رئيس التحرير
عصام كامل

باحثة: التصعيد في غزة يفاقم نزوح الفلسطينيين ويمنح نتنياهو ورقة للمزايدة الانتخابية

ايمان بخيت، فيتو
ايمان بخيت، فيتو
18 حجم الخط

قالت الباحثة إيمان بخيت، المتخصصة في الشأن الإسرائيلي، إن استمرار إطلاق النار على خيام النازحين وعمليات النسف في  قطاع غزة يستدعي قراءة تجمع بين تداعياته الميدانية وحساباته السياسية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية. 

وأوضحت أن أخطر نتائج هذه العمليات تتمثل في تقويض ما تبقى من الأمان لدى الفلسطينيين، ودفع أسر فقدت منازلها بالفعل إلى البحث مجددًا عن أماكن بديلة، في ظل تضاؤل المساحات التي يمكن الاحتماء بها.
 

 تفجير منشآت شرقي القطاع وهو ما يعكس استمرار تعرض المدنيين للخطر

 

وأضافت، فى تصريح لفيتو أن التقارير الميدانية المنشورة أمس الأحد 18 أكتوبر، تحدثت عن إطلاق النار باتجاه خيام النازحين في مناطق متفرقة، واستشهاد طفلة في مخيم المغازي، بالتزامن مع عمليات هدم ونسف، ووفقًا لمصادر محلية تم استخدام روبوتات في تفجير منشآت شرقي القطاع، وهو ما يعكس استمرار تعرض المدنيين للخطر حتى داخل أماكن النزوح المؤقتة.
 

تدمير المبانى يزيد صعوبة استعادة الحياة المدنية

 

وأشارت إلى أن أحد التفسيرات المحتملة لاستمرار النسف هو السعي إلى تهيئة مناطق العمليات وتغيير معالمها بما يخدم السيطرة العسكرية الإسرائيلية. لكن تحديد الهدف من كل عملية يحتاج إلى معرفة موقعها وطبيعة المنشآت التي طالتها؛ فلا يكفي وقوع انفجار للقطاع بغرضه العسكري. وفي المقابل، فإن تدمير المباني المتبقية يضيّق إمكانات عودة السكان ويزيد صعوبة استعادة الحياة المدنية، بصرف النظر عن المبررات التي تقدمها إسرائيل.

وفيما يتعلق باستخدام الروبوتات، أوضحت أن المقصود، بحسب التقارير،يمكن فهم استخدامها عسكريًا في إطار تنفيذ مهام خطرة مع تقليل تعرض الجنود المباشر لها، بينما تظل آثار التفجيرات على السكان والمنازل المحيطة هي أساس القضية الإنسانية.
 

اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يبرز عملية توظيف نتنياهو استمرار الهجمات على قطاع غزة لتعزيز موقعه الانتخابي

 

وأضافت أنه مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، يبرز عملية توظيف نتنياهو استمرار الهجمات على قطاع غزة لتعزيز موقعه الانتخابي، من خلال تقديم نفسه بوصفه قائدًا متمسكًا بمواصلة الضغط العسكري، واستمالة جمهور اليمين، ومواجهة انتقادات منافسيه بشأن إخفاقه في تحقيق أهداف الحرب.

وأكدت أن استفادته السياسية المحتملة من التصعيد لا تكفي للجزم بأن هذه الهجمات تُنفَّذ لأغراض انتخابية مباشرة؛ إذ يتطلب إثبات ذلك أدلة تتجاوز تزامنها مع اقتراب الاقتراع.
واختتمت الباحثة بالتأكيد أن استمرار القوة العسكرية لا يضمن تحقيق مكسب انتخابي، إذ قد يعيد أيضًا طرح التساؤلات داخل إسرائيل بشأن غياب نهاية واضحة للصراع. أما بالنسبة للفلسطينيين، فإن النتيجة المباشرة تتمثل في مزيد من الخوف والنزوح وتعطيل عملية إعادة الإعمار، بما يجعل حماية المدنيين ووقف تعرض أماكن إيوائهم للنيران أولوية لا يجوز إخضاعها لحسابات التنافس السياسي.

الجريدة الرسمية