رئيس التحرير
عصام كامل

خريطة السيول في مصر.. من شمال سيناء إلى حلايب وشلاتين ومطروح.. والري تستعد بـ 1650 منشأة للحماية وتجميع المياه للاستفادة منها

السيول، فيتو
السيول، فيتو
18 حجم الخط

لم تعد السيول في مصر مجرد ظاهرة جوية موسمية تتسبب في اندفاع المياه داخل الأودية وتهديد الطرق والتجمعات السكنية، لكنها أصبحت أحد ملفات إدارة الموارد المائية، في ظل اتجاه الدولة إلى إقامة شبكة من السدود والبحيرات الصناعية والحواجز والخزانات الأرضية، بهدف حماية المواطنين والمنشآت من أخطار التدفقات المفاجئة، وفي الوقت نفسه حصاد مياه الأمطار والاستفادة منها في دعم التجمعات السكانية والأنشطة الزراعية وتغذية الخزانات الجوفية.

وتكشف خريطة مشروعات وزارة الموارد المائية والري أن المناطق المرتبطة بأعمال الحماية من أخطار السيول وحصاد مياه الأمطار تشمل شمال سيناء وجنوب سيناء ومحافظة البحر الأحمر، بما فيها حلايب وشلاتين ومرسى علم ورأس غارب وسفاجا والقصير، إلى جانب محافظة مطروح ومناطق بمحافظات الصعيد. 

وتختلف طبيعة المخاطر والمنشآت من منطقة إلى أخرى وفقا لطبيعة الأودية ومساحات أحواض التصريف ومعدلات سقوط الأمطار، لكن الهدف المشترك يتمثل في حماية التجمعات السكانية والطرق والبنية الأساسية، والحد من اندفاع المياه، والاستفادة من الكميات التي يمكن تجميعها وتخزينها.

هاني سويلم: تنفيذ 1650 منشأة للحماية من أخطار السيول

وأكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن الدولة نفذت نحو 1650 منشأة للحماية من أخطار السيول في عدد من المحافظات، خاصة شمال وجنوب سيناء والبحر الأحمر ومحافظات الصعيد ومطروح، موضحا أن هذه المنشآت لا تستهدف حماية المواطنين والممتلكات والبنية الأساسية فقط، وإنما تعمل أيضا على تجميع مياه الأمطار والسيول وإعادة استخدامها في الزراعة أو تغذية الخزانات الجوفية.

وأوضح سويلم أن تراجع إحساس المواطنين بتأثير السيول خلال بعض السنوات لا يعني توقف حدوثها، وإنما يرتبط بانتشار منشآت الحماية والحصاد في المناطق الأكثر تعرضا لهذه الظاهرة، مشيرا إلى أن الأمطار في مصر قد تكون محدودة في معدلاتها العامة، لكنها تسقط أحيانا في المناطق الصحراوية والجبلية خلال فترات قصيرة وبكميات وشدة تؤدي إلى حدوث سيول مفاجئة.

وأضاف وزير الري أن الوزارة تمتلك خبرة ممتدة في تنفيذ مشروعات الحماية وحصاد مياه الأمطار، سواء من خلال الاستفادة المباشرة من المياه المتجمعة أو بصورة غير مباشرة عبر دعم تغذية الخزانات الجوفية، لافتا إلى استمرار التوسع في هذه المشروعات باعتبارها أحد مسارات التكيف مع التغيرات المناخية، وتحويل مياه السيول من مصدر للخطر إلى مورد يمكن الاستفادة منه في دعم المجتمعات المحلية.

شمال سيناء.. 50 منشأة للحماية وسعة تخزينية 14 مليون متر مكعب

تأتي شمال سيناء ضمن المحافظات التي تضم منشآت متعددة للحماية من أخطار السيول وحصاد مياه الأمطار، حيث تشير بيانات وزارة الموارد المائية والري إلى وجود نحو 50 منشأة بالمحافظة، بسعة تخزينية تقدر بنحو 14 مليون متر مكعب.

وتكتسب هذه المنشآت أهمية خاصة في ظل الطبيعة الصحراوية والجبلية للمحافظة، وما تتسم به بعض الأودية من سرعة استجابة لمياه الأمطار، وهو ما يتطلب إقامة منشآت قادرة على إبطاء حركة المياه وتجميعها وتقليل مخاطر اندفاعها نحو المناطق السكنية والطرق والمنشآت الحيوية.

وخلال موجة الأمطار التي شهدتها مناطق بشمال سيناء في أكتوبر 2026، سجلت مناطق الكونتلا ونخل سقوط أمطار ساهمت في ملء بعض خزانات حصاد المياه، فيما تابعت أجهزة الوزارة الموقف من خلال مركز التنبؤ بالفيضان والفرق الميدانية، بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظة، مع استمرار حصر كميات المياه التي جرى تجميعها ومراجعة حالة منشآت الحماية.

جنوب سيناء.. أكثر من 15 مليون متر مكعب حصاد السيول

وتأتي جنوب سيناء في مقدمة المناطق التي كشفت موجة أكتوبر 2026 عن أهمية منشآت الحماية بها، بعدما أعلن الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، نجاح المنشآت في حجز أكثر من 15 مليون متر مكعب من المياه بمحافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر، من بينها أكثر من 13 مليون متر مكعب في وادي وتير وحده.

وتضم جنوب سيناء، وفقا لبيانات الوزارة، نحو 510 منشآت للحماية من أخطار السيول، بسعة تخزينية تصل إلى 88 مليون متر مكعب. وتشمل المنظومة سدودا وبحيرات صناعية وحواجز وقنوات وأعمال حماية موزعة على عدد من الأودية والمناطق المعرضة للتدفقات المائية، ومن بينها نويبع وطابا ودهب.

وشهدت الأودية الممتدة من دهب إلى طابا تدفقات مائية اتجهت نحو خليج العقبة، كما ساهمت منشآت الحماية في تجميع المياه وتقليل مخاطر وصولها إلى المناطق السكنية والطرق والبنية الأساسية، بينما جرى إغلاق طريق نويبع – طابا بصورة احترازية خلال جريان المياه حفاظا على سلامة المواطنين.

وفي وادي وتير، الذي تبلغ مساحة حوضه نحو 2500 كيلومتر مربع، انتهت الوزارة من تنفيذ أكثر من 40 عملا صناعيا للحماية، بما يعادل نحو ثلث الأعمال المخططة، مع استكمال المنظومة خلال السنوات المقبلة بتكلفة تقديرية تتجاوز 10 مليارات جنيه.

وسجل وادي وتير النصيب الأكبر من حصاد السيول خلال الموجة الأخيرة، بعدما نجحت منشآت الحماية في حجز أكثر من 13 مليون متر مكعب من المياه، في مؤشر على أهمية منظومة السدود والبحيرات والحواجز المقامة بالوادي، مع استمرار الحاجة إلى استكمال الأعمال المخططة ورفع كفاءة المنشآت القائمة.

وتشمل منظومة الحماية في نطاق نويبع 14 سدا و6 بحيرات صناعية و3 معابر إيرلندية و20 حاجزا و10 أحواض تهدئة، بسعة تخزينية إجمالية تقدر بنحو 32.9 مليون متر مكعب، وبتكلفة تنفيذية تقارب 660 مليون جنيه. كما تضم منظومة الحماية في طابا سدا واحدا و50 حاجزا و16 قناة صناعية و8 بحيرات وأحواض تهدئة و3 معابر إيرلندية، بتكلفة تقدر بنحو 185 مليون جنيه.

البحر الأحمر.. 38 واديا على خريطة الحماية

وفي محافظة البحر الأحمر، كشف الدكتور هاني سويلم عن استهداف 38 واديا لتنفيذ أعمال الحماية من أخطار السيول، وفقا للأولويات والدراسات الفنية التي أجريت على هذه المناطق، من خلال تنفيذ 115 عملا صناعيا لحماية مدن مرسى علم والقصير ورأس غارب وسفاجا وشلاتين.

وأشار الوزير إلى الانتهاء من تنفيذ 73 منشأة من إجمالي الأعمال المستهدفة، مع استمرار العمل في تنفيذ 42 منشأة أخرى، بما يعكس اتساع نطاق منظومة الحماية في المحافظة، التي تضم مناطق جبلية وأودية تتجه مياه الأمطار المتساقطة عليها نحو التجمعات السكنية والطرق والمنشآت الحيوية.

وتشمل أعمال الحماية السدود والبحيرات الصناعية والحواجز والقنوات ومخرات السيول، وهي منشآت تختلف طبيعتها وفقا لطبيعة كل واد وحجم التدفقات المتوقعة، وتهدف إلى إبطاء حركة المياه وتوجيهها إلى مناطق التجميع وتقليل مخاطر اندفاعها نحو المدن والطرق.

حلايب وشلاتين.. منشآت الحماية تحصد مياه الأمطار

وتدخل مدينتا حلايب وشلاتين ضمن المناطق التي تخضع للمتابعة الفنية والاستعداد لمواجهة السيول بمحافظة البحر الأحمر، حيث شهدت المدينتان خلال أبريل 2026 جولات ميدانية للجنة فنية متخصصة في الحماية من السيول، لمراجعة جاهزية مخرات الأودية والطرق ومنشآت الحماية.

