اعتراف المتهم، تفاصيل صادمة في واقعة الاعتداء على الطفل «رحيم» حتى الموت بالشرقية
شهدت واقعة الاعتداء بالضرب حتى الموت على طفل لم يتجاوز 3 سنوات، في مركز أبو كبير بـ محافظة الشرقية، تطورا جديدا.
أمام النيابة العامة بالشرقية اعترف المتهم «وليد أ.»، 35 عامًا، بالتعدي على طفل زوجته، “رحيم”، بالضرب والتعذيب، في واقعة مأساوية انتهت بوفاة الطفل متأثرًا بما تعرض له من إصابات وجروح وكدمات وحروق، وفقًا للمعلومات الأولية المتداولة بشأن الواقعة.
وبمواجهة المتهم، أقر بارتكاب الواقعة، مبررًا اعتداءه على الطفل بكراهيته له وانزعاجه من بكائه وتبوله على نفسه، وفقًا لما ورد في المعلومات الأولية عن التحقيقات.
وعقب عرض المتهم على النيابة العامة، قررت حبسه أربعة أيام على ذمة التحقيقات، لاستكمال التحقيقات وكشف ملابسات الواقعة كاملة، والوقوف على دور كل من ورد اسمه في التحقيقات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما وصلت سيدة تدعى «ياسمين م.»، ربة منزل، إلى مستشفى أبو كبير المركزي وهي تحمل نجلها الصغير، مدعية أنه تعرض لحادث، وأنها لم تكن تعلم بوفاته إلا أن آثار الإصابات التي ظهرت على جسد الطفل أثارت شكوك الأطباء، الذين أبلغوا الشرطة، لتبدأ الأجهزة الأمنية فحص الواقعة وكشف ملابساتها.
وكشفت التحريات الأولية، عقب مناقشة الأم، عن اتهام زوجها بالتعدي على الطفل بالضرب المبرح وتعذيبه، بزعم تأديبه بسبب كثرة بكائه وتبوله على نفسه، حتى فارق الحياة متأثرًا بما تعرض له.
كما كشفت التحريات عن وجود آثار اعتداءات وحروق في أماكن حساسة من جسد الطفل، وسط اتهامات للأم بعدم التدخل لمنع الاعتداء عليه.
وعقب تقنين الإجراءات، كثفت الأجهزة الأمنية جهودها لضبط المتهم، بعدما تبين اختفاؤه من محل إقامته ومكان عمله عقب الواقعة، وتمكنت من القبض عليه.
دور الطب الشرعي
الطب الشرعي هو حلقة الوصل بين الطب والقانون، وذلك لتحقيق العدالة بكشف الحقائق مصحوبة بالأدلة الشرعية.
فالطبيب الشرعي في نظر القضاء هو خبير مكلف بإبداء رأيه حول القضية التي يوجد بها ضحية سواء حيًّا أو ميتًا.
وأغلب النتائج التي يستخلصها الطبيب الشرعي قائمة على مبدأ المعاينة والفحص مثل معاينة ضحايا الضرب العمديين، ضحايا الجروح الخاطئة، ومعاينة أعمال العنف من جروح أو وجود آلات حادة بمكان وجود الجثة، ورفع الجثة وتشريحها بأمر من النيابة العامة.
كما أن الطبيب الشرعي لا يعمل بشكل منفصل وإنما يعمل وسط مجموعة تضم فريقا مهمته فحص مكان الجريمة، وفريقا آخر لفحص البصمات، وضباط المباحث وغيرهم، وقد يتعلق مفتاح الجريمة بخدش ظفري يلاحظه الطبيب الشرعي، أو عقب سيجارة يلتقطه ويحل لغز الجريمة من خلال تحليل الـDNA أو بقعة دم.
وهناك الكثير من القضايا والوقائع يقف فيها الطب الشرعي حائرًا أمامها، لأن هناك قضايا يتعين على الطب الشرعي بها معرفة كيفية الوفاة، وليس طبيعتها من عدمه.







