رئيس التحرير
عصام كامل

جيروزاليم بوست تكشف مستقبل الدور السياسي للأحزاب العربية في إسرائيل بعد انتخابات الكنيست

زعيم حزب راعم منصور
زعيم حزب راعم منصور عباس
18 حجم الخط

نشرت صحيفة "جيروزاليم بوست" تحليلًا حول مستقبل الدور السياسي للأحزاب العربية في إسرائيل بعد انتخابات الكنيست الأخيرة، مشيرة إلى أن نتائج الفرز قد تضع هذه الأحزاب مجددًا في قلب مفاوضات تشكيل الحكومة.

وذكر التحليل أنه في وقت متأخر من ليلة الانتخابات، سُئل زعيم حزب راعم منصور عباس عن الشروط التي وضعها زعيم المعارضة غادي آيزنكوت للعمل مع الأحزاب العربية، فكان رده أن الأولوية هي التأكد أولًا مما إذا كانت هناك حكومة قابلة للتشكيل أصلًا، قبل مناقشة الشروط.

وأضاف التحليل أن عباس وضع الحسابات قبل المفاوضات، ومع تضارب توقعات القنوات التلفزيونية حول حصول كتلة نتنياهو على الأغلبية من عدمها، كان يقيّم حجم النفوذ الذي قد يمتلكه حزبه.

وأشار الكاتب إلى أن المواطنين العرب في إسرائيل غالبًا ما يتم توظيفهم في الخارج كدليل في قضايا الآخرين، بينما لا تحظى نقاشاتهم السياسية الداخلية بالاهتمام الكافي، رغم أن بعض خياراتهم غيرت تاريخ إسرائيل، مثل مشاركة راعم في ائتلاف بينيت - لابيد عام 2021.ولفت التحليل إلى أن في الكنيست المؤلف من 120 مقعدًا، فإن 61 مقعدًا تمنح الائتلاف الأغلبية، وصوت المواطن العربي يساهم في هذا الحساب تمامًا مثل صوت المواطن اليهودي.

وتطرق التحليل إلى الجدل حول استخدام مصطلح "أبرتهايد"، موضحًا أن تقرير منظمة العفو الدولية يمتد إلى إسرائيل والأراضي المحتلة، ويقر بالتمثيل العربي في البرلمان، وأن الحقوق الانتخابية للعرب لا تحل وضع الفلسطينيين في الضفة الغربية ولا تمحو التمييز داخل إسرائيل، لكنها تظل واقعًا ديمقراطيًا يتمثل في تنظيم أحزاب والفوز بمقاعد والتفاوض.

عقبات تواجه اندماجهم السياسي مع حكومة الاحتلال

 

واستعرض التحليل الخلافات بين الأحزاب العربية نفسها، حيث يريد عباس المشاركة في الحكومة، بينما عرضت القائمة المشتركة بزعامة يوسف جبارين التفاوض على الدعم من خارج حكومة تستبدل نتنياهو، مع المطالبة بخطة لمكافحة الجريمة ووضع خطوط حمراء حول الحرب وميزانيات الاستيطان.

كما أشار إلى خطوة راعم اللافتة بتجنيد يوآف سيجالوفيتش، النائب اليهودي السابق من حزب "يش عتيد" والرئيس السابق لوحدة الجرائم الخطيرة، في حزب ذي جذور إسلامية محافظة.

وتناول التحليل الخلافات بين الأحزاب اليهودية، مذكرًا بأن آيزنكوت وضع شروطًا للشراكة تشمل قبول إسرائيل كدولة يهودية وديمقراطية وقيم وثيقة الاستقلال والالتزام بالخدمة والاعتراف بأن حماس منظمة إرهابية يجب تفكيكها، وقال إنه لا يرى أي حزب عربي يلبي تلك المبادئ.

وتطرق الكاتب إلى إرث عدم الثقة، مذكرًا بمقال رئيس حزب بلد سامي أبو شحادة في 8 أكتوبر 2023 الذي ناقش فيه الأهمية الاستراتيجية للهجوم دون إدانة قتل المدنيين، ثم اعتذاره لاحقًا، وكذلك بتصريحات النائبة عن راعم إيمان خطيب ياسين في نوفمبر 2023 التي شككت في تقارير عن قتل أطفال واغتصاب نساء، ثم اعتذارها وسحب تصريحاتها وطلب عباس استقالتها.

وختمت الصحيفة تحليلها بالإشارة إلى أن نفتالي بينيت الذي قاد الحكومة التي ضمت راعم عام 2021 يعارض الآن تكرار التجربة معتبرًا أن اعتراضه على طابع الحزب غير الصهيوني وليس على عرقية أعضائه، بينما يؤيد يائير جولان زعيم الديمقراطيين ضم راعم للائتلاف، مؤكدة أن رفض الشراكة لا يثبت العنصرية بحد ذاته، كما أن الشرعية السياسية للمواطن العربي لا يمكن أن تعتمد على اختيار حزب تقبله الأغلبية اليهودية.

الجريدة الرسمية