روبيو يتدخل وكالاس تكشف الكواليس، قصة الصورة التي أربكت اجتماع وزراء خارجية مجموعة الـ 20
كشفت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أسباب رفض المسؤولين الأوروبيين الظهور في صورة جماعية إلى جانب وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، خلال اجتماع وزراء خارجية مجموعة العشرين في مدينة أتلانتا الأمريكية.
وقالت كالاس إن الأوروبيين اتفقوا منذ بدء الحرب الروسية على أوكرانيا على عدم إعطاء انطباع بأن العلاقات مع موسكو عادت إلى طبيعتها، مؤكدة أن هذا الموقف لم يتغير.
وأضافت أن لافروف طرح خلال المحادثات، بحسب وصفها، "كثيرًا من الأكاذيب والروايات المضللة" بشأن الحرب في أوكرانيا، مشيرة إلى أن الوفود الأوروبية ردَّت على تلك الادعاءات خلال الاجتماع.

وأوضحت كالاس أن الموقف الأوروبي لا يرتبط بمجرد خلاف بروتوكولي أو رفض شخصي للافروف، بل برسالة سياسية مفادها أن استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا يمنع التعامل مع موسكو كأن العلاقات عادت إلى وضعها الطبيعي.
وفي انتقادها للموقف الروسي، أشارت إلى أن أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر الماضين شهدت أعلى مستويات سقوط الضحايا المدنيين في أوكرانيا، معتبرة أن أفعال روسيا لا تعكس أي استعداد حقيقي للتفاوض، مهما اختلفت تصريحات مسؤوليها.
الصورة التي ألغيت بسبب لافروف
ولم يتوقف الاعتراض عند كالاس؛ إذ أبدى نحو ثلث المشاركين في الاجتماع، بينهم ممثلون عن أستراليا وكندا، رفضهم الظهور في الصورة الجماعية إلى جانب الوزير الروسي.

وأمام احتمال انسحاب عدد من الوفود، قرر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إلغاء الصورة التقليدية بالكامل، خشية تحول المناسبة إلى مواجهة دبلوماسية تطغى على أعمال الاجتماع.
وكانت بعض الوفود قد اقترحت التقاط صورتين منفصلتين، إحداهما بمشاركة لافروف والأخرى من دونه، لكن الاقتراح لم يُعتمد.
وحضر لافروف اجتماعات مجموعة العشرين، وشارك في النقاشات، لكن وجوده كان كافيًا لإلغاء الصورة التي اعتاد وزراء الخارجية التقاطها معًا، في مشهد عكس عمق الانقسام الدبلوماسي حول الحرب في أوكرانيا.
