خبير في شؤون الإرهاب: أكاذيب وشائعات الإخوان ضد الدولة المصرية "معركة مستمرة"
قال الكاتب هشام النجار،الخبير في شؤون الإرهاب والفكر الديني بالأهرام إن محاولات جماعة الإخوان لاستهداف الدولة المصرية امتدت من حدود الصراع السياسي أو الحملات الإعلامية التقليدية، إلى فضاء رقمي مفتوح تتداخل فيه الأخبار المفبركة مع المعلومات المجتزأة، وتُستغل فيه الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والقضايا الإقليمية لإنتاج حالة من التشكيك والغضب وفقدان الثقة.
محاولة الجماعة الإرهابية بناء صورة ذهنية مضللة عن الدولة ومؤسساتها
وأكد فى تصريح لـ فيتو أن خطورة هذا النهج تكمن في أنه يستهدف ويسعى إلى بناء صورة ذهنية مضللة عن الدولة ومؤسساتها، من خلال تكرار الادعاءات وتدويرها عبر حسابات وصفحات متعددة، بما يوحي- زيفًا وخداعًا -بوجود مصادر مختلفة، بينما تكون المادة المتداولة مستمدة من رواية واحدة لم تخضع للتحقق.
وأضاف: تتغير أدوات هذه الحملات مع تطور وسائل الاتصال؛ فبعدما كانت الرسائل السياسية تعتمد على القنوات والمواقع التابعة للجماعة، أصبح المحتوى القصير ومقاطع الفيديو المجتزأة والحسابات مجهولة الهوية وسيلة مهمة للوصول إلى قطاعات أوسع، وفي مقدمتها الشباب الذين لم يعاصر كثير منهم أحداث عام 2011م وصعود جماعة الإخوان إلى الحكم عام 2012م ثم عزل محمد مرسي في يوليو 2013م، لذلك تحاول بعض الروايات المضللة إعادة تقديم تلك المرحلة من خلال انتقاء وقائع بعينها وإسقاط سياقاتها، وكأن التاريخ يمكن اختزاله في مشاهد متفرقة أو شعارات عاطفية.
ادعاءات الجماعة الارهابية التي تم فضحها
وواصل حديثه قائلا: تكشف المستجدات الأخيرة عن استمرار هذا النمط؛ ففي 18 أكتوبر 2026م، أعلنت وزارة الداخلية نفي ادعاءات تداولتها صفحة قالت إنها مرتبطة بالجماعة، بشأن إضراب عدد من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل عن الطعام وانتحار أحدهم بسبب سوء المعاملة، كما أعلنت الوزارة في أكتوبر نفي صحة منشور تضمن صورة شخص وتسجيلًا صوتيًا زُعم أنه لأحد مساعدي وزير الداخلية السابقين، موضحة أن الصورة تعود إلى ضابط سابق أحيل إلى المعاش منذ أكثر من 15 عامًا، وهذه وقائع تكشف أهمية التحقق من الادعاءات المتداولة، وعدم التعامل مع كل منشور باعتباره حقيقة.
وقال: في مواجهة هذا المشهد، أطلقت الحكومة في أكتوبر منصة شات إيجيبت لتدقيق المعلومات ومراجعة الشائعات بالاستعانة بالذكاء الاصطناعي، في خطوة تعكس أهمية تطوير أدوات المواجهة الرقمية، والمواجهة الأعمق تتحقق ببناء وعي نقدي لدى الشباب، وتوفير المعلومات الصحيحة بسرعة وشفافية، والاعتراف بالمشكلات والعمل على حلها، وإتاحة المجال للنقد المسؤول، فالدولة القوية لا تخشى السؤال، والمواطن الواعي لا يصدق كل ما يُنشر ولا يرفض كل ما يخالف رأيه ويبحث عن الحجة والدليل المتماسك.
واضاف: تبقى حماية الوعي الوطني مسؤولية مشتركة، قوامها الحقيقة وسيادة القانون وحرية التفكير، حتى لا تتحول الشائعة إلى أداة لتزييف التاريخ أو العبث بمستقبل الأجيال.




