وزير خارجية كوبا لـ ترامب: في شواطئنا صخور حادة كالشفرات تجعلها غير مضيافة لمن يأتيها بنوايا عدائية
أدان وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيز تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باتخاذ إجراءات ضد كوبا بعد إيران، مؤكدا أن بلاده لن ترحب بمن يصلها بنوايا عدائية ورغبة في الهيمنة.
وقال رودريجيز، في منشور على منصة "إكس": "نرفض كل التهديدات المتعلقة بالطموحات الأمريكية تجاه كوبا".
وأضاف: "سواحلنا تزخر بالشواطئ الجميلة، لكنها تحتوي أيضًا على نتوءات صخرية حادة كالشفرات؛ تجعلها بيئة غير مضيافة لمن يصلون إليها بنوايا عدائية ورغبة في الهيمنة".
وكان ترامب قد صرح، الجمعة، خلال تجمع انتخابي في مدينة فورت مايرز بولاية فلوريدا، بأن الولايات المتحدة "ستتعامل مع كوبا في طريق عودتها من إيران".
وأضاف: "ما سنفعله مع كوبا هو أننا سنعود من إيران، وستمر سفننا الجميلة بمحاذاة كوبا، وستتوقف إحداها على بعد نحو 50 ياردة من الشاطئ، ثم سيرفعون أيديهم مستسلمين، وبعد ذلك سنرسل ماركو روبيو لإتمام المهمة".
وفي وقت سابق من الجمعة، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن الوقت قد حان لإحداث "تغيير إيجابي" في كوبا. داعيا الراغبين في ذلك إلى اغتنام الفرصة الراهنة.
وأضاف في منشور على منصة "إكس": "في ظل خيبة الأمل الناجمة عن الوعود التي لم تتحقق، والفساد، وعيش قلة من الناس حياة امتياز ورفاهية، اغتنموا هذه الفرصة لإحداث التغيير الذي تطمحون إليه، من خلال شراكة سرية مع وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية".
وتأتي تصريحات الجانبين، وسط تصاعد الضغوط الأمريكية على هافانا، إذ فرضت واشنطن في 15 أكتوبر الجاري عقوبات على بنك التجارة الدولي الكوبي (BICSA)، متهمة إياه بتقديم خدمات مالية لمصرف "كارآفرين" الإيراني الخاضع للعقوبات الأمريكية.
وفي 21 أكتوبر، اتهم وزير الخارجية الكوبي برونو رودريجيس الولايات المتحدة بالضغط على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لثنيها عن دعم مشروع قرار يدعو إلى إنهاء الحصار الاقتصادي المفروض على كوبا، والمقرر التصويت عليه يومي 27 و28 أكتوبر.
وكانت وزارة الخارجية الروسية قد أدانت في 20 أكتوبر إصدار محكمة أمريكية مذكرة اعتقال بحق الزعيم الكوبي السابق راؤول كاسترو، محذرة من أن مواصلة تصعيد الضغوط على هافانا قد تؤدي إلى زعزعة الاستقرار في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، ومؤكدة تضامن موسكو مع كوبا.
