رئيس التحرير
عصام كامل

الجامعة العربية: مستعدون للمساهمة المباشرة في إطلاق حوار سوداني جامع

نبيل فهمي، فيتو
نبيل فهمي، فيتو
18 حجم الخط

وجهت جامعة الدول العربية رسالة مباشرة إلى جميع الأطراف المعنية بالأزمة السودانية، دعت فيها إلى رفع الأيدي عن السودان، والتوقف عن أي تدخلات تسهم في استمرار الحرب، مؤكدة أن الطريق الوحيد لإنهاء الأزمة يتمثل في دعم الحوار الوطني وتقريب وجهات النظر بين السودانيين، بعيدًا عن فرض الحلول أو الترتيبات الخارجية.

جولة ميدانية للاطلاع على آثار الحرب المدمرة في العاصمة

وجاءت الرسالة في بيان صادر عن المتحدث الرسمي باسم الأمين العام لـ جامعة الدول العربية، عقب زيارة خاطفة أجراها نبيل فهمي إلى العاصمة السودانية الخرطوم، استمرت 20 ساعة، وشهدت لقاءات مكثفة مع القيادات الرسمية وممثلين عن القوى السياسية والمدنية، إلى جانب جولة ميدانية للاطلاع على آثار الحرب المدمرة في العاصمة.

وشددت الجامعة في رسالتها على ضرورة أن يكون المعنيون بالأزمة «داعمين للسودانيين، لا أطرافًا في الاقتتال والتدمير»، داعية إلى مساعدة الشعب السوداني على رسم طريق السلام وإعادة بناء وطنه دون إبطاء.

اجتماعات موسعة مع قوى سياسية ومدنية وقيادات أهلية

شملت زيارة الأمين العام لقاءات مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية، وأعضاء لجنة تهيئة الحوار، إلى جانب اجتماعات موسعة مع قوى سياسية ومدنية وقيادات أهلية.

وتناولت المباحثات سبل وقف الحرب، وتهيئة الظروف لإطلاق حوار وطني جامع، ومعالجة أسباب الأزمة، فضلًا عن دعم جهود التعافي المبكر وتخفيف المعاناة الإنسانية.

وأكد البيان أن اللقاءات والجولة الميدانية كشفت الحاجة الملحة إلى مساندة السودانيين في وقف الحرب، والحفاظ على مؤسسات دولتهم، وفتح الطريق أمام عملية سياسية يملكون قرارها.

السلام في السودان لا يمكن فرضه من الخارج

أكدت الجامعة العربية أن السلام في السودان لا يمكن فرضه من الخارج، وأن الحوار الوطني لا ينبغي اختزاله في تفاهمات بين أطراف أو نخب محدودة، بل يجب أن يشمل أوسع طيف ممكن من القوى السودانية داخل البلاد وخارجها.

وشددت على أن المدنيين يجب أن يكون لهم دور أساسي في صياغة مستقبل البلاد، ضمن مسار وطني يحترم الإرادة السودانية ويتيح مشاركة مختلف المكونات السياسية والمجتمعية.

وجدد نبيل فهمي التأكيد على موقف الجامعة الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه وصون مؤسساته الوطنية.

السودان «بلد كبير وعريق ولا يحتاج إلى من يحدد له مستقبله»

أعلنت الجامعة استعدادها للمساهمة المباشرة في إطلاق حوار سوداني جامع، أو العمل بالتنسيق مع شركائها في الآلية الخماسية، بما يشمل تيسير انعقاد الحوار في أقرب وقت، وتوفير الضمانات اللازمة لتشجيع مختلف القوى على المشاركة فيه.

كما أكدت استعدادها لتقديم الدعم السياسي والفني، وحشد المساعدات الإنسانية والإنمائية بالتعاون مع الدول العربية والجهات المعنية، إلى جانب مساندة مشروعات التعافي وإعادة الإعمار بالتنسيق مع مؤسسات الدولة السودانية.

واختتمت الجامعة بيانها بالتأكيد على أن السودان «بلد كبير وعريق، ولا يحتاج إلى من يحدد له مستقبله»، مشددة على أن الأولوية يجب أن تكون لوقف نزيف الدماء واستعادة الحياة في المدن والمؤسسات.

وجددت رسالتها إلى جميع المعنيين بالأزمة: «ارفعوا أيديكم عن السودان»، وساعدوا السودانيين على أن يرسموا بأنفسهم طريق السلام وإعادة بناء وطنهم.

الجريدة الرسمية