رئيس التحرير
عصام كامل

خبير استراتيجي يكشف سيناريوهات المواجهة بين أمريكا وإيران وتداعياتها على المنطقة ومصر

الخبير الاستراتيجي
الخبير الاستراتيجي اللواء عادل العمدة
18 حجم الخط

أكد الخبير الاستراتيجي اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، عضو المجلس المصري للشئون الخارجية، أن احتمال توجيه ضربة عسكرية أمريكية إسرائيلية جديدة لإيران أصبح احتمالا جديا، لكنه لا يعني أن قرار الحرب قد اتّخذ بالفعل، أو أن الضربة أصبحت حتمية فتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خاصة نفيه إجراء مفاوضات حاليا مع إيران، وإشارته إلى أن أمرا ما سيحدث قريبًا نسبيا تحمل رسائل سياسية وعسكرية متعددة، ولا ينبغي التعامل معها باعتبارها إعلانًا صريحا عن بدء الحرب.

ترامب يريد رفع مستوى الضغط النفسي والاستراتيجي وإبقاء القيادة الإيرانية في حالة ترقب

واضاف فى تصريح لفيتو ان تصريحات ترامب يمكن قراءتها كالتالى: رفع مستوى الضغط النفسي والاستراتيجي وإبقاء القيادة الإيرانية في حالة ترقب  ودفعها إلى مراجعة حساباتها بالاضافة الى  الغموض المتعمد وعدم تحديد طبيعة ما سيحدث أو توقيته قد يكون جزءا  من سياسة الردع  وليس بالضرورة مؤشرًا على ضربة وشيكة،فضلا عن إغلاق باب التفاوض مؤقتا  أو تحسين شروطه فنفي المفاوضات لا يستبعد الاتصالات غير المباشرة أو الوساطات  ولا يثبت توقفها فعليا

السيناريوهات الثلاثة المتوقعة 

وواصل حديثه قائلا: اما السيناريو الأكثر ترجيحًا وفقًا للتطورات المعلنة حتى 22 أكتوبر 2026، هناك ثلاثة سيناريوهات: السيناريو الاول ضربة عسكرية جديدة بعد الانتخابات الأمريكية وهو احتمال يستحق الاهتمام الجدي ذكرت تقارير أن واشنطن وتل أبيب أعدتا خططا لاستئناف الضربات بعد انتخابات التجديد النصفي في 3 نوفمبر  لكن التقرير نفسه يشير إلى أن اعتماد هذه الخطط ليس مؤكدا كما سبق أن أعلن ترامب عدم شن ضربات قبل الانتخابات، والسيناريو الثانى استمرار الضغط دون حرب واسعة  من خلال الحشد العسكري والعقوبات والتهديدات بهدف انتزاع تنازلات إيرانية خصوصًا بشأن الملف النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز، أما السيناريو الثالث فيتمثل فى  ضربة محدودة تتطور إلى مواجهة أوسع  وهذا من أخطر السيناريوهات فقد تبدأ العملية باستهداف منشآت عسكرية أو قدرات صاروخية  ثم تتسع نتيجة الرد الإيراني واستهداف المصالح والقواعد الأمريكية أو إسرائيل.

 أسباب قد تدفع نحو الضربة 

وأضاف: اما الاسباب التى قد تدفع نحو الضربة فهى تعثر المسار السياسي واستمرار الخلاف حول الشروط النووية وتقدير أمريكي أو إسرائيلي بأن إيران تعيد بناء قدراتها العسكرية مع  توافر فرصة عملياتية تراها القيادتان مناسبة وتطورات ميدانية مفاجئة أو استهداف مباشر لقوات أمريكية أو إسرائيلية،لكن وجود خطط عسكرية لا يعني بالضرورة صدور أمر بالتنفيذ،اما ما  يعنيه ذلك لمصر والمنطقة فان أي ضربة جديدة قد تفتح المجال أمام  تصعيد إيراني إسرائيلي متبادل وتهديد الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع أسعار الطاقة والتأمين البحري مع امتداد المواجهة إلى الخليج والعراق وساحات إقليمية أخرى وزيادة الضغوط الاقتصادية على مصر، واضطراب التجارة والطاقة وحركة الملاحة.

الجريدة الرسمية