مخططات إسرائيلية لتكريس سيطرة الاحتلال على الضفة الغربية
صعدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والجماعات الاستيطانية من اعتداءاتها ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، من خلال شن حملات الاعتقال والاستيلاء على الأراضي الفلسسطينية.
وفي السياق، أصدرت قوات الاحتلال إعلانين جديدين للاستيلاء على 182 ألف و81 مترا من أراضي بلدات بتير في محافظة بيت لحم، وسعير والشيوخ في محافظة الخليل، بزعم تصنيفها "أراضي دولة"، في خطوة تتستهدف توسيع المستوطنات وتعزيز السيطرة على الأراضي الفلسطينية، وفق تقرير نشره "المركز الفلسطيني للإعلام".
وخلال الفترة الماضية، صعدت سلطات الاحتلال من مخططات الاستيطان التوسعية في الضفة الغربية المحتلة، واتخذت كثيرا من قرارات إقامة المستوطنات، وشرعنة البؤر الاستيطانية من خلال إعادة تصنيف الأراضي الفلسطينية لتوفير المساحات اللازمة لتوسيعها.
كما تسهم هذه السياسة –بحسب "المركز الفلسطيني للإعلام"- في تحويل البؤر الاستيطانية إلى مستوطنات قائمة بقرارات رسمية، و"ترسيخ السيطرة على مزيد من الأراضي الفلسطينية، وتقليص المساحات المتاحة أمام الفلسطينيين للتوسع العمراني والزراعي، بما يعمق تجزئة الجغرافيا الفلسطينية ويفرض وقائع جديدة على الأرض".
تنفيذ 415 مخططا استيطانيا إسرائيليا
ونفذت سلطات الاحتلال الإسرائيلية 1814 عملية هدم طالت 5059 منشأة، منها 1894 منزلا مأهولا، وصادرت 15 ألفا و864 فدانا من الأراضي الفلسطينية بموجب أوامر عسكرية وقرارات بإعلانها "أراضي دولة" منذ 7 أكتوبر 2023.
وتواصل سلطات الاحتلال تنفيذ 415 مخططا استيطانيا إسرائيليا غير قانوني، تشمل عشرات الآلاف من الوحدات السكنية في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وطرحت السلطات الإسرائيلية 97 عطاءً لإنشاء 15 ألفا و760 وحدة استيطانية إضافية، بما في ذلك في منطقة "إيه 1" الواقعة شرق القدس المحتلة.
وعلى الصعيد الميداني، شنت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات ومداهمات في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، تخللتها اعتقالات، فيما أصيب عدد من المواطنين الفلسطينيين جراء هجوم للمستوطنين على بلدة سلواد شمال شرق رام الله، وأحرق آخرون أحد المباني الفلسطينية في بلدة رقة شمال غرب نابلس.
واعتقلت سلطات الاحتلال عددا من الأسرى المحررين الفلسطينيين في جنين وطولكرم، ونابلس وقلقيلية ومحافظة سلفيت وأريحا والخليل.
إدانات دولية حقوقية
ويأتي التصعيد الإسرائيلي على الرغم من الإدانات الدولية الحقوقية؛ حيث طالبت منظمة العفو الدولية المجتمع الدولي بفرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات القانون الدولي، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف تصاعد اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بالتزامن مع بدء موسم قطف الزيتون.
وبحسب وكالة "وفا" الفلسطينية، قالت منظمة العفو الدولية: "إن اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين، بما فيها تدمير للمحاصيل وسرقتها، إلى جانب القيود التي يفرضها الجيش الإسرائيلي على وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم، تتسبب في معاناة إنسانية وخسائر اقتصادية جسيمة".
وطالبت المنظمة الحكومات بـ"وقف أشكال التجارة والاستثمار والتعاون التي تسهم في استمرار الاحتلال الإسرائيلي غير القانوني، واتخاذ خطوات عملية لمنع التواطؤ في الانتهاكات والجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين".
مطالب بفرض عقوبات على المسؤولين الإسرائيليين
كما طالبت بفرض عقوبات محددة على المسؤولين الإسرائيليين الذين تتوافر أدلة موثوقة على تورطهم في انتهاكات جسيمة للقانون الدولي، ودعم جهود العدالة والمساءلة الدولية.
وتشير تقديرات "هيئة مقاومة الجدار والاستيطان" إلى أن قوات جيش الاحتلال كانت مسؤولة عن 48 ألف و174 هجوما في الضفة الغربية المحتلة من 7 أكتوبر 2023ـ بينما نفذ المستوطنون 14 ألف و742 هجوما آخر.
ووفقا للتقرير، أسفرت هجمات المستوطنين الإسرائيليين عن مقتل 66 فلسطينيا خلال تلك الفترة، فيما جرى توثيق 1182 حريقا استهدفت أراضي وممتلكات فلسطينية.




