رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يمكن تفسير العلاقة بين التصعيد الإسرائيلى وانتخابات الكنيست؟

اللواء عادل العمدة،
اللواء عادل العمدة، فيتو
18 حجم الخط

كشف اللواء عادل العمدة، نائب مدير كلية الدفاع الوطني الأسبق بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، وعضو المجلس المصري للشئون الخارجية، العلاقة بين التصعيد الإسرائيلى ضد الشعب الفلسطينى بـالضفة الغربية بما يتضمنه من قتل وانتهاكات واعتقالات ومصادرة الأراضى، وبين الانتخابات الخاصة بالكنيست الإسرائيلي في 27 أكتوبر 2026، موضحا أن التحركات التي شهدتها القدس في الأشهر السابقة للانتخابات تكتسب أهمية سياسية إضافية. 

 

بعض السياسيين يسعون لتقديم أنفسهم باعتبارهم الأكثر تشددا في قضايا الأمن والسيادة والهوية اليهودية  

وأكد العمدة، فى تصريح لـ"فيتو"، أنه يمكن تفسير العلاقة بين التصعيد والانتخابات عبر أربعة عوامل: أولها حشد القاعدة الانتخابية اليمينية، حيث يسعى بعض السياسيين إلى تقديم أنفسهم باعتبارهم الأكثر تشددا في قضايا الأمن والسيادة والهوية اليهودية، ويصبح الظهور داخل ساحات المسجد الأقصى، خصوصا في المناسبات الدينية رسالة موجهة إلى الناخبين الذين يؤيدون توسيع الوجود اليهودي والطقوس اليهودية في الموقع، بدليل أن الوزير إيتمار بن غفيررافق اقتحامات للأقصى، وأدلى بتصريحات تتعلق بتوسيع مظاهر الصلاة اليهودية فيه، وربطت تقارير صحفية هذه التحركات بالمنافسة السياسية مع اقتراب الانتخابات.

المزايدة بين الأحزاب اليمينية

وواصل اللواء عادل العمدة تصريحاته، قائلا: بالاضافة الى ما سبق، ففي ظل المنافسة على أصوات التيارات القومية والدينية قد يحاول بعض السياسيين تجاوز مواقف منافسيهم بخطوات أكثر تشددا، سواء في ملف الاستيطان أو القدس أو التعامل مع الفلسطينيين، وقد يؤدي ذلك إلى انتقال القضية من مجرد موقف أيديولوجي إلى أداة للمزايدة السياسية بحيث يصبح التراجع عن التصعيد مكلفا انتخابيا بالنسبة لبعض الأحزاب، إلى جانب ذلك تحويل الاهتمام العام عن الأزمات الداخلية، حيث يمكن للتصعيد الديني والأمني أن يغير أولويات النقاش العام وينقل الاهتمام من قضايا المسؤولية السياسية وإدارة الحروب والأوضاع الاقتصادية إلى مسائل الأمن القومي والهوية الدينية، لكن لا توجد أدلة كافية تسمح بالجزم بأن هذا هو الدافع المحدد وراء كل اقتحام أو إجراء، والأدق اعتباره أحد التفسيرات السياسية المحتملة لا حقيقة مثبتة في جميع الحالات، وأخيرا خلق وقائع يصعب التراجع عنها، فلا يقتصر الأمر على التصريحات الرمزية، فالتوسع الاستيطاني، وتغيير ترتيبات الوصول والعبادة قد يخلقان وقائع ميدانية تستمر حتى بعد الانتخابات وتشكيل حكومة جديدة.

الجريدة الرسمية