"فايننشيال تايمز": أكثر من 570 سفينة تعرضت للضربات في البحر الأسود منذ بداية العام
تحول البحر الأسود إلى واحدة من أخطر مناطق الملاحة البحرية التجارية في العالم، مع تعرض أكثر من 570 سفينة لهجمات منذ بداية العام الجاري، ومقتل ما لا يقل عن 40 بحارًا، في ظل تصاعد المواجهات المرتبطة بالحرب الروسية الأوكرانية واتساع نطاق استهداف السفن التجارية.
وبحسب تقرير نشرته صحيفة "فايننشال تايمز"، تجاوز عدد البحارة الذين لقوا حتفهم في البحر الأسود خلال الفترة نفسها حصيلة الوفيات المسجلة في مضيق هرمز والتي بلغت 24 بحارًا، ما يعكس حجم المخاطر المتزايدة التي تواجه العاملين في قطاع النقل البحري.
387 سفينة مستهدفة في 3 أشهر.. وروسيا وراء 90% من الهجمات
وشهدت الهجمات ارتفاعًا ملحوظًا خلال الربع الثالث من العام، إذ تعرضت نحو 387 سفينة للاستهداف بين يوليو وسبتمبر، بمعدل يزيد على 4 سفن يوميًا.
وجاء هذا التصاعد عقب إطلاق أوكرانيا حملة استهداف للسفن المرتبطة بروسيا، بالتزامن مع تكثيف موسكو ضرباتها ضد السفن التي تتردد على الموانئ الأوكرانية.
وتشير تقديرات شركة "أمبري" المتخصصة في المعلومات والمخاطر البحرية إلى أن روسيا كانت مسؤولة عن نحو 90% من الهجمات خلال الـ45 يومًا الماضية، باستخدام الطائرات المسيرة والمسيّرات البحرية المحملة بالمتفجرات والصواريخ.
ولم تقتصر التداعيات على المياه المحيطة بأوكرانيا وروسيا، بل امتدت إلى مناطق بحرية تابعة لرومانيا وبلغاريا، وهما عضوان في حلف شمال الأطلسي.
وفي أحدث الحوادث، تعرضت السفينة "خوريف" التي ترفع علم جزر القمر لهجوم بطائرة مسيرة قبالة سواحل مدينة كونستانتسا الرومانية يوم الجمعة، ما أدى إلى انقلابها ومقتل أحد البحارة وفقدان 3 آخرين.
انهيار حركة الشحن في أوديسا
وأدى تصاعد الهجمات إلى تراجع حاد في حركة السفن المتجهة إلى موانئ أوديسا الكبرى، إذ استقبلت أقل من 10 سفن خلال الشهر الماضي مقارنة بنحو 400 سفينة في يوليو.
ونقل التقرير عن ملاك سفن وصفهم الرحلات إلى الموانئ الأوكرانية بأنها تقترب من "الانتحار" في ظل استمرار الهجمات.
ارتفاع تكاليف التأمين
وفي ظل تصاعد التهديدات، ارتفعت أقساط التأمين ضد مخاطر الحرب للسفن العاملة في البحر الأسود، ما يضيف أعباء مالية جديدة على شركات الشحن إلى جانب المخاطر المباشرة التي تواجه الأطقم البحرية.


