رئيس التحرير
عصام كامل

لأول مرة.. إنترنت الأقمار الاصطناعية الصيني يربط القطبين الشمالي والجنوبي وهضبة تشينغهاي-التبت

الصين تربط الأقطاب
الصين تربط الأقطاب الثلاثة بالإنترنت، فيتو
18 حجم الخط

قال فريق البعثة الصينية الـ16 للمحيط المتجمد الشمالي يوم الاثنين الماضي إن كاسحة الجليد القطبية "جيدي" التابعة له أكملت اختبارا تطبيقا بمرحلة ما قبل التشغيل لإنترنت الأقمار الاصطناعية المطورة محليا على طول خطوط الملاحة في القطب الشمالي.

وخلال الرحلة، تم لأول مرة بنجاح التحقق من الاتصالات المرتبطة بالشبكة عبر القطب الشمالي والقطب الجنوبي وهضبة تشينغهاي-التبت المعروفة أيضا باسم "القطب الثالث" للأرض، ما أدى إلى إغلاق فجوة التغطية الأخيرة للاتصالات في العالم، وفقا لفريق البعثة.

وانطلقت البعثة، المنَظمة من قبل وزارة الموارد الطبيعية الصينية، في يوم 3 يوليو الماضي. وتعد الكاسحة "جيدي"، التي تعني "منطقة قطبية" باللغة الصينية، واحدة من السفن البحثية الأربع للبعثة العلمية.

وحسب فريق البعثة، كان الصوت والفيديو واضحين وسلسين أثناء اتصال عبر رابط فيديو بين كاسحة الجليد في القطب الشمالي ومحطة تشينلينغ في القطب الجنوبي ومحطة اختبارات نهر لاسا في منطقة شيتسانغ ذاتية الحكم ومكتب للوزارة في مدينة تشينغداو الساحلية بشرقي الصين.

ومكن هذا الربط من إجراء اتصالات عالمية منخفضة الكمون وعالية النطاق من خلال إنترنت الأقمار الاصطناعية الصينية، والتحقق من استقرارها في ظل ظروف قاسية مثل درجات الحرارة المنخفضة للغاية والعواصف الرملية الشديدة والضباب الجليدي.

كما شكلت الرحلة أول استخدام لإنترنت الأقمار الاصطناعية المحلية للدعم الطبي القطبي. وذكر فريق البعثة الصينية الـ16 للمحيط المتجمد الشمالي أن كاسحة الجليد "جيدي" أجرت استشارات فيديو عالية الوضوح بين السفينة والبر مع مستشفيات وخبراء في تشينغداو، ما أتاح تقييما طبيا في الوقت المناسب لأعضاء الفريق.

كما تحقق إنجاز آخر خلال الرحلة تمثل في العوامة البحرية محلية الصنع المسماة "تشيقان"، حيث مكنت معدات المسح الصينية لأول مرة من التحكم الكامل في جمع البيانات ونقلها. ونظرا لاستيفاء المتطلبات العملية لمعايير سرعة النقل ونوعيته خلال التجارب، فقد وفرت العوامة بديلا للاستخدام التقليدي للأقمار الاصطناعية الدولية من أجل نقل بيانات استشعار المحيطات في الوقت الحقيقي.

وقال تشانغ منغ، عضو بفريق البعثة والمختَبر الميداني، إن كاسحة الجليد "جيدي" أرسلت واستقبلت أكثر من 300 ملف بإجمالي أكثر من 100 جيجابايت من البيانات ودعمت أكثر من 40 استشارة عبر اتصالات الفيديو خلال الرحلة.

وذكر تشانغ أن "تجارب الاتصالات ساعدت على معالجة العزلة المعلوماتية التي تشكل تحديا للبعثات القطبية، والتحقق من دعم الاتصالات الكامل طوال الرحلة استنادا إلى إنترنت الأقمار الاصطناعية الصينية".

 وفي نهاية سبتمبر الماضي، عادت كاسحتا الجليد البحثيتان الصينيتان "شيويلونغ" و"شيويلونغ 2" المعروفتان باسمي "تنين الثلج" و"تنين الثلج 2"، إلى بلدية شانغهاي في شرقي الصين بعد ما يقرب من ثلاثة أشهر أمضتاها في مهمة البعثة الصينية الـ16 للمحيط المتجمد الشمالي.

وأتمت الرحلة مهامها الرئيسية بنجاح، بما في ذلك إجراء مسح ومراقبة شاملين وإجراء أبحاث علمية متطورة وتعاون دولي. وذكر فريق البعثة أن كلا من حجم الرحلة والعدد الإجمالي للمهام بلغ مستويات قياسية جديدة. 

الجريدة الرسمية