أمين "البحوث الإسلامية" ومحافظ السويس يبحثان سبل تعزيز التعاون في نشر الوعي
التقى أ. د. محمد الجندي، الأمين العام لـمجمع البحوث الإسلامية، اليوم، اللواء أ. ح. هاني رشاد، محافظ السويس؛ لبحث سُبُل تعزيز التعاون المشترك في نشر الوعي الدِّيني والمجتمعي، بحضور الدكتور حسن يحيى، الأمين المساعد للجنة العليا لشئون الدعوة بالمجمع، واللواء عارف عبد العزيز، السكرتير المساعد لمحافظة السويس، والدكتور محمد ورداني، مدير المركز الإعلامي للمجمع، وذلك على هامش المشاركة في ختام فعاليَّات الأسبوع الدعوي الخامس والعشرين الذي تنظِّمه اللجنة العليا لشئون الدعوة في جامعة السويس.
في بداية اللقاء، هنَّأ الدكتور محمد الجندي محافظ السويس، بالعيد القومي للمحافظة، مؤكِّدا أنَّ هذه المناسبة تمثِّل فرصةً لاستحضار صفحات مضيئة من تاريخ مصر، وما قدَّمه أبناء السويس من نماذج مشرِّفة في البسالة والتضحية والدِّفاع عن الوطن، وأنَّ استحضار هذه المواقف التاريخيَّة يُسهِم في ترسيخ الوعي الوطني لدى الأجيال الجديدة بما قدَّمه أبناء وطنهم من تضحيات للحفاظ على أرضه وصون مقدَّراته.
الجندي: مجمع البحوث الإسلاميَّة يعتمد منهجيَّةً تقوم على رَصْد القضايا والاحتياجات الفكريَّة والدعويَّة
وبيَّن الدكتور الجندي أنَّ مجمع البحوث الإسلاميَّة يعتمد منهجيَّةً تقوم على رَصْد القضايا والاحتياجات الفكريَّة والدعويَّة، بما يتناسب مع طبيعة كل مجتمع وخصوصيَّته؛ وهو ما يضمن تقديم خطاب دعوي أكثر ارتباطًا بواقع الناس واحتياجاتهم، مشيرًا إلى أنَّ هذه المنهجيَّة تساعد على توجيه الجهود الدعويَّة بصورة أكثر فاعليَّة؛ من خلال طَرْح القضايا التي تمسُّ حياة المواطنين، ومناقشتها برؤية شرعيَّة مستنيرة تعزِّز الوعي الصحيح، وتدعم دور الأزهر الشريف في تحصين المجتمع من الأفكار المغلوطة.
من جانبه، أكَّد اللواء أ. ح. هاني رشاد أهميَّة اللقاءات الدعويَّة التي يقدِّمها الأزهر الشريف للشباب، لافتًا إلى أنَّ الحوار المباشر معهم والاستماع إلى تساؤلاتهم والإجابة عنها تمثِّل ركيزةً أساسيَّةً في بناء الوعي وتعزيز الهُويَّة الدينيَّة والوطنيَّة، وما يقوم به الأزهر الشريف من جهود في هذه المجال يحظى باهتمام خاص، لا سيَّما في ظلِّ انتشار المفاهيم الخاطئة والمشوّشة التي أسهمت التغيُّرات التكنولوجيَّة المتسارعة في اتِّساع نطاق تداولها.
تكامُل الجهود وتنسيق الأدوار بين المؤسسات الدينيَّة والتعليميَّة
كما أكَّد أنَّ الفتاوى التي تصدر عن جهات غير متخصِّصة أو جهات معادية تمثِّل خطرًا على المجتمع؛ لما قد تسبِّبه من تشويش على وعي المواطنين وإثارة البلبلة في فهم القضايا الدينيَّة؛ وهو ما يجعل من قيادة الأزهر لجهود التوعية الدينيَّة وتصحيح المفاهيم -بالتعاون مع مؤسَّسات الدولة المختلفة- أمرًا مهمًّا؛ لأنَّ مواجهة هذه التحديات تتطلَّب تكامُل الجهود وتنسيق الأدوار بين المؤسسات الدينيَّة والتعليميَّة والتنفيذيَّة.
وفي ختام اللقاء، أهدى محافظ السويس درع المحافظة إلى الأمين العام لمجمع البحوث الإسلاميَّة، فيما أهدى الأمين العام درع الأزهر الشريف إلى المحافظ؛ تقديرًا للتعاون بين الجانبين، وتجسيدًا لضرورة مواصلة التنسيق المشترك في دعم جهود نَشْر الوعي وترسيخ القِيَم الدينيَّة والوطنيَّة.



