رئيس التحرير
عصام كامل

أزمة مقررات الفرقة الرابعة بتربية دمنهور.. أولياء أمور يشتكون من ارتفاع تكلفة الكتب إلى آلاف الجنيهات.. ويطالبون بتحقيق عاجل (مستندات)

د. عبد العزيز قنصوة
د. عبد العزيز قنصوة وزير التعليم العالي
18 حجم الخط

تقدم عدد من أولياء أمور طلاب الفرقة الرابعة بـكلية التربية، جامعة دمنهور، بمذكرة تظلم إلى الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، طالبوا فيها بفتح تحقيق في آليات تدريس عدد من المقررات التربوية، ومراجعة مدى توافقها مع اللائحة الدراسية المعتمدة، إلى جانب فحص تكاليف الكتب التي يتحملها الطلاب خلال العام الدراسي.

قائمة المواد المقررة للفرقة الرابعة وأكوادها
قائمة المواد المقررة للفرقة الرابعة وأكوادها

وقال أولياء الأمور، في شكواهم، إن طلاب الفرقة الرابعة يواجهون أعباء مالية ودراسية متزايدة، خاصة فيما يتعلق بمقررات «بحوث الفعل» و«التدريب الميداني» و«مشروع التخرج»، مشيرين إلى أن طريقة توزيع تدريس هذه المقررات على عدد من الأقسام بالكلية، وفقًا لما ورد في المذكرة، أثارت تساؤلات بشأن مدى الالتزام بتوصيف المقررات وأكوادها وساعاتها الدراسية المحددة باللائحة.

خلاف حول الساعات الدراسية وتوزيع التدريس بمادة «بحوث الفعل»

وتتصدر مادة «بحوث الفعل» مطالب أولياء الأمور، الذين أكدوا أن جدول المقررات يدرجها ضمن المقررات التربوية تحت الكود EDU، بواقع ساعتين معتمدتين، وبدرجة نهائية قدرها 50 درجة.

لأىحة الكلية وما تنص عليه بشأن مادة بحوث الفعل
لائحة الكلية وما تنص عليه بشأن مادة بحوث الفعل

وأضافوا أن تدريس المقرر أُسند، إلى أكثر من قسم داخل الكلية، من بينها قسم المناهج وطرق التدريس، وقسم أصول التربية، وقسم علم النفس التربوي، فضلًا عن إشراك أقسام أكاديمية أخرى في تدريس أجزاء منه، وهو ما يطالبون بمراجعته في ضوء التوصيف الأكاديمي المعتمد للمقرر.

وأشار أولياء الأمور إلى أن المذكرة تتضمن شكاوى بشأن إسناد تدريس المادة إلى عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس، بدلًا من الاقتصار على العدد الذي تقتضيه طبيعة المقرر وخطته المعتمدة، متسائلين عن مدى الحاجة الأكاديمية إلى هذا التوسع، ومدى انعكاسه على الساعات الدراسية والتكلفة التي يتحملها الطلاب.

وطالب مقدمو الشكوى بمراجعة الجدول الدراسي المعلن وتوصيف المقرر وقرارات إسناد التدريس، للتحقق من مدى تطابق الإجراءات الفعلية مع اللائحة المعتمدة.

لائحة الملية وماتتص عليه بشأن مادة مشروع التخرج
لائحة الكلية وما تنص عليه بشأن مادة مشروع التخرج

مطالب بمراجعة تكلفة الكتب التي تبلغ آلاف الجنيهات

ولم تقتصر الشكوى على الجانب الأكاديمي، بل امتدت إلى أسعار الكتب المقررة، حيث ذكر أولياء الأمور أن تعدد أعضاء هيئة التدريس المشاركين في المقرر ترتب عليه، بحسب روايتهم، مطالبة الطلاب بشراء كتب منفصلة، بما رفع التكلفة الإجمالية للمادة الواحدة إلى نحو 2800 جنيه.

وأوضحوا أن السعر الذي يقدرونه للكتاب الواحد يبلغ نحو 450 جنيهًا في بعض الحالات، في حين أشاروا إلى أن تكلفة المادة، إذا اقتصر تدريسها على النطاق الذي يرونه متوافقًا مع اللائحة، كانت ستبلغ مبلغًا أقل بكثير.

الجداول الدراسية 
الجداول الدراسية 

كما ذكر مقدمو المذكرة أن تكاليف الكتب المرتبطة بمقرري «التدريب الميداني» و«مشروع التخرج» تبلغ، وفق تقديراتهم، نحو 3600 جنيه، لترتفع الأعباء التي أشاروا إليها في المذكرة إلى نحو 6400 جنيه للمقررات الثلاثة محل الشكوى.

وتحتاج هذه الأرقام إلى مراجعة الفواتير وقوائم الأسعار والكتب المقررة رسميًا، وفق قرار مجلس الجامعة، للوقوف على التكلفة الفعلية التي يتحملها الطالب، وما إذا كانت هناك كتب إلزامية متعددة، ومدى ارتباطها بمخرجات التعلم المعتمدة لكل مقرر.

تساؤلات حول مادتي «التدريب الميداني» و«مشروع التخرج»

وامتدت ملاحظات أولياء الأمور إلى مقرري «التدريب الميداني» و«مشروع التخرج»، اللذين قالوا إنهما يرتبطان، وفق فهمهم للائحة، بالجانب التربوي وإعداد الطالب لممارسة مهنة التدريس.

وطالبوا بمراجعة مدى اتساق توزيع التدريس في هذين المقررين مع الأكواد والتوصيفات الواردة باللائحة، وتحديد الأدوار الأكاديمية للأقسام المشاركة، على نحو يضمن عدم تحميل الطلاب متطلبات أو تكاليف إضافية لا تستند إلى احتياجات تعليمية واضحة.

وأكدوا أن الهدف من التظلم ليس الاعتراض على تطوير العملية التعليمية أو الاستفادة من خبرات أعضاء هيئة التدريس، وإنما التأكد من أن كل مقرر يُدرّس وفق أهدافه ومحتواه وساعاته المعتمدة، وأن أي مشاركة بين الأقسام تستند إلى مبررات أكاديمية واضحة.

ازدواجية في الأعباء المالية على أولياء الأمور 

ومن بين النقاط التي أثارتها المذكرة أيضًا، ما وصفه أولياء الأمور بازدواجية الأعباء المالية، في ظل سداد الطلاب رسومًا للمنصة الإلكترونية، إلى جانب تحملهم تكلفة شراء الكتب الورقية.

وطالبوا بتوضيح طبيعة الخدمات التي تغطيها الرسوم الإلكترونية، وما إذا كانت الكتب الورقية إلزامية أم توجد بدائل معتمدة، فضلًا عن مراجعة ضوابط تسعير المقررات وآليات إتاحتها للطلاب، بما يحقق الشفافية ويحد من الأعباء المالية على الأسر.

مطالبات بفتح تحقيق وزاري ومراجعة شاملة

وفي ختام مذكرتهم، طالب أولياء الأمور وزير التعليم العالي والبحث العلمي بالتدخل لفحص الشكوى، ومراجعة مدى التزام الكلية باللائحة الدراسية المعتمدة، والتحقق من أسباب توزيع تدريس المقررات محل الاعتراض على الأقسام المختلفة، ومدى ارتباط ذلك بأهدافها الأكاديمية وساعاتها المعتمدة.

كما دعوا إلى مراجعة أسعار الكتب المقررة بقرار مجلس الجامعة، وبيان ما إذا كانت هناك ضوابط معتمدة لتسعيرها، والتأكد من عدم فرض مشتريات إضافية على الطلاب دون مبرر أكاديمي واضح أو سند تنظيمي، مع إتاحة المعلومات المتعلقة بالمقررات وتكاليفها بصورة شفافة.

وشدد مقدمو الشكوى على أهمية تحقيق التوازن بين جودة إعداد المعلم والحفاظ على حقوق الطلاب وأسرهم، مؤكدين أن وضوح اللوائح وتطبيقها بصورة متسقة يمثلان أساسًا للثقة في العملية التعليمية.

الجريدة الرسمية