رئيس التحرير
عصام كامل

كيف يستفيد المستثمرين الأفراد من الطروحات الجديدة في البورصة؟ خبير يجيب

د.حسام الغايش
د.حسام الغايش
18 حجم الخط

تمثل الطروحات الجديدة بالبورصة المصرية فرصة أمام المستثمرين الأفراد للمشاركة في نمو الشركات، وتنويع محافظهم الاستثمارية، والاستفادة من تحركات أسعار الأسهم على المدى المتوسط والطويل، شريطة دراسة الشركات المطروحة وتقييم أوضاعها المالية وأسعار أسهمها ومعدلات نموها المتوقعة قبل اتخاذ قرار الشراء.

 ومع انضمام نحو 380 ألف مستثمر جديد إلى السوق منذ بداية عام 2026، تتزايد أهمية تعزيز الوعي الاستثماري لدى الأفراد، خاصة الشباب، لمساعدتهم على اقتناص الفرص المتاحة وتجنب القرارات العشوائية والمضاربات عالية المخاطر. 

وفي هذا السياق، يوضح الدكتور حسام الغايش خبير أسواق المال آليات استفادة المستثمرين الأفراد من الطروحات الجديدة، وأبرز المعايير التي ينبغي الاعتماد عليها عند المفاضلة بين الشركات، بما يساعدهم على اتخاذ قرارات استثمارية مدروسة والاستفادة من الفرص التي يتيحها سوق المال.

وقال الدكتور حسام الغايش،  أن الزيادة في أعداد المستثمرين الجدد بالبورصة المصرية، والتي بلغت نحو 380 ألف مستثمر منذ بداية عام 2026، تعكس تنامي اهتمام الأفراد بسوق المال، خاصة فئة الشباب، في ظل انتشار التكنولوجيا المالية ومنصات التداول الرقمية وتوسع جهود التوعية الاستثمارية. 

وأوضح الغايