مسيرة عشر سنوات من الإنجازات، طب قصر العيني تحتفل باليوم العالمي للسكتة الدماغية 2026
نظمت كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة، برعاية الدكتور حسام صلاح مراد، عميد الكلية ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، احتفالية بمناسبة اليوم العالمي للسكتة الدماغية 2026، لاستعراض مسيرة عشر سنوات من تطوير خدمات علاج السكتة الدماغية بقصر العيني، والإنجازات التي تحققت منذ افتتاح الوحدة المتخصصة عام 2016، والجهود المبذولة للارتقاء بمستوى الرعاية الطبية والتوسع في تقديم الخدمات العلاجية المتخصصة على مستوى الجمهورية.

وشهدت الاحتفالية حضور الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي، والدكتور أحمد عبد العليم، مدير وحدة السكتة الدماغية، والدكتور فتحي خضير، عميد كلية طب قصر العيني الأسبق، والدكتور سيد العقدة، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، إلى جانب وكلاء الكلية وأعضاء هيئة التدريس وممثلي الجهات الداعمة لتطوير منظومة علاج السكتة الدماغية.
وأكد الدكتور حسام صلاح مراد، أن الاحتفال باليوم العالمي للسكتة الدماغية يمثل مناسبة لتجديد الالتزام بمواصلة تطوير الخدمات الصحية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتطبيق أحدث الممارسات العلمية في التشخيص والعلاج والتأهيل، مشددًا على أن قصر العيني يواصل أداء رسالته الطبية والعلمية من خلال العمل المؤسسي والتطوير المستمر، والاستثمار في البنية التحتية والتجهيزات الطبية وتأهيل الكوادر البشرية.

وأوضح الدكتور حسام صلاح أن وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني تُعد الأكبر من نوعها في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا، وتمثل نموذجًا متقدمًا في تقديم الرعاية المتخصصة، بما تمتلكه من إمكانات طبية وبنية تحتية وخبرات علمية متراكمة، مؤكدًا أن ما تحقق في مسيرتها يعكس قدرة المؤسسات الجامعية على قيادة التطوير الصحي من خلال التخطيط العلمي، والتكامل بين التخصصات، والعمل المستمر وفق معايير الجودة العالمية.
وثمّن عميد الكلية الدور المحوري الذي قامت به القيادات الأكاديمية والطبية في تأسيس الوحدة، وفي مقدمتهم الدكتور فتحي خضير، عميد الكلية خلال فترة إنشاء الوحدة، والدكتور شريف حمدي والدكتور محمد الطماوي، من قيادات قسم أمراض المخ والأعصاب آنذاك، مشيدًا بدعمهم للمشروع وإسهامهم في تحويل فكرة إنشاء وحدة متخصصة لعلاج السكتة الدماغية إلى واقع طبي متكامل يخدم المرضى، بالتعاون مع أساتذة القسم والفرق الطبية والإدارية المعنية.

وأشار إلى أن إنشاء الوحدة عام 2016 جاء استجابة لاحتياجات فعلية في منظومة الرعاية الصحية، واستهدف توفير بيئة علاجية مجهزة للتعامل مع الحالات الحرجة، وضمان سرعة التدخل الطبي وتحسين فرص العلاج والتعافي.
وقد استند تجهيز الوحدة إلى دراسة دقيقة لاحتياجات المرضى، مع مراعاة متطلبات مكافحة العدوى وسلامة المرضى، واستكمال أعمال التجهيز خلال ستة أشهر، بما شمل توفير 16 سريرًا للرعاية المتوسطة، إلى جانب أربع غرف مخصصة للتعامل مع حالات الإذابة العاجلة للجلطات، ضمن منظومة رعاية متخصصة تطورت على مدار السنوات لتصل إلى 40 سريرًا بمستويات الرعاية المختلفة.

وأكد الدكتور حسام صلاح أن مسيرة الوحدة لم تقتصر على تطوير البنية التحتية، بل امتدت إلى بناء الخبرات الطبية وتعزيز التكامل بين أطباء المخ والأعصاب وأطباء الرعاية والتمريض، من خلال التدريب المستمر وتبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الدولية، بما في ذلك الاستعانة بمدربين من ألمانيا، الأمر الذي أسهم في تطوير المهارات المهنية للفرق الطبية وتحسين مستوى الخدمة المقدمة.
وأضاف عميد الكلية أن حصول وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني على الاعتماد الدولي من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية (WSO) يمثل شهادة دولية على جودة أدائها الإكلينيكي والتنظيمي، والتزامها بتطبيق المعايير العالمية في تقديم الرعاية، بما يشمل سرعة استقبال الحالات، ومتابعة مؤشرات الأداء والنتائج العلاجية، ومراجعة الملفات الطبية، واستمرارية متابعة المرضى بعد الخروج من المستشفى.

كما أشار إلى حصول الوحدة على الجائزة الماسية ضمن مبادرة ANGELS الدولية، وهي من أعلى مستويات التقدير لجودة أداء وحدات السكتة الدماغية، بما يعكس التزام الفريق الطبي بتطبيق البروتوكولات العلاجية المعتمدة، والحرص على التطوير المستمر لمؤشرات جودة الرعاية. وتُظهر السجلات المنشورة للمبادرة حصول الوحدة على هذا التصنيف في دورات متتالية منذ عام 2018.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب وضع خطط مستقبلية تتجاوز عام 2030، والاستعداد لاحتياجات المنظومة الصحية حتى عام 2050، من خلال تطوير البروتوكولات العلاجية، وتوحيد برامج تدريب الأطباء وأطباء الأشعة والتمريض والمسعفين، وتعزيز التوعية المجتمعية، وتنسيق الجهود بين مديريات الصحة وأقسام المخ والأعصاب بالجامعات.

ومن جانبها، أكدت الدكتورة نيرفانا الفيومي، رئيس قسم أمراض المخ والأعصاب والفسيولوجيا الإكلينيكية للجهاز العصبي بكلية طب قصر العيني، أن الاحتفالية تتزامن مع مرور عشر سنوات على تحقيق حلم إنشاء وحدة متخصصة للسكتة الدماغية، بدأ العمل عليه من خلال التخطيط وتوفير الإمكانات اللازمة، وصولًا إلى افتتاح الوحدة عام 2016، بدعم من إدارة الكلية وجهود أساتذة القسم والفرق الطبية.
وأوضحت أن الوحدة أصبحت نموذجًا متميزًا لتقديم خدمات علاج السكتة الدماغية مجانًا، وتضم 40 سريرًا تشمل مستويات الرعاية المختلفة، وتستقبل أكثر من 1200 حالة سنويًا، مع تقديم التدخلات العلاجية العاجلة، ومن بينها إذابة الجلطات، وفق أحدث الإرشادات والتوصيات العلمية في التشخيص والعلاج والتأهيل.

وأضافت أن الوحدة حققت إنجازات متميزة، من بينها حصولها على الاعتماد الدولي من المنظمة العالمية للسكتة الدماغية، فضلًا عن ريادتها في استخدام العقار الحديث لعلاج السكتة الدماغية اعتبارًا من أكتوبر 2025، ودورها في تدريب الأطباء ونقل الخبرات، واعتمادها مركزًا تدريبيًا للأطباء الأفارقة.
ومن جهته، استعرض الدكتور أحمد عبد العليم، مدير وحدة السكتة الدماغية بقصر العيني، مراحل إنشاء الوحدة وتطورها، موضحًا أن المشروع جاء استجابة للحاجة إلى منظومة متخصصة تتجاوز التعامل مع الحالات في مرحلة الطوارئ، لتشمل التشخيص والتدخل العلاجي والرعاية المتكاملة، في ظل ما كانت تواجهه خدمات علاج السكتة الدماغية من تحديات ونقص في الإمكانات المتخصصة.
وأشار إلى أن دعم إدارة قصر العيني وقيادات قسم أمراض المخ والأعصاب أسهم في تحويل المشروع إلى واقع، من خلال توفير المكان والتجهيزات اللازمة وبناء منظومة علاجية تتناسب مع مكانة المؤسسة ودورها في مصر والمنطقة.
وأكد الدكتور أحمد عبد العليم أن الوحدة واصلت التطور منذ افتتاحها عام 2016، مستفيدة من تراكم الخبرات الطبية وتكامل جهود القيادات الأكاديمية والفرق العاملة، لتصبح مركزًا متقدمًا للرعاية المتخصصة والتدريب وتبادل الخبرات.
ووجّه الشكر إلى قيادات الكلية والمستشفيات وأساتذة القسم والجهات الداعمة، مؤكدًا أن استمرار التعاون وتطوير الأداء يمثلان أساسًا لتوسيع نطاق الخدمة والوصول بها إلى أكبر عدد ممكن من المرضى.
وفي السياق ذاته، أكد الدكتور محمد مشرف، مدير شركة بورينجر إنجلهايم، أن التعاون في مجال تطوير خدمات السكتة الدماغية يمتد لنحو عشر سنوات، في إطار رؤية تستهدف دعم قصر العيني والتوسع التدريجي في إتاحة الخدمات المتخصصة داخل المستشفيات المصرية.
وأوضح أن مسيرة التعاون شملت دعم إنشاء الوحدات المتخصصة، والعمل على تطبيق معايير الجودة والاعتماد، والتوسع في إدماج المستشفيات ضمن منظومة متكاملة للرعاية، بما يعزز قدرتها على تقديم الخدمات العلاجية وفق معايير متطورة، مبينا استمرار الجهود لتعزيز الشراكات مع المؤسسات الصحية، ودعم التوسع في تقديم الرعاية المتخصصة ونشر الوعي بالسكتة الدماغية.
تأتي الاحتفالية بجهود تنظميه للدكتوره سماح علي والدكتوره نورهان محمد محمود والدكتوره هديل أحمد وذلك في إطار جهود كلية طب قصر العيني بجامعة القاهرة لتطوير الخدمات الطبية المتخصصة، وتعزيز الوعي المجتمعي بأعراض السكتة الدماغية وأهمية التدخل المبكر، ودعم التعاون بين المؤسسات الصحية والجهات المعنية، بما يسهم في تحسين جودة الرعاية الطبية، وتقليل مضاعفات المرض، ورفع فرص التعافي، وترسيخ مكانة قصر العيني بوصفه أحد المراكز الرائدة في تقديم الرعاية المتخصصة وتطوير المنظومة الصحية.


