حيثيات الإدارية العليا بإلغاء قرار تأديبي ضد أستاذ جامعي لاتهامه بقبول عطاءات غير مؤرخة
اودعت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، حيثيات حكمها في الطعن رقم 16 لسنة 52 قضائية، بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات، وذلك على خلفية اتهام أحد أعضاء هيئة التدريس بقبول عطاءات غير مؤرخة مقدمة من إحدى الشركات بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة.
وذكرت المحكمة في حيثيات حكمها أن حساب مدة سريان العطاءات لا يتعلق بتاريخ تحرير العطاء، وإنما يُحتسب اعتبارًا من التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية، وفقًا لأحكام قانون تنظيم التعاقدات.
وأضافت المحكمة أن القرار المطعون فيه، إذ أقام قضاءه على تحميل الطاعن
وأضافت المحكمة أن القرار المطعون فيه، إذ أقام قضاءه على تحميل الطاعن مسؤولية قبول عطاءات غير مؤرخة، تأسيسًا على أن ذلك أدى إلى عدم معرفة مدة سريانها، فإنه يكون قد صدر مفتقدًا لسببه وسنده الصحيح من القانون، الأمر الذي يتعين معه إلغاؤه وما يترتب على ذلك من آثار.
واضافت المحكمة إلى أن ما نُسب إلى الطاعن لا يشكل المخالفة التأديبية التي أقيم عليها القرار المطعون فيه، فقضت بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات.
وتعود وقائع الدعوى إلى أن الطاعن أقام طعنه طالبًا الحكم بقبوله شكلًا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار التأديبي الصادر بحقه من جامعة الإسكندرية، وما يترتب على ذلك من آثار، على سند من صدور قرار رئيس الجامعة بتوقيع الجزاء عليه، لاتهامه بقبول عطاءات غير مؤرخة من إحدى الشركات، بما ترتب عليه – بحسب ما نُسب إليه – عدم معرفة سريان العطاءات، بالمخالفة لنص المادة (27) من قانون تنظيم التعاقدات.
وأوضح الطاعن أن ما نُسب إليه غير قائم على سند صحيح، وأن العطاءات المشار إليها لم يكن يتعين احتساب مدة سريانها من تاريخ تحريرها، فضلًا عن تمسكه بعدم صحة المخالفة المنسوبة إليه، وهو ما دعاه إلى إقامة طعنه أمام المحكمة.
وجاء في الطعن أنه في المادة (۱۱۲) على أن: " لرئيس الجامعة توقيع عقوبتي التنبيه واللوم المنصوص عليل والتا (1) على أعضاء هيئة التدريس الذين يخلون بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم، وذلك بعد سماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم، ويكون قراره في ذلك مسببًا ونهائيًا وعلى عميد كل كلية أو معهد إبلاغ رئيس الجامعة بكل ما يقع من أعضاء هيئة التدريس من إخلال بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم".
وجاء بالطعن إن قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة ينص في المادة (۲۷) على أن: "يجب أن تتضمن مذكرة الطرح مدة سريان العطاءات، بشرط ألا تقل هذه المدة عن خمسة وأربعين يوما وألا تجاوز تسعين يوما وفقا لطبيعة العملية.
ويجوز استثناء تجاوز الحد الأقصى في الحالات التي تتطلب طبيعتها ذلك، ويتعين في كل الحالات تضمين كراسة الشروط مدة سريان العطاءات المعتمدة من السلطة المختصة، وتحسب مدة سريان العطاءات اعتبارا من التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية".
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا مستقر على أن حق الدفاع يتفرع عنه مبادئ عامة في أصول التحقيقات والمحاكمات التأديبية ومن بينها حتمية مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه وسماع دفاعه وتحقيقه، ويعتبر ذلك من الأسس الجوهرية للتحقيق القانوني.



