أستاذ قانون بجامعة طرابلس: تطبيق المحاكمة عن بُعد في ليبيا ما زال محل نظر
قال الدكتور الهادي بوحمرة، أستاذ القانون بجامعة طرابلس: إن تطبيق المحاكمة عن بُعد في ليبيا ما زال محل نظر، مشيرًا إلى أن إتاحة محاكمة المتهمين الموجودين خارج البلاد باستخدام وسائل الاتصال الحديثة تثير تساؤلات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة وحقوق المتهمين.
وجاء ذلك ردًا على سؤال «فيتو» بشأن تعديل قانون الإجراءات الجنائية بما يسمح بمحاكمة المتهمين الهاربين خارج البلاد عن بُعد، وذلك على هامش مشاركته في الجلسة الثامنة من سلسلة الجلسات المستديرة، التي ينظمها مكتب النائب العام الليبي، ممثلًا في مركز البحوث الجنائية والتدريب، ضمن مبادرة تنسيق الجهود الوطنية والدولية نحو المعالجة الشاملة لجرائم الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، بمعرض النيابة العامة الدولي للكتاب، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026.
وأوضح بوحمرة أن التعديلات المتعلقة بالمحاكمة عن بُعد وسماع الشهود باستخدام وسائل الاتصال الحديثة طُبقت خلال جائحة كورونا، إلا أن هذا التنظيم يثير تساؤلات بشأن مدى التمييز بين الجنايات والجنح والمخالفات، ومدى ملاءمة تطبيقه على مختلف أنواع القضايا.
وأضاف أن من أبرز المسائل المطروحة ضرورة التأكد من أن المتهم لا يتعرض لأي ضغوط أثناء انعقاد المحاكمة عن بُعد، بما قد يؤثر في أقواله أو قدرته على ممارسة حقه في الدفاع، لافتًا إلى أن تعقيدات الوضع السياسي في ليبيا تزيد من أهمية دراسة هذه المسألة، خاصة عندما يكون المتهم موجودًا خارج البلاد.
وأشار أستاذ القانون بجامعة طرابلس إلى أن تطبيق المحاكمات عن بُعد يستلزم مراعاة الضمانات القانونية والإجرائية التي تكفل حقوق المتهمين وتحافظ على أسس المحاكمة العادلة.
وانعقدت الجلسة تحت عنوان «تعزيز الإطار التشريعي الليبي لمكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين»، بالتزامن مع اليوم الأوروبي لمكافحة الاتجار بالبشر، وشهدت مناقشة عدد من المحاور القانونية والتشريعية المتعلقة بتطوير الإجراءات الجنائية وتعزيز التعاون القضائي الدولي في مواجهة هذه الجرائم، على هامش الندوات التي ينظمها معرض الكتاب الدولي في ليبيا بمشاركة 29 دولة.
