رئيس التحرير
عصام كامل

البابا ديسقورس الثالث، بطريرك جمع بين عمق الإيمان ورعاية الشعب

الكنيسة الأرثوذكسية،
الكنيسة الأرثوذكسية، فيتو
18 حجم الخط

تحيي الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، ذكرى نياحة البابا ديسقورس الثالث، البابا الحادي والثلاثين في سلسلة باباوات الإسكندرية، الذي ارتبطت سيرته بالتمسك بالإيمان والتعليم الكنسي والاهتمام برعاية الشعب.

 

قصة البابا ديسقورس الثالث

وتذكر السيرة الكنسية أن البابا ديسقورس الثالث تولى الكرسي المرقسي بعد نياحة سلفه البابا يوحنا، إذ وقع الاختيار عليه بإرشاد الروح القدس، لما اتصف به من الوداعة والفضيلة والعلم والعمل الصالح، حتى عُد من الشخصيات المتميزة في عصره.

 

وكانت من أوائل خطواته بعد توليه البطريركية أن بعث برسالة جامعة إلى القديس ساويرس، بطريرك أنطاكية، تناول فيها عقيدة الثالوث الأقدس، مؤكدًا المساواة في الجوهر والألوهية، ثم شرح سر التجسد، موضحا إيمان الكنيسة بأن الله الكلمة اتحد بجسد بشري كامل، له نفس عاقلة ناطقة، وصار بالاتحاد واحدا، دون انقسام إلى اثنين، مع بقاء الثالوث واحدا قبل التجسد وبعده.

وقد استقبل القديس ساويرس الرسالة بفرح، وقرأها أمام الشعب في أنطاكية، ثم بعث إلى البابا ديسقورس برسالة تهنئة بتوليه الرئاسة الكنسية، شدد فيها على ضرورة الالتزام بالإيمان الذي أقره الآباء المجتمعون في مجمع نيقية، وما وضعوه من قوانين وتقاليد كنسية.

وعندما وصلت رسالة ساويرس إلى الإسكندرية، تلقاها البابا ديسقورس بفرح، وأمر بقراءتها علنا من فوق المنبر، حتى يسمعها الشعب، في مشهد يعكس اهتمامه بالتعليم الكنسي وترسيخ الإيمان بين المؤمنين.

وعُرف البابا ديسقورس الثالث بمواظبته على التعليم والقراءة، وحرصه على توجيه الكهنة في مختلف البلدان، وتوصيتهم بالاهتمام بالرعية وحراستها روحيا، لتظل خدمته شاهدة على دور البطريرك في صون الإيمان ومتابعة أحوال أبناء الكنيسة.

وتستعيد الكنيسة في ذكرى نياحته ملامح سيرة بطريرك جمع بين التعليم العقيدي والرعاية الروحية، وجعل من تثبيت الإيمان والاهتمام بالشعب محورين أساسيين في خدمته الكنسية.

الجريدة الرسمية