رئيس التحرير
عصام كامل

متحف الحضارة يحتفي باليوم العالمي للتراث غير المادي بفعاليات فنية وحرفية

فعاليات المتحف القومي
فعاليات المتحف القومي للحضارة المصرية
18 حجم الخط

نظم المتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، على مدار يومين، فعالية ثقافية وفنية بعنوان «تراث مصري عبر العصور»، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي، الذي يوافق 17 أكتوبر من كل عام، وذلك في إطار حرص المتحف على إبراز ثراء التراث المصري وتنوع روافده الحضارية، والتعريف بالفنون والحرف التقليدية والمعارف والممارسات المتوارثة عبر الأجيال.

اليوم العالمي للتراث الثقافي غير المادي

وأُقيمت الفعالية بمشاركة نخبة من الفنانين والحرفيين والمبدعين، من خلال برنامج متنوع من الورش الفنية الحية والعروض التفاعلية والمعارض التي جمعت بين أصالة التراث والإبداع المعاصر.

وأكد الدكتور الطيب عباس الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي في إطار الدور الثقافي والتوعوي للمتحف في صون التراث الثقافي غير المادي، وتعريف الأجيال الجديدة بقيمة الحرف التقليدية والمعارف المرتبطة بها، مشيرًا إلى حرص المتحف على دعم الحرفيين والفنانين وإتاحة الفرصة لهم لعرض إبداعاتهم أمام الجمهور، بما يسهم في الحفاظ على هذا الموروث الحضاري ونقله إلى الأجيال القادمة.

ومن جانبها، أوضحت فيروز فكري، نائب الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف للإدارة والتشغيل، أن الفعالية تعكس أهمية التعاون بين المؤسسات الثقافية والتعليمية والمجتمعية في الحفاظ على التراث، مؤكدة حرص المتحف على تقديم تجارب تفاعلية تجمع بين المعرفة والممارسة الفنية، وتتيح للزائرين من مختلف الأعمار التعرف عن قرب على الفنون والحرف التقليدية، بما يعزز ارتباطهم بهويتهم الثقافية والحضارية.

فيما أشارت نانسي عمار مسؤولة تنظيم الفعاليات بالمتحف، إلى أن البرنامج تضمن مجموعة من الورش والعروض الحية التي استعرضت تطور الفنون والحرف عبر العصور، من بينها ورشة للنحت على الأحجار قدمها الفنان بركات حمزة، مصحوبة بعرض نماذج من التماثيل والمنحوتات المنفذة يدويًا، إلى جانب عرض للحُلي المصنوعة من الخرز والمستوحاة من رموز الحضارة المصرية القديمة ودلالاتها، قدمته الفنانة إنجي ناجد.

وأضافت أن الفعالية شملت أيضًا عرضًا حيًا لفن الفسيفساء، الذي ازدهر خلال العصرين اليوناني والروماني، ولا سيما في الإسكندرية، قدمته مجموعة Tessera، إلى جانب عرض نماذج فنية مستوحاة من بورتريهات الفيوم، مع التعريف بتقنيات الرسم والخامات المستخدمة فيها. 

كما تضمنت أنشطة تفاعلية للتعريف بفن الأيقونات القبطية وأساليب تنفيذها، وورشة حية مصحوبة بعرض نماذج فنية تبرز جماليات هذا الفن وأصالته، قدمها فنانو مرسم الأيقونة القبطية تحت إشراف الفنانة دميانة عياد.

ومن جانبها، أشارت منار حسن، من إدارة الفعاليات بالمتحف، إلى أن البرنامج تضمن عروضًا للحكي وألعابًا وتجارب تفاعلية للتعريف بفنون العمارة وعلوم الفلك والجغرافيا والأزياء في العصور الإسلامية، بالتعاون مع مشروع العصر الذهبي، إلى جانب ورش لتشكيل وحدات الزخرفة الإسلامية قدمتها الفنانة بسنت عبد الحكيم، وعرض حي لتقنيات حرفتي التطعيم بالصدف والخرط العربي قدمه الفنان صبري صابر.

وأضافت أن مشاركة مدرسة القلم للخط العربي أتاحت للزائرين التعرف على أنواع الخطوط العربية وأدواتها، وخوض تجربة عملية للكتابة بالخط العربي، بما يعكس القيمة الفنية والجمالية لهذا الفن.

وفي السياق ذاته، أوضحت جيرمين جورج، من إدارة الفعاليات بالمتحف، أن الفعالية شهدت إقامة معرض فني بالتعاون مع Matches Artwork، ضم مجسمات يدوية لعدد من المعالم المعمارية المصرية، من بينها جامع محمد علي بالقلعة، وقصر البارون، وكنيسة البازيليك، ومكتبة الإسكندرية، نفذها الفنان الدكتور أحمد حسن باستخدام أعواد الثقاب.

كما تضمن البرنامج عرض لوحات فنية مستوحاة من أعمال المستشرقين، قدمها الفنان محمد جمعة، تجسد ملامح الحياة المصرية خلال القرن التاسع عشر ومطلع القرن العشرين، إلى جانب ركن تعريفي بمظاهر التراث الشعبي المصري، من خلال تجسيد مشهد للمقهى الشعبي باعتباره أحد المكونات المميزة للذاكرة المجتمعية المصرية، وما يعكسه من تفاصيل الحياة اليومية والعادات والتقاليد المتوارثة.

واختُتمت الفعالية بتكريم جميع المشاركين من الفنانين والحرفيين والجهات المتعاونة، تقديرًا لإسهاماتهم في إنجاحها وإبراز تنوع وثراء التراث المصري عبر العصور.

الجريدة الرسمية