وشملت المتابعة بمدينة الشلاتين أعمال الحماية في وادي حوضين، مع مراجعة حالة السدين رقم 1 و2 والبحيرات الصناعية، واستمرار أعمال تطهير إحدى البحيرات، بينما امتدت أعمال اللجنة إلى حلايب لمتابعة جاهزية منشآت الحماية ومجاري الأودية والطرق.

وتكتسب هذه المنشآت أهمية خاصة في المناطق التي تتسم بطبيعة جبلية وأودية سريعة الاستجابة للأمطار، إذ يمكن أن تتحول الأمطار التي تسقط خلال فترة زمنية محدودة إلى تدفقات مائية قوية، بما يتطلب التأكد من خلو مجاري السيول من العوائق، وجاهزية السدود والبحيرات والحواجز لاستقبال المياه وتوجيهها بصورة آمنة.

وفي موجة أكتوبر 2026، أظهرت بيانات وزارة الري حجز نحو 2.4 مليون متر مكعب من مياه السيول بالبحيرتين الصناعيتين وسدي أم صليحة وأم حرينة في نطاق مدينة شلاتين والشيخ الشاذلي، وهو ما يعكس دور منشآت الحماية في احتجاز المياه وتقليل اندفاعها نحو المناطق والمنشآت المعرضة للخطر.

مطروح.. 729 منشأة للحماية وسعة تخزينية 5 ملايين متر مكعب

ولا تقتصر خريطة السيول على سيناء والبحر الأحمر، إذ تمثل محافظة مطروح إحدى المناطق التي تعتمد على منشآت حصاد مياه الأمطار والسيول، في ظل الطبيعة الصحراوية واحتياجات التجمعات السكانية إلى مصادر المياه.

وتضم المحافظة، وفقا لبيانات وزارة الموارد المائية والري، 729 منشأة للحماية من أخطار السيول، بسعة تخزينية إجمالية تصل إلى نحو 5 ملايين متر مكعب، وتتوزع بين السدود والحواجز والخزانات الأرضية وآبار النشو.

وفي مارس 2026، شهدت مدن مرسى مطروح والضبعة والنجيلة وسيدي براني والسلوم سقوط أمطار متوسطة إلى شديدة، أسهمت في ملء الخزانات الأرضية وآبار النشو، وتم حصاد نحو 100 ألف متر مكعب من المياه، لاستخدامها في الأغراض اليومية للتجمعات السكنية بهذه المناطق.

كما تضمنت أعمال الحماية إنشاء 611 خزانا أرضيا بسعة إجمالية تبلغ نحو 129 ألف متر مكعب، و111 بئر نشو بسعة تخزينية تقدر بنحو 10 آلاف متر مكعب، إلى جانب إنشاء سد أبو إسماعيل بمنطقة الكيلو 4 بحي الزهور بمدينة مطروح، والعمل على إنشاء سد ركامي وخمسة حواجز ترابية بمنطقة وادي أم لشطان في نطاق منطقة القصر، مع تأهيل حاجز ترابي قائم.

أكتوبر 2026.. أكثر من 15 مليون متر مكعب حصاد السيول

وجاءت موجة الأمطار والسيول التي شهدتها جنوب سيناء والبحر الأحمر وشمال سيناء خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر لتكشف عن حجم المياه التي يمكن حصادها من خلال منشآت الحماية، بعدما أعلن الدكتور هاني سويلم نجاح المنشآت في حجز أكثر من 15 مليون متر مكعب من المياه بمحافظتي جنوب سيناء والبحر الأحمر، من بينها أكثر من 13 مليون متر مكعب في وادي وتير بجنوب سيناء.

وكانت التقديرات الميدانية الأولية التي أعلنتها الوزارة يوم 28 أكتوبر قد أشارت إلى حجز نحو 12.4 مليون متر مكعب في جنوب سيناء والبحر الأحمر، قبل تحديث الحصر والإعلان عن تجاوز إجمالي المياه المحجوزة 15 مليون متر مكعب في اليوم التالي.

وشهدت الأودية الممتدة من دهب إلى طابا تدفقات مائية اتجهت نحو خليج العقبة، كما ساهمت منشآت الحماية في وادي وتير ووادي الزلجة وغليم في حجز كميات من المياه، بينما سجلت منشآت الحماية في نطاق الشلاتين والشيخ الشاذلي حصادا بنحو 2.4 مليون متر مكعب. وفي شمال سيناء، ساهمت الأمطار بمنطقة الكونتلا في ملء بعض خزانات حصاد المياه.

مصدر بالري: التنبؤ المبكر وصيانة السدود أساس الاستعداد للسيول

وقال مصدر مسؤول بوزارة الموارد المائية والري، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، إن التعامل مع السيول يبدأ قبل سقوط الأمطار من خلال منظومة التنبؤ المبكر التي يتولاها مركز التنبؤ بالفيضان، حيث تتم متابعة خرائط الأمطار وتحديد المناطق المتوقع تعرضها للتدفقات المائية، بما يسمح بإخطار الجهات المعنية واتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لحماية المواطنين والمنشآت والطرق.

وأوضح المصدر أن استعدادات الوزارة تشمل المرور الدوري على مخرات السيول ومجاري الأودية، والتأكد من خلوها من التعديات والعوائق التي قد تعطل حركة المياه، إلى جانب مراجعة الحالة الفنية للسدود والبحيرات الصناعية والحواجز والخزانات الأرضية، وتنفيذ أعمال التطهير والصيانة لضمان قدرتها على استقبال التدفقات المائية خلال موجات الأمطار الغزيرة.

وأضاف أن التعامل مع السيول لا يتوقف عند مرحلة الاستعداد، وإنما يستمر خلال سقوط الأمطار وجريان المياه من خلال المتابعة الميدانية للأودية ومنشآت الحماية، والتنسيق مع المحافظات والجهات المعنية، ومراقبة حركة التدفقات وتوجيهها إلى مساراتها المحددة، مع اتخاذ الإجراءات الاحترازية اللازمة عند الضرورة، مثل إغلاق بعض الطرق التي تشهد جريان المياه لحين انتهاء موجة السيول.

وأشار المصدر إلى أن الوزارة تواصل عقب انتهاء كل موجة حصر كميات المياه التي جرى احتجازها أمام السدود وداخل البحيرات الصناعية والخزانات الأرضية، وتقييم كفاءة المنشآت ومدى نجاحها في تقليل مخاطر السيول، مع تنفيذ أعمال الصيانة وإزالة الإطماءات ومعالجة أي أضرار قد تنتج عن قوة اندفاع المياه.

مصدر بالري: مياه السيول مورد إضافي لتغذية الخزانات الجوفية والزراعة

وأكد المصدر أن أهمية منشآت الحماية لا تقتصر على منع وصول المياه إلى التجمعات السكانية والطرق والمنشآت الحيوية، وإنما تمتد إلى الاستفادة من مياه السيول باعتبارها موردا مائيا إضافيا، خاصة في المناطق الصحراوية والجبلية التي تعتمد بعض تجمعاتها السكانية على مصادر المياه المحلية.

وأوضح أن الاستفادة من المياه تختلف وفقا لطبيعة كل منطقة ونوع المنشآت المقامة بها، حيث يمكن استخدام المياه المتجمعة داخل الخزانات الأرضية وآبار النشو في تلبية بعض الاحتياجات اليومية للأهالي، كما يمكن الاستفادة من المياه المحتجزة خلف السدود والبحيرات الصناعية في الأنشطة الزراعية، فضلا عن تسرب جزء منها إلى باطن الأرض والمساهمة في تغذية الخزانات الجوفية ورفع مناسيب المياه بها.

وأضاف أن منشآت حصاد مياه الأمطار والسيول في مطروح وسيناء والبحر الأحمر تمثل أهمية خاصة للمجتمعات المحلية، حيث تسهم في توفير مصادر مياه يمكن الاستفادة منها بعد سقوط الأمطار، وتدعم الأنشطة الزراعية والاستخدامات اليومية وفقا للكميات المتاحة وطبيعة المياه والمنشآت.

وأشار المصدر إلى أن السدود والبحيرات الصناعية تعمل على إبطاء حركة المياه وتجميع جزء من التدفقات بدلا من اندفاعها بصورة عشوائية، بينما تسهم الحواجز والقنوات وأحواض التهدئة في تنظيم مسارات المياه وتقليل سرعتها، بما يحد من مخاطرها على الطرق والمناطق السكنية ويساعد على تعظيم الاستفادة من الكميات التي يمكن حصادها.

وشدد المصدر على أن التوسع في مشروعات الحماية وحصاد مياه السيول يرتبط بالدراسات الفنية الخاصة بكل واد، والتي تحدد طبيعة الحوض ومساحته ومعدلات الأمطار والتدفقات المحتملة، ونوع المنشآت المطلوبة وسعاتها التخزينية، مؤكدا استمرار الوزارة في تحديث الدراسات ومتابعة الأودية الأكثر تعرضا للسيول، وتحديد أولويات تنفيذ المشروعات وفقا لدرجة الخطورة والاحتياجات الفعلية لكل منطقة.

واختتم المصدر تصريحاته بالتأكيد على أن الحفاظ على كفاءة منشآت الحماية يتطلب استمرار أعمال الصيانة والتطهير وعدم التعدي على مجاري السيول، مع ضرورة التزام المواطنين بتعليمات الجهات المختصة وعدم الاقتراب من الأودية أو عبور الطرق والمعابر أثناء جريان المياه، حفاظا على الأرواح والممتلكات.

الجريدة الرسمية