الفن وسنينه
جهل أم استسهال أم استثمار؟! (3)
نختتم في مقال اليوم سلسلة المقالات التي تناولنا فيها الظاهرة القديمة الجديدة التي وقع فيها كثير من النجوم وصناع السينما على مدار تاريخها، سواء عن جهل أو استسهال أو استثمار نجاح أفلام بعينها، وهي ظاهرة تكرار أسماء الأفلام والتي أعتبرها جريمة سينمائية كاملة الأركان!
لأنه ينتج عنها لبس وتخبط وتشويش وحيرة لكل الباحثين والمؤرخين للسينما وللعاشقين لها، كون اسم الفيلم بمثابة “البراند” الذي لا يجوز تكراره واستنساخه مرة أخرى.
البطل ياسين أم قمر
البطل اسم لفيلمين الفاصل الزمني بينهما ما يقرب من نصف قرن! الأول إنتاج 1950 بطولة إسماعيل ياسين وشادية وتحية كاريوكا، تأليف إبراهيم الورداني وإخراج حلمي رفلة، ويدور حول البطل الذي يعمل في محل أحذية ويحب ابنة صاحب المحل المرتبطة بشخص آخر، وعندما تصدمه بذلك يقع مغشيا عليه فيقرر الطبيب أنه لن يعيش سوى أسبوع واحد فقط.
أما الثاني فتم إنتاجه عام 1998، ولعب بطولته أحمد زكي ومصطفى قمر ومحمد هنيدي، عن ثلاثة أصدقاء في فترة ثورة 1919، عامل بسيط وهو بطل في الملاكمة ويحلم بالأولمبياد، شاب يهوى الغناء والثالث ثورجي، تأليف مدحت العدل وإخراج مجدي أحمد علي.
عزيزة أمير والسندريلا ونادية
الكثيرون يتذكرون جيدا فيلم نادية للسندريلا سعاد حسني والذي جسدت فيه دور توأم، إحداهما عاقلة ومتزنة رومانسية والأخرى خفيفة ومتسرعة، تصاب الأولى بحروق شديدة تشوه وجهها والثانية تموت بسبب تهورها وعنادها، الفيلم قصة يوسف السباعي وإخراج أحمد بدرخان، وشارك في بطولته أحمد مظهر ونور الشريف ورشوان توفيق، وتم إنتاجه عام 1996.
أما الفيلم الآخر النادر تم انتاجه عام 1949، ولعبت بطولته الرائدة عزيزة آمير مع محمود ذو الفقار وسليمان نجيب وشادية وشكري سرحان، تأليف يوسف جوهر وإخراج فطين عبد الوهاب. حيث تكرس نادية حياتها بعد وفاة والديها من أجل تربية شقيقيها الصغيرين وترفض الزواج.
من القاتلة كاميليا أم فيفي عبده؟
الكثيرون وأنا منهم يعتبرون أن الفنانة فيفي عبده قدمت أحسن أدوارها على الإطلاق في فيلم بعنوان القاتلة، تم انتاجه عام 1991، وشاركها البطولة فاروق الفيشاوي وحسن حسني وإيمان، تأليف ماجدة خير الله وإخراج إيناس الدغيدي، وهو عن امرأة تعرضت لاغتصاب مؤلم في طفولتها، فتقرر الانتقام من كل رجل يبحث عن المتعة الحرام.
وهناك فيلم آخر يحمل نفس الإسم لعبت بطولته الحسناء المثيرة للجدل كاميليا مع فريد شوقي وزوزو شكيب وكمال الشناوي، تأليف وإخراج حسن رضا وإنتاج عام 1949، ويدور حول فتاة تتورط في جريمة قتل صديقها ولكنها تقع في قبضة رئيس عصابة لتهريب المجوهرات، وتنجح في الهروب والذهاب إلى الإسكندرية لتلتقي بضابط شرطة يتعاطف معها ويحاول إثبات براءتها.
3 أفلام تحمل اسم دنيا
من الأشياء الغريبة والمثيرة للدهشة أن نجد دنيا هو أسم لثلاثة أفلام وثلاثتهم غير معروفين لأغلبنا، الأول قديم ونادر تم إنتاجه عام 1946 والثاني عام 1974، والثالث عام 2005، الأول لعبت بطولته راقية إبراهيم مع أحمد سالم ودولت أبيض وفاتن حمامة، كتبه أحمد شكري وأخرجه محمد كريم، وفيه تتعرف دنيا على محمد الشاب العابث، وتنمو علاقة غير شرعية بينهما، فتحمل سفاحا منه ويختفي فجأة، فتقرر قتله..
أما الثاني فكان من بطولة نيللي ومها صبري وصلاح ذو الفقار وسعيد صالح، تأليف محي الدين عارف وإخراج عبدالمنعم شكري، وفيه تقرر دنيا الزواج من المعلم الشعبي لكنها تكتشف أنه عاخر جنسيا.
أما الفيلم الثالث فكان من بطولة حنان ترك ومحمد منير وسوسن بدر وخالد الصاوي، تأليف وإخراج اللبنانية جوسلين صعب، وهو عن دنيا التي تدرس الشعر الصوفي والرقص الشرقي في القاهرة، تبحث عن ذاتها وتتمنى أن تصبح راقصة محترفة، فتقع في غرام كاتب صوفي جذاب.
هناك أيضًا مجموعة من الأفلام التي تكررت أسماؤها في تاريخ السينما المصرية منها.. الأزواج الطائشون، شنطة حمزة، المجرم، صلاح الدين الأيوبي.
