي للعمالة غير المنتظمة إلى صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية، وفقًا لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025 وقرار رئيس مجلس الوزراء، يمثل خطوة مهمة نحو بناء كيان مؤسسي أكثر تنظيمًا واستدامة، لا يقتصر دوره على تقديم المساعدات المالية، وإنما يمتد إلى توفير منظومة شاملة للحماية الاجتماعية والصحية، والتدريب والتأهيل، ودعم التشغيل وتحسين ظروف العمل. 

تشكيل لجان لتنظيم عمل صندوق العمالة غير المنتظمة

وشهد الاجتماع استعراض ما تم تنفيذه من إجراءات لاستكمال البنية الأساسية للصندوق، وفقًا لقرارات الاجتماع السابق المنعقد في 15 سبتمبر 2026، إلى جانب بحث تنظيم الجوانب الإدارية والوظيفية والمالية، ووضع إطار واضح لتوزيع الاختصاصات والمسؤوليات، بما يعزز الحوكمة والشفافية ويرفع كفاءة إدارة الموارد. 

كما ناقش مجلس الإدارة تشكيل لجنة متخصصة لاختيار أمين عام للصندوق، بالإضافة إلى لجنة أخرى تضم عددًا من أعضاء المجلس، تتولى إعداد اللوائح المالية والإدارية المنظمة للعمل، ووضع نظام تحصيل موارد الصندوق، وإعداد لائحة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

وتشمل اختصاصات اللجنة أيضًا تحديد قيمة الإعانات المالية الطارئة، ووضع ضوابط الحصول عليها ومدد صرفها، والحالات التي يتم فيها وقف الإعانة، إلى جانب تحديد المستندات المطلوبة لإثبات الاستحقاق، وآليات وإجراءات صرف المساعدات للمستفيدين.

تحديث قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة والتوسع في الخدمات الإلكترونية

وتستهدف خطة الصندوق خلال المرحلة المقبلة تطوير آليات حصر العمالة غير المنتظمة، والتوسع في قواعد بياناتها وربطها بالجهات المعنية، مع إجراء تحديثات دورية للبيانات، بما يسهم في تحديد الاحتياجات الفعلية للعاملين وتوجيه الموارد إلى الفئات والمجالات الأكثر احتياجًا.

كما تتضمن الخطة التوسع في تقديم الخدمات الإلكترونية، وتيسير الإجراءات وتسريع حصول المستحقين على أوجه الدعم والرعاية، بما يضمن كفاءة تقديم الخدمات وتحسين مستوى الاستفادة منها.

وشدد وزير العمل على استمرار صرف الإعانات وتقديم الخدمات المقررة للعمالة غير المنتظمة من خلال الآليات المعمول بها حاليًا، بالتزامن مع استكمال إجراءات تأسيس الصندوق وتفعيل اختصاصاته، مؤكدًا أن العامل غير المنتظم سيظل محورًا أساسيًا في منظومة الحماية الاجتماعية.

وتستهدف المنظومة الجديدة توفير مظلة رعاية لا تقتصر على العامل وحده، بل تمتد إلى أسرته، من خلال مساندته في مواجهة الأزمات والظروف الطارئة، وإتاحة فرص التدريب والتأهيل، ومساعدته في الحصول على فرص عمل لائقة.

أهداف صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة

يعمل الصندوق على تحقيق مجموعة من الأهداف التي تستهدف تحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للعمالة غير المنتظمة، ومن أبرزها:

  • تقديم الدعم والحماية للعمالة غير المنتظمة والمساهمة في توفير فرص عمل لها.
  • تنمية المهارات الفنية والمهنية وتأهيل العاملين وفقًا لاحتياجات سوق العمل داخل مصر وخارجها.
  • صرف الإعانات في حالات التعطل والطوارئ والأزمات والكوارث والأوبئة والتوقف المؤقت عن العمل.
  • توفير الخدمات الاجتماعية والصحية والمساهمة في النفقات العلاجية والخدمات الطبية.
  • دعم برامج التدريب وتنمية المهارات والمساعدة في الحصول على فرص عمل لائقة.
  • المساهمة في توفير أدوات العمل ووسائل الانتقال والإعاشة والإقامة بمواقع العمل النائية.
  • تعزيز الالتزام باشتراطات السلامة والصحة المهنية وتحسين بيئة العمل.
  • تطوير قواعد بيانات العمالة غير المنتظمة وتحديثها بشكل مستمر.
  • إنشاء منصات إلكترونية لتسهيل حصول المستفيدين على الخدمات والإعانات.
  • تنفيذ حملات توعوية والمساهمة في المشروعات التي تستهدف تحسين أوضاع العمالة غير المنتظمة.
  • دعم دمج العاملين بالقطاع غير الرسمي في منظومة الاقتصاد الرسمي.

وتعكس التحركات الجديدة توجه الدولة نحو تطوير منظومة رعاية العمالة غير المنتظمة، من خلال الانتقال إلى نظام مؤسسي أكثر شمولًا، يجمع بين الحماية وقت الأزمات، والرعاية الصحية والاجتماعية، والتأهيل المهني، وتوفير فرص التشغيل، بما يعزز الاستقرار المعيشي والمهني للعامل وأسرته.

الجريدة الرسمية