رئيس التحرير
عصام كامل

رفضوا الاستسلام وأصيبوا جميعا، تفاصيل عملية ضبط منفذي هجوم كنيسة الكرك بالأردن

 هجوم كنيسة الكرك
هجوم كنيسة الكرك بالأردن
18 حجم الخط

أعلنت السلطات الأردنية، اليوم الاثنين، إلقاء القبض على ثلاثة مشتبه بهم في تنفيذ الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس بمحافظة الكرك، جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 40 آخرين، وذلك عقب اشتباك مسلح مع قوات الأمن.

وذكر التلفزيون الرسمي الأردني أن عملية القبض على المشتبه بهم جاءت بعد ملاحقتهم والعثور عليهم مختبئين داخل منزل مهجور في محافظة الكرك، فيما أكدت مديرية الأمن العام إصابتهم جميعًا خلال الاشتباك، دون وقوع إصابات في صفوف القوة الأمنية.

اشتباك مسلح ينتهي بالقبض على المشتبه بهم

وقالت مديرية الأمن العام الأردنية، في بيان نقلته وسائل الإعلام الرسمية: إن فرق التحقيق والمداهمة المتخصصة، وبمشاركة الأجهزة المعنية، نفذت عملية أمنية أسفرت عن ضبط المشتبه بهم الثلاثة.

وأوضحت أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق النار تجاه القوة الأمنية، ما دفعها إلى تطبيق قواعد الاشتباك والسيطرة عليهم وإلقاء القبض عليهم.

وأضافت المديرية أنه جرى ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر بحوزتهم، عقب تفتيش الموقع الذي كانوا يختبئون فيه.

وأكدت السلطات الأردنية أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الهجوم ودوافعه، وتحديد ما إذا كان المشتبه بهم يرتبطون بأي جماعة متشددة، دون الإعلان عن أسمائهم أو تحديد انتماءاتهم.

تفاصيل هجوم كنيسة الكرك

وكانت محافظة الكرك قد شهدت، يوم الجمعة، هجومًا مسلحًا استهدف جنازة داخل كنيسة للروم الأرثوذكس بقرية حمود، الواقعة على بعد نحو 120 كيلومترًا جنوب غربي العاصمة عمّان.

وأسفر الهجوم عن مقتل 9 أشخاص وإصابة 40 آخرين، وفقًا للمعلومات الواردة، فيما أفاد شهود بأن إطلاق النار استمر عدة دقائق، ما أثار حالة من القلق بين أفراد الأقلية المسيحية في الأردن.

ووصفت السلطات الأردنية الهجوم بأنه عمل إرهابي نفذه متطرفون، فيما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنه.

الملك عبد الله الثاني: الإرهابيون لن يفلتوا من العقاب

وعقب الإعلان عن القبض على المشتبه بهم، أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أن الإرهابيين وكل من يتبنى فكرًا يسعى إلى بث الفرقة بين الأردنيين لن يفلتوا من العقاب.

وقال الملك، في تدوينة عبر منصة «إكس»: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم».
وأضاف: «قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني».

واختتم الملك تدوينته بالدعاء للضحايا والمصابين، قائلًا: «رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء».

وكان العاهل الأردني قد وجّه قوات الأمن باتخاذ إجراءات حازمة لمواجهة الهجوم، في ظل ندرة مثل هذه الاعتداءات التي تستهدف دور العبادة في المملكة.

الأردن يتعهد بمواجهة التطرف

من جانبه، أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية أن السلطات تراجع الظروف والعوامل التي قد تدفع الشباب إلى التطرف، مع محاسبة كل من تثبت مشاركته في الهجوم.

وشدد الوزير على ضرورة تحويل تداعيات الحادث إلى إجراءات عملية من شأنها حماية أرواح المواطنين وتعزيز الأمن والاستقرار.

الجريدة الرسمية