الإدارية العليا تلغي قرارا تأديبيا ضد أستاذ جامعي لاتهامه بقبول عطاءات غير مؤرخة
قضت المحكمة التأديبية لمستوى الإدارة العليا بمجلس الدولة، في الطعن رقم 16 لسنة 52 قضائية، بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام الجامعة المطعون ضدها المصروفات، وذلك على خلفية اتهام أحد أعضاء هيئة التدريس بقبول عطاءات غير مؤرخة مقدمة من إحدى الشركات بالمخالفة لأحكام قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة.
وتعود وقائع الدعوى إلى أن الطاعن أقام طعنه طالبًا الحكم بقبوله شكلًا، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار التأديبي الصادر بحقه، وما يترتب على ذلك من آثار، على سند من صدور قرار رئيس الجامعة بتوقيع الجزاء عليه، لاتهامه بقبول عطاءات غير مؤرخة من إحدى الشركات، بما ترتب عليه – بحسب ما نُسب إليه – عدم معرفة سريان العطاءات، بالمخالفة لنص المادة (27) من قانون تنظيم التعاقدات.
وأوضح الطاعن أن ما نُسب إليه غير قائم على سند صحيح، وأن العطاءات المشار إليها لم يكن يتعين احتساب مدة سريانها من تاريخ تحريرها، فضلًا عن تمسكه بعدم صحة المخالفة المنسوبة إليه، وهو ما دعاه إلى إقامة طعنه أمام المحكمة.
وجاء في الطعن أنه في المادة (۱۱۲) على أن: " لرئيس الجامعة توقيع عقوبتي التنبيه واللوم المنصوص عليل والتا (1) على أعضاء هيئة التدريس الذين يخلون بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم، وذلك بعد سماع أقوالهم وتحقيق دفاعهم، ويكون قراره في ذلك مسببًا ونهائيًا وعلى عميد كل كلية أو معهد إبلاغ رئيس الجامعة بكل ما يقع من أعضاء هيئة التدريس من إخلال بواجباتهم أو بمقتضيات وظائفهم".
يجب أن تتضمن مذكرة الطرح مدة سريان العطاءات، بشرط ألا تقل هذه المدة
وجاء بالطعن إن قانون تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة ينص في المادة (۲۷) على أن: "يجب أن تتضمن مذكرة الطرح مدة سريان العطاءات، بشرط ألا تقل هذه المدة عن خمسة وأربعين يوما وألا تجاوز تسعين يوما وفقا لطبيعة العملية.
ويجوز استثناء تجاوز الحد الأقصى في الحالات التي تتطلب طبيعتها ذلك، ويتعين في كل الحالات تضمين كراسة الشروط مدة سريان العطاءات المعتمدة من السلطة المختصة، وتحسب مدة سريان العطاءات اعتبارا من التاريخ المحدد لفتح المظاريف الفنية".
وحيث إن قضاء المحكمة الإدارية العليا مستقر على أن حق الدفاع يتفرع عنه مبادئ عامة في أصول التحقيقات والمحاكمات التأديبية ومن بينها حتمية مواجهة المتهم بما هو منسوب إليه وسماع دفاعه وتحقيقه، ويعتبر ذلك من الأسس الجوهرية للتحقيق القانوني



