رئيس التحرير
عصام كامل

21 مليار جنيه لحماية الشواطئ، الري تكشف خطة مواجهة التغيرات المناخية حتى 2100

وزير الري الدكتور
وزير الري الدكتور هاني سويلم
18 حجم الخط

 استعرض الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، جهود الدولة لمواجهة مخاطر التغيرات المناخية على السواحل المصرية، في ظل ارتفاع منسوب سطح البحر ونحر الشواطئ وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، كاشفًا عن تنفيذ 66 مشروعًا لحماية الشواطئ خلال السنوات السابقة بتكلفة حالية تبلغ 21 مليار جنيه، إلى جانب تنفيذ أعمال حماية تعتمد على الحلول القائمة على الطبيعة بطول 69 كيلومترًا.

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الموارد المائية والري في جلسة «تعزيز المرونة المناخية من خلال الإدارة المستدامة للموارد المائية والمناطق الساحلية»، ضمن فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه، حيث استعرض جهود تطوير منظومة حماية السواحل، والاستعداد للمخاطر المناخية المستقبلية، وتعزيز الاعتماد على الدراسات العلمية في تخطيط مشروعات الحماية.

66 مشروعًا لحماية السواحل بتكلفة 21 مليار جنيه

وأكد سويلم أن مشروعات حماية الشواطئ تستهدف الحد من مخاطر النحر الساحلي وارتفاع منسوب سطح البحر، وحماية المنشآت والبنية التحتية والمناطق الساحلية المعرضة للتأثيرات المناخية.

وأشار إلى تنفيذ 66 مشروعًا خلال السنوات السابقة بتكلفة حالية تصل إلى 21 مليار جنيه، بالتوازي مع التوسع في الحلول القائمة على الطبيعة بطول 69 كيلومترًا، بما يدعم قدرة السواحل على التكيف مع التغيرات المناخية، مع مراعاة الحفاظ على البيئة الطبيعية.

خرائط مخاطر مناخية للساحل الشمالي حتى عام 2100

وكشف وزير الموارد المائية والري عن جهود إعداد دراسات علمية لتقييم تأثيرات التغيرات المناخية على الساحل الشمالي، بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي وصندوق المناخ الأخضر.

وتشمل الدراسات إعداد خرائط للمخاطر المرتبطة بارتفاع منسوب سطح البحر، ونحر الشواطئ، والفيضانات الساحلية، وتراكم الرواسب، وتداخل مياه البحر مع المياه الجوفية، بما يوفر قاعدة علمية موحدة لدعم التخطيط واتخاذ القرارات المتعلقة بحماية المناطق الساحلية.

وأوضح سويلم أن الدراسات تتضمن تقييم السيناريوهات المناخية المختلفة حتى عام 2100، واختبار قدرة المنشآت الحيوية ومشروعات الحماية على مواجهة التأثيرات المتوقعة، بما يساعد على تحديد المناطق الأكثر عرضة للمخاطر وتوجيه الاستثمارات إلى إجراءات الحماية والتكيف المناسبة.

كفر الشيخ ودمياط ضمن المناطق المستهدفة بتقييم المخاطر

واستعرض وزير الموارد المائية والري نماذج للتأثيرات المتوقعة للتغيرات المناخية على مناطق بمحافظتي كفر الشيخ ودمياط، تشمل الأراضي الزراعية ومناطق الاستزراع السمكي ومحطات مياه الشرب والصرف الصحي ومحطات الرفع والمنشآت السكنية.

وأكد أهمية توظيف نتائج الدراسات في تحديد أولويات مشروعات الحماية، وتعزيز قدرة البنية التحتية والمنشآت الحيوية على مواجهة المخاطر المناخية، والحد من التأثيرات المحتملة على الأنشطة الزراعية والاقتصادية بالمناطق الساحلية.

المانجروف وتثبيت الكثبان الرملية لحماية الشواطئ

وشدد سويلم على أهمية التوسع في تطبيق الحلول القائمة على الطبيعة لحماية السواحل المصرية، ومن بينها تثبيت الكثبان الرملية وتغذية الشواطئ بالرمال وزراعة أشجار المانجروف، إلى جانب دراسة آليات الاستفادة من الرمال البحرية في دعم جهود حماية الشواطئ.

وأشار إلى أن هذه الحلول تمثل أحد المسارات المهمة لتعزيز المرونة الساحلية، من خلال الجمع بين إجراءات الحماية والحفاظ على البيئة الطبيعية، بما يدعم قدرة المناطق الساحلية على التكيف مع آثار التغيرات المناخية.

شبكة رصد لمتابعة تسرب مياه البحر إلى المياه الجوفية

واستعرض وزير الموارد المائية والري مقترحًا للتعاون في إنشاء شبكة لمراقبة المياه الجوفية الساحلية، تتضمن آبار رصد متعددة الأعماق وعلى مسافات مختلفة من الشاطئ، مع ربطها بأجهزة استشعار ونظم لنقل البيانات بصورة لحظية.

وتستهدف الشبكة متابعة مناسيب المياه الجوفية ودرجة الملوحة، ورصد التغيرات المرتبطة بتداخل مياه البحر مع الخزانات الجوفية، بما يسهم في تحديث خرائط المخاطر الساحلية، وتطوير خطط الإدارة والتكيف، وتحديد التدخلات اللازمة للحد من الآثار السلبية على الموارد المائية والأراضي الزراعية.

سويلم: البيانات العلمية أساس التخطيط لمواجهة التغيرات المناخية

وأكد وزير الموارد المائية والري أهمية تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية والمؤسسات البحثية وشركاء التنمية، لتطوير حلول متكاملة ومستدامة لمواجهة التحديات المناخية التي تهدد المناطق الساحلية.

وأشار إلى ضرورة الاستفادة من البيانات الميدانية وصور الأقمار الصناعية والنماذج العلمية في دعم اتخاذ القرار، وتطوير خطط الحماية والتكيف وفقًا لطبيعة المخاطر التي تواجه كل منطقة.

وشدد على أن التكامل بين مشروعات الحماية التقليدية والحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب تطوير نظم الرصد والتخطيط الاستباقي، يمثل ركيزة أساسية لتعزيز قدرة السواحل المصرية على التكيف مع التغيرات المناخية، وحماية الأراضي الزراعية والموارد المائية والمنشآت الحيوية.

الجريدة الرسمية