رئيس التحرير
عصام كامل

عبد المنعم إبراهيم، "عصفور السينما المصرية" الذي أوصى بخروج جنازته من المسرح القومي

عبد المنعم إبراهيم
عبد المنعم إبراهيم في مشهد من فيلم سر طاقية الاخفاء
18 حجم الخط

عبد المنعم إبراهيم، شارلي شابلن العرب أحد رواد ساعة لقلبك، لقب لوريل العرب فنان من الزمن الجميل، صنع نجوميته من البطولة الثانية الصديق والسنيد، جمع بين الكوميديا والتراجيديا في الأداء ونجح في تجسيد شخصيات نسائية، ورحل عام 1987 وشيعت جنازته من المسرح القومي.

 

لكن كانت البداية الفنية الحقيقية للفنان عبد المنعم إبراهيم حين اكتشفه المخرج حسن الإمام، فقدمه في فيلم "وداع في الفجر" مع شادية وكمال الشناوي، ليمضي بعدها رحلة طويلة في المسرح والسينما والتليفزيون، أنتجت أكثر من 200 عمل فني متنوع، قام بأدوار ثانوية متعددة وبطولة فيلم واحد في حياته هو سر طاقية الإخفاء.

قناة السويس أول مسرحياته 


 فى مثل هذا اليوم 24 أكتوبر عام 1924 ولد الفنان عبد المنعم إبراهيم  فى محافظة بني سويف، تعلم العزف على البيانو، وظهرت مواهبه الفنية في فرقة المدرسة الموسيقية، وكان أول أدواره وهو طالبا مسرحية للأطفال بعنوان "قناة السويس" في حفل المدرسة السنوي، ولعشقه للتمثيل كون فرقة صغيرة مع أصحابه في الشارع، وعندما التحق بمدرسة الصناعات الميكانيكية ببولاق اشترك أيضا بفريق التمثيل بالمدرسة برئاسة عدلي كاسب الذي أصبح أقرب أصدقائه فيما بعد وتقابل مع الفنان عبد المنعم مدبولي، وكان صاحب فرقة أهلية للتمثيل فضمه إليها وعمره 17 عاما، وقدم معه دور رجل عجوز في مسرحية “عبد الستار أفندي”.

عبد المنعم ابراهيم فى شخصية سكر هانم 
عبد المنعم ابراهيم فى شخصية سكر هانم 

 عمل الفنان عبد المنعم إبراهيم في بداية حياته موظفا في إدارة الأملاك ببلدية القاهرة، وبالتوازي التحق بمعهد الفنون المسرحية لدراسة التمثيل دفعة سميحة أيوب وعلى الزرقاني وعبد المنعم مدبولي وعدلي كاسب، ونظرا لعشقه للفن قدم استقالته من عمله الحكومي عام 1954 ليتفرغ وينضم إلى فرقة المسرح الحديث مع المخرج زكي طليمات، حيث قدم العديد من المسرحيات مثل "مسمار جحا" التي كتبها علي أحمد باكثير، و"ست البنات" لأمين يوسف غراب وتتوالى مسرحياته: معركة بورسعيد، ثم مسرحيات: تحت الرماد، الخطاب المفقود، جمهورية فرحات، جمعية قتل الزوجات، ثم مسرحية "الأيدى القذرة" لجان بول سارتر عام 1959.

عبد المنعم ابراهيم 
عبد المنعم ابراهيم 


انتقل عبد المنعم إبراهيم إلى المسرح القومي وعين بدرجة فنان قدير، وعرف بعدم خروجه عن النص، والتزامه، وقدم على خشبته مسرحيات: حلاق بغداد، مسمار جحا، البخيل، معروف الإسكافي، عسكر وحرامية، المهزلة الأرضية وغيرها، ورغم ذلك لم يحقق أمنيته فى تكوين فرقة تحمل اسمه أو يحصل على البطولة فى المسرح، فترك المسرح واتجه إلى السينما والدراما..

بطولة جماعية في سر طاقية الإخفاء 

 في السينما بدأ الفنان عبد المنعم إبراهيم مشواره الطويل في دور كومبارس بفيلم "الورشة" من إخراج استيفان روستى، وبعدها دور صغير في فيلم "ظهور الإسلام" وأدوار أخرى صغيرة، حتى جاءته البداية الحقيقية في فيلم "وداع في الفجر" مع شادية وكمال الشناوي عندما اكتشفه المخرج حسن الإمام ليقدم بعده أكثر من 150 فيلما جميعها في أدوار ثانوية في دور صديق البطل إلا من ثلاثة أعمال فقط في حياته ولكن فى بطولة جماعية فى "سر طاقية الإخفاء"، الأيام السعيدة، سكر هانم.

كما برع الفنان عبد المنعم إبراهيم في تقمص شخصية المرأة في أفلام: أضواء المدينة، سكر هانم، وهو من ابتدع أدوار التهتهة فى السينما كما فى فيلم "نداء الحب" عام 1960، وهو الذي رأيناه في تقليد النجوم فى فيلم "إشاعة حب "، ورغم نجاح هذه الأفلام إلا أن التجربة لم تتكرر، وكان يعلل ذلك بقوله " أنا ممثل وسيم وليس بي أية ملامح كاريكاتيرية حتى أصبح نجما للكوميديا وفى النهاية لم آخذ حظي من الدنيا .

الفنان عبد المنعم ابراهيم 
الفنان عبد المنعم إبراهيم 

 وفي عام 1987 اشتدت على الفنان عبد المنعم إبراهيم أمراض الشيخوخة، وأمراض القلب وكان يقدم دورا في مسرحية " خمس نجوم " على مسرح السلام، وكانت وصيته إلى الفنانة سميحة أيوب وكانت مديرة المسرح القومي خروج جنازته من المسرح القومي الذي قضى فيه سنوات عمره، ونفذت وصيته.

الجريدة الرسمية