فى الذكرى الـ92 لميلاده، إبراهيم بدران.. طبيب الغلابة ووزير الصحة صاحب أرخص "فيزيتا"
الدكتور إبراهيم بدران، طبيب وجراح الغلابة، أحد عمالقة الأطباء الجراحين المصريين النادرين المسجلين فى الموسوعات الطبية العالمية، صاحب القلب الطيب الحنون، العطوف على مرضاه، حتى ترك الدنيا تاركا وراءه سيرة عطرة، والعديد من المؤلفات فى الطب والجراحة، رحل عام 2015، عن 81 عاما.
فى مثل هذا اليوم 27 أكتوبر عام 1934، أي منذ 92 عاما، وُلد إبراهيم جميل مصطفى بدران، الشهير بـ “إبراهيم بدران”، وهو نجل الأميرلاى مصطفى بك بدران، درس بكلية طب القصر العينى، فى وقت كان يدرس فى الكلية طلبة من فرنسا وإنجلترا وألمانيا واليابان وإيطاليا لتلقي التخصصات الطبية التي أعطت لهذه الكلية سمعة عالمية، وحصل على درجة الدكتوراه في الجراحة العامة، وتدرج في الدرجات العلمية حتى درجة أستاذ الطب والجراحة بجامعة القاهرة.
وزير الصحة، ورئيس جامعة القاهرة
تولى الدكتور إبراهيم بدران حقيبة وزارة الصحة عام 1976، ورئيسا لجامعة القاهرة عام 1978، ورئيسا لأكاديمية البحث العلمي في 1980، ورئيسا للمجمع العلمى، وعضو المجالس القومية المتخصصة، وعضوا بهيئة العلماء بالأزهر الشريف، وعضوا مؤسسا لمركز الإعجاز الطبى فى القرآن بالكويت، وعضوا للجنة الدائمة لهيئة الإعجاز العلمي للقرآن الكريم بمكة المكرمة.
عضو بجمعيات طبية عالمية
كما رأس الدكتور إبراهيم بدران، مجلس بحوث الصحة والدواء بأكاديمية البحث العلمي، ومجلس أمناء جامعة النيل، ورئيس جمعية تنمية المجتمعات الجديدة بوزارة التعمير والإسكان، وكان عضوًا بالهيئة الاستشارية بهيئة الصحة العالمية بجنيف، وعضوا بالمكتب الاستشاري بمكتب هيئة الصحة العالمية لشرق البحر الأبيض المتوسط، وعضوا بالجمعية الطبية العالمية في بروكسل، وعضوا بالمركز الفرنسي للعلوم والطب بباريس.

وبالرغم من المناصب الرفيعة التى تولاها، عُرف بالعالم الطبيب الإنسان الذى جعل الكشف فى عيادته الكائنة برقم 2 شارع شريف باشا، عمارة اللواء، بثمن رمزي، فقيمة الكشف بالعيادة لا تتعدى جنيها، وتبلغ نصف جنيه للفقراء، والكشف بالمنازل 2 جنيه، تنخفض إلى جنيه واحد للمحتاجين والفقراء، والكشف بالضواحى يبلغ 3 جنيهات تنخفض إلى جنيه ونصف فقط للفقراء.
كما وصلت قيمة الكشف فى عيادته فى التسعينات إلى خمسة جنيهات منح نصفها تخفيضات للغلابة والفقراء، وظلت هذه الفيزيتا معمولا بها حتى عام 2000، عندما رفع الفيزيتا إلى عشرة جنيهات فقط، جعل نصفها تخفيضا للغلابة والقراء الذين يشترون الصحيفة التي تنشر الإعلان عن أسعار الكشف فى عيادته، فى وقت كان الكشف فى العيادات وخاصة عيادات القلب مئات الجنيهات، كما كان يجري مئات العمليات الجراحية لغير القادرين مجانا متحملا النفقات بالكامل.

كُرِّم الدكتور إبراهيم بدران فى حياته كثيرا، فحصل على وسام العلوم والتعليم من فرنسا عام 1980 ووسام الجمهورية من الطبقة الأولى فى مصر، ووسام جوقة الشرف بدرجة فارس من باريس عام 1989 وجائزة الدولة التقديرية فى العلوم 1985، كما حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة المنوفية في فلسفة العلوم عام 1984، والدكتوراه الفخرية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة عام 1988، وجائزة الرواد من أكاديمية البحث العلمى والتكنولوجيا عام 2012، ونال أرفع جائزة علمية في مصر وهى جائزة النيل في العلوم الطبية عام 2001.
إطلاق الاسم على شارع دار الشفاء
بعد رحيله وفى ذكراه الأولى، طالبت أكاديمية البحث العلمى بإطلاق اسم الدكتور ابراهيم بدران على أحد شوارع جاردن سيتى بالقاهرة، ووافقت المحافظة مؤخرا على إطلاق اسم الدكتور إبراهيم بدران على شارع دار الشفاء بجاردن سيتي، وهو الشارع الذي كان يقطن به.
رؤية فى السياسة الصحية فى مصر
كان للدكتور إبراهيم بدران مؤلفات عديدة، أهمها كتاب في ثلاثة أجزاء عن الجراحة العامة، وكتب: نظرة مستقبلية للتعليم الجامعي في مصر، رؤية فى السياسة الصحية فى مصر، ونظرة مستقبلية للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي في مصر، المنظور الإسلامي للتكوين التنموي، دراسة في فقه التنمية التكنولوجية والتعليمية، تطلعات لمستقبل مصر إلى جانب بحوث عديدة في الجراحة العامة.
