من الكلاسيكيات المرممة،عرض فيلم خان الخليلى بمهرجان القاهرة السينمائى
فيلم خان الخليلى، هو سادس رواية من روايات نجيب محفوظ تم تحويلها إلى فيلم فى السينما وبنفس الاسم، لكن هذا الفيلم يعتبر مرثية حزينة لكل الذين أصابهم الإحباط وسخرية القدر من بني الإنسان، غطى فيه المؤلف أحداث أربعينات القرن الماضي، وقت الحرب العالمية الثانية، عرضته السينما المصرية عام 1966.
يتحدث فيلم خان الخليلى المأخوذ عن رواية للأديب الكبير نجيب محفوظ عن أشهر أحياء القاهرة التاريخية حى خان الخليلى بمنطقة القاهرة التاريخية لتستعين السينما بالرواية بعد عشر سنوات من نشرها، لتقديمها فى فيلم أعد لها السيناريو محمد مصطفى سامي وأخرجه عاطف سالم،
تقمص البطل شخصية أحمد عاكف
قام ببطولة فيلم خان الخليلى عماد حمدي الذي أدى دور أحمد عاكف في الرواية، وبدا كما لو أن محفوظ كتب له الدور خصوصا، وكذلك صلاح قابيل وحسن يوسف وسميرة أحمد وتحية كاريوكا وعبد الوارث عسر وأمينة رزق ومحمد رضا وتوفيق الدقن.
الحياة داخل الخان
يحكي فيلم خان الخليلي قصة أحمد عاكف الذي يعيش بحي السكاكيني ويضطر إلى ترك دراسته حتى يعول أسرته وليستكمل شقيقه الأصغر رشدي دراسته، ينتقل بأسرته إلى حارة من حارات مصر التاريخية في حي خان الخليلي ويلتقي سكان الخان ويتعرف على المعلم "نونو" الذي يعيش حياته طولا وعرضا، ويستكمل رشدي دراسته برغم حياة اللهو العابثة التي يعيشها، ويصبح رشدي هو الشيء الوحيد الذي حققه أحمد في حياته، ويحب أحمد نوال ابنة الجيران وتقوم بدورها سميرة أحمد، إلا أنه يكتشف أنها تحب رشدي شقيقه الاصغر الذي يصاب بالسل في النهاية.

حدث فارق فى حياة سميرة أحمد
عن فيلم خان الخليلي تتحدث الفنانة سميرة أحمد بطلة الفيلم قائلة: "إن الفيلم يقدم رسالة اجتماعية سامية مؤثرة في المجتمع بعد الثورة، كما يعتبر الفيلم حدثًا فارقًا في حياتها الفنية، وهو أحب الأدوار إلى قلبها، فكم كانت تتمنى تقديم عمل للأديب نجيب محفوظ فجاء "خان الخليلي" ليدون في تاريخ مشواري الفني، وكانت سعادتي الأكبر في عملي بجوار مجموعة كبيرة من عظماء التمثيل في تلك الفترة.
سعاد حسنى ترفض بسبب غروب وشروق
كان المخرج عاطف سالم قد اختار الفنانة سعاد حسني لأداء دور نوال في فيلم "خان الخليلي" إلى جوار عماد حمدي وحسن يوسف لكن اعتذرت سعاد لانشغالها بتصوير فيلم "غروب وشروق " مع رشدي أباظة ومن إخراج كمال الشيخ فاستبدل سعاد بسميرة أحمد لبطولة فيلم خان الخليلي التي سبق وعرض عليها نفس الدور على المسرح عام 1964 في مسرحية بنفس الاسم من إخراج حسين كمال، لكنها اعتذرت سميرة أحمد لأنها تعتقد أن التمثيل على المسرح له طبيعة تختلف عن التمثيل أمام كاميرا السينما، وانتقدها النقاد فى هذا الدور، فهى لم تقنع المتفرج بأنها التلميذة التى رسمها نجيب محفوظ فى روايته، حيث إنها بدت فى الفيلم أكبر سنًا مما يجب أن تكون عليه.

قدم البطل المسرحية والفيلم
لكن قام عماد حمدى بنفس دور شخصية أحمد عاكف على خشبة المسرح في المسرحية وكانت البطلة ممثلة غير معروفة هي عواطف تكلا وأيد النقاد المخرج فى ذلك، لكنه نجح فى بطولة الفيلم، وهو الذى كان مؤيدا لاختيار المصور عبد العزيز فهمى الأبيض والأسود للفيلم بدلا من الألوان حتى تساير روح الفيلم الحزينة والإحباط الذي ابتليت به الشخصية الرئيسية في الفيلم.

نشرت مجلة آخر ساعة عام 1966 وقت عرض فيلم خان الخليلي أن الفنانة آمال زايد رفضت تصوير مشهد فقد ابنها الذي يمثل دوره حسن يوسف فى الفيلم، وطلبت تأجيل المشهد عدة مرات وتتهرب، إلا أن المخرج عاطف سالم أصر بشدة على تصوير المشهد فقالت له: مش عارفة أعمل المشهد وبعد أيام وعصبية من المخرج أدت المشهد وبكتْ فسقطت مغشيا عليها، فبدا المشهد كما لو كان طبيعيا.
أشاد النقاد بالفيلم وكانت إشادتهم الأكثر لاختيار الفنان عماد حمدي لدور أحمد عاكف، الذى كان مؤيدا لاختيار المصور عبد العزيز فهمى الأبيض والأسود للفيلم بدلا من الألوان حتى تساير روح الفيلم الحزينة والإحباط الذي ابتليت به الشخصية الرئيسية في الفيلم.
لم يضيف السيناريو شيئا للقصة
تعليقا على فيلم خان الخليلى يقول كاتب السيناريو مصطفى محرم: ربما الذى ساعد على تميز سيناريو رواية خان الخليلى علىيد كاتب السيناريو المتميز محمد مصطفى سامى، أن نجيب محفوظ قد كتب هذه الرواية متأثرًا بعمله فى السينما فى ذلك الوقت، فكتبها كما يكتب السيناريست السيناريو السينمائى وليس الرواية الأدبية، ولذلك حسب ظنى فإن مصطفى سامى لم يلق صعوبة فى كتابة سيناريو هذا الفيلم، ولم يستطع أن يضيف شيئًا إلى الرواية، بل إنه وجد فيها كل ما يحتاجه كاتب السيناريو من تكامل درامى.
