76 نوعا يزين سماء الفيوم، بدء الموسم الشتوي لهجرة الطيور
بدأ موسم هجرة الطيور الشتوي بمحافظة الفيوم، دون أن يدري مسئول عنها شيئا، واختفت هواية صيد ومراقبة الطيور التي كانت تميز الفيوم عن غيرها من باقي المحافظات، وكانت سببا في اتخاذ أسرة محمد علي من الفيوم مشتًى لهم حتى رحيل الملك فاروق في عام 1952 إلى منفاه في إيطاليا.
الموسم الشتوي لهجرة الطيور
لمن لا يعرفون تبدأ بحيرات قارون ووادي الريان في الفيوم خلال شهر أكتوبر من كل عام باستضافة عشرات الأنواع من الطيور التي تنعم بجو الواحة، بخلاف مئات الأنواع التي تعبر من الغرب إلى الشرق، ما أدى إلى ولادة هواية جديدة بين أبناء مصر بصفة عامة والفيوم على وجه الخصوص، وقد بدأت منذ عام 1800 ميلادية، وهي "مراقبة الطيور المهاجرة"، ووصل صيتها إلى أوروبا، والأوروبيون مولعون بالطيور، فكان يتوافد إلى مصر عشرات ومئات من السائحين في موسم الهجرة لمراقبة الطيور مع بداية فصلي الربيع والخريف، لكن حضورهم إلى مصر لم يأخذ شكلًا جماعيًّا أو أفواجًا سياحية، وظلت أعدادهم تتراجع حتي اختفت هذه الهواية من علي الخريطة السياحية الفيوم كما سقطت الفيوم من خريطة السياحة.
أول دولة تهتم بالطيور المهاجرة
تعتبر مصر أول دولة في العالم تهتم بالطيور، وقد سجلت أكثر من 76 نوعًا منها على جدران معابدها منذ أربعة آلاف سنة واتخذت من أشكال الطيور رموزًا بحروف لغتها القديمة، ومع بداية فصل الشتاء في أوروبا نجد أن 244 نوعًا من الطيور تهرب إلى مصر من الصقيع مع شهر أكتوبر.
مواقع وجود الطيور المهاجرة في مصر
وتتواجد الطيور المهاجرة في مصر أما على شواطئ البحر الأحمر التي تعتبر المقر المفضل لطائر اللقلق والجوارح وتتكاثر طيور النورس البحرية على نهر النيل.
وتتجمع الطيور المهاجرة في 34 موقعًا في مصر، منها بحيرة البردويل وادكو والمنزلة والبحيرات المرة ومحمية الزرانيق ووادي النطرون ووادي الريان وجزيرة وادي الجمال وجزيرة الزبرجد وبحيرة ناصر.
مشتى مميز للطيور
تعتبر من أهم المشاتي للطيور المهاجرة، بفضل وجود محمية بحيرة قارون ووادي الريان، التي تتحول في فصل الشتاء إلى لوحة فنية تضم آلاف الطيور الهاربة من برودة أوروبا وسيبيريا، ومن أبرز أنواع الطيور التي يمكنك رؤيتها في الفيوم خلال الشتاء، طائر الفلامنجو وهو من أجمل الطيور التي تقضي الشتاء في الفيوم، ويمكن رؤيته في مجموعات كبيرة على ضفاف بحيرة قارون، أيضًا البط البري بأنواعه المختلفة، " الخضاري ـ والشرشيرـ والكيش "، وطائر الغطاس الصغير، والبجع الأبيض الذي يظهر في مجموعات كبيرة، طائر البلشون وهو الذي يطلق عليه اسم مالك الحزين، ويوجد منه الأبيض والرمادي، ويعيش على صيد الأسماك، وطائر أبو منجل الأسود، والزقزاق الشامي، وهو من الطيور صغيرة الحجم ويعشق الرمال المبللة.
كما يحب العيش في الفيوم طوال فترة الشتاء عدة أنواع من الطيور الحارحة، ومنها العقاب النساري، والمرزة المستنقعية، والهدهد والوروار.




