المخرجة ريم أبو المكارم: فيلم "Solos لوحدنا" يناقش تأثير Ai على العلاقات الإنسانية
شاركت المخرجة والكاتبة ريم هشام أبو المكارم بفيلمها الروائي القصير "Solos لوحدنا" ضمن فعاليات مهرجان الأفلام القصيرة جدا VS، المقام بمدينة السويس، في ثالث مشاركة للفيلم بالمهرجانات السينمائية، بعد عرضه في مهرجان فيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة التابع لأكاديمية الفنون بالإسكندرية، ومهرجان جيلنا بلس التابع للمركز الكاثوليكي المصري بالقاهرة.
تصريحات ريم هشام أبو المكارم عن فيلمها القصير “Solos لوحدنا”
وقالت ريم هشام أبو المكارم، في تصريحات خاصة لـ"فيتو"، إن فيلم "Solos لوحدنا" هو أولى تجاربها الإخراجية، وتبلغ مدته 8 دقائق، موضحة أن العمل يناقش قضية الوحدة الجماعية وتأثير الذكاء الاصطناعي “الونس المزيف”، من خلال حكاية أربعة أشخاص من أعمار مختلفة، يتواصل كل منهم مع شخص ما، قبل أن يختفي فجأة، وهو ما يتسبب في حالة من عدم التوازن في حياتهم وهو الذي قد يؤدي للانتحار.

وأضافت أن أحداث الفيلم تكشف تدريجيا أن الأشخاص الأربعة يتواصلون مع الشخص نفسه، وأن اختفاءه يؤثر في مسارات حياتهم، قبل أن يعود مجددا، مشيرة إلى أن الفكرة الأساسية للعمل تنطلق من مفارقة وجود أشخاص كثيرين حولنا، سواء من خلال الأصدقاء أو المجموعات التي تتجمع للخروج والتواصل، ورغم ذلك يشعر الجميع بالوحدة، وهو ما يطرح تساؤلا حول أسباب هذا الشعور رغم تعدد العلاقات الاجتماعية.
وأوضحت أن الفيلم يتناول أيضا تأثير الذكاء الاصطناعي على العلاقات الإنسانية، ومدى اقترابه من حياة البشر، حتى أصبح من الممكن أن يحل محل التواصل مع الأشخاص الحقيقيين، لافتة إلى أن الشخصيات قد تلجأ إلى بدائل عن أصدقائها، لكنها تكتشف في النهاية أن هذا الاختيار يدفعها إلى عزلة أكبر، دون أن تدرك ذلك إلا بعد الوقوع فيها.
تفاصيل مشاركات فيلم Solos لوحدنا بالمهرجانات
وأشارت ريم هشام أبو المكارم إلى أن مشاركة الفيلم في مهرجان VS للأفلام القصيرة جدًا تعد المشاركة الثالثة له، بعدما شهد مهرجان فيمتو آرت الدولي للأفلام القصيرة عرضه الأول، ثم شارك في مهرجان جيلنا بلس، قبل أن يصل إلى مدينة السويس، مؤكدة أنها تتقدم بأعمالها إلى المهرجانات المختلفة، وتتلقى بعدها رسائل بالموافقة على المشاركة.

وكشفت عن وجود خطة لتوزيع الفيلم داخل مصر وخارجها، بالتزامن مع تحضيرها لفيلم جديد يتناول قضايا المرأة، مؤكدة أن هناك اهتماما من بعض الجهات بتوزيع العمل.
ريم أبو المكارم تكشف الصعوبات التي واجهتها
وعن الصعوبات التي واجهتها خلال التجربة، أكدت أن الجانب الإنتاجي والميزانية كانا من أبرز التحديات، خاصة أن صناعة الأفلام القصيرة تعتمد في كثير من الأحيان على جهود المخرج نفسه، بداية من توفير المعدات وفريق العمل والممثلين، وصولا إلى أماكن التصوير.
وأضافت أن فيلم "Solos لوحدنا" اعتمد بشكل كبير على التعاونات المشتركة، حيث شارك مدير التصوير أحمد زين، والمونتير ومنسق الألوان حلمي عمران، ونورا الميهي، التي قدمت لها شقتها مجانا لتصوير مشاهد الفيلم، دعما منها للتجربة.
كما شارك في بطولة الفيلم محمد مصطفى غوصو، وجورج رافايل، وتوليا طارق، ونورا الميهي، دون مقابل مادي، إلى جانب فريق التصوير عفيفة ويوسف وعثمان، والموسيقى التصويرية التي قدمها مو الشاعر، ومساعدتي الإخراج رما ماجد، والسكريبت أندرو عماد وبيتر جوزيف.
ووجهت الشكر لكل من ساهم في خروج الفيلم إلى النور، ومن بينهم المنتج محمد تيمور، وأمير رمسيس، الذي درست على يديه الإخراج، ومدرب التمثيل عمرو جمال، مؤكدة أن تعاون فريق العمل كان عاملا أساسيا في تجاوز الصعوبات.
ريم هشام أبو المكارم: جائزتي الناس اللي وقفت جنبي
وعن توقعاتها لحصول الفيلم على جائزة، قالت ريم هشام أبو المكارم إنها تتمنى أن تحصل جميع الأفلام المشاركة على جوائز، لكنها ترى أن نجاح الفيلم لا يرتبط فقط بالتكريمات، موضحة: "أصعب حاجة في الفيلم إنك تعمل الفيلم"، خاصة أن مخرج الفيلم القصير يتحمل مسؤوليات متعددة، وقد يضطر إلى الإنتاج والبحث عن التمويل والمعدات وأماكن التصوير بنفسه.
وأضافت: مش هاهتم بالجائزة قد ما يهمني إن الفيلم خلال 6 شهور تم اختياره في 3 مهرجانات، وده النجاح بالنسبة لي، وجائزتي الناس اللي اتعرفت عليها ووقفت جنبي.
من الهندسة إلى الإخراج السينمائي
وعن مشوارها الفني، أوضحت ريم هشام أبو المكارم أنها تخرجت في كلية الهندسة، قسم السيارات والجرارات، قبل أن تتجه إلى دراسة السينما من خلال ورش مستقلة مع المخرج أمير رمسيس، ودراسة الإنتاج السينمائي مع المنتج محمد تيمور، كما درست صناعة السينما في المدرسة العربية للسينما والتلفزيون التابعة لأكاديمية الفنون، تحت إشراف الدكتورة منى الصبان.

وأضافت أنها عملت لمدة 8 سنوات مساعدة مخرج في الأفلام القصيرة والإعلانات والفيديو كليب، إلى جانب عملها في كتابة السيناريو والمحتوى الإعلاني، كما أنها مدرجة بنقابة المهن السينمائية كمخرجة.
أحلام ريم هشام أبو المكارم في الإخراج والتمثيل
وعن طموحاتها المقبلة، أكدت أنها تتمنى الاستمرار في صناعة الأفلام حتى آخر يوم في حياتها، إلى جانب حلمها بأن تصبح مدربة تمثيل مميزة، تساعد الممثلين على تقديم أدوارهم بصدق، مع الحفاظ على سلامتهم النفسية بعد الانتهاء من تجسيد الشخصيات.
وأوضحت أنها تهتم بتعليم الممثلين طرقا مختلفة للأداء بعيدا عن الاعتماد على الذاكرة الانفعالية، حتى يتمكنوا من تقديم مشاعر الشخصيات بصدق دون أن يتعرضوا لأذى نفسي، مشيرة إلى أنها تتمنى لو أتيحت لها الفرصة للعمل مع ممثلين يصلون إلى العالمية ويحصدون جوائز كبرى مثل الأوسكار.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن طموحها في الكتابة والإخراج يتمثل في تقديم أفلام تحمل قصصا تصل إلى الجمهور في مختلف أنحاء العالم، وتعبر عن أوجاع أشخاص لا يستطيعون الحديث عما بداخلهم، مشيرة إلى أن والدها الصحفي والسيناريست هشام أبو المكارم كان له تأثير كبير في تكوينها وحبها لحكاية القصص.


