زغلول صيام يكتب: وزارة البيانات "الشباب والرياضة سابقا"!!
لا أستطيع أن أخفي إعجابي وانبهاري بالبيانات التي تصدر يوميا من وزارة الشباب والرياضة؛ لأنها مكتوبة بحرفية شديدة ومهنية فائقة الجودة، ما بين بيانات تهنئة وبيانات استقبال وبيانات افتتاحات.
ومن يتفحص تلك البيانات يساوره الشك ما بين الكلام المنمق والمزخرف، وأرض الواقع في عالم الشباب والرياضة.
وحتى لا يفسر أحد كلامي على أنه هجوم على الوزير الكابتن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، الذي تجاوز الـ 250 يوما في ديوان الوزارة، بل هي تركة ثقيلة توارثت على مدى أجيال عديدة، للإنصاف.
أين ذهبت مراكز الشباب التي تحول الفخم منها إلى طرح استثماري، تخدم من يدفع وليس الموهوبين؟! أين ذهبت برامج بناء الشباب أم اكتفينا بالبيانات؟! أين قطار الشباب؟! وأين وأين وأين؟!
إلى أين ذهب قطاع الرياضة؟!، وأين ذهبت الأندية الجماهيرية التي أصبحت تصارع الأمواج من أجل البقاء على قيد الحياة؟!.. ألم تكن ملاعبنا تعجُّ بالجماهير من مختلف المراحل العمرية للالتفات حول هدف واحد، وهو دعم نادي مدينتهم أو محافظتهم؟!.. تركناهم يواجهون رأس المال الذي توحش، وبدلا من سن القوانين التي تحمي هؤلاء تركناهم يواجهون وهم عزل !!.. نعم كان ولابد أن تكون هناك لوائح وقوانين تمنع توحش أندية الشركات والأندية الخاصة !!!!
كنت أنتظر أن يأتي الوزير برؤية وتصور لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.. رؤية تعيد الحياة لمراكز الشباب، بعيدا عن رؤية أن القطاع الخاص من الممكن أن يحمل مشعل الحياة للمواهب، كما حدث في مؤتمر مشروع "مسار" الأخير، أو من قبله “بروتوكول حديد عز” أبو 150 مليون جنيه !!!
صدقني، سيادة الوزير؛ الحل ليس صعبا، ولا عسيرا، بل يحتاج إلى إرادة قوية تعيد الحياة من جديد للوزارة؛ لأنني أصبحت أخشى أن نستيقظ يوما على كابوس مرعب.
سيادة الوزير؛ مصر مليئة بالخبرات وأصحاب المشاريع الجادة التي يمكن أن تضيف لهذا البلد دون انتظار كلمة شكر.. نعم خبرات في كافة المجالات سواء شبابا أو رياضة..
اللهم بلغت.. اللهم فاشهد.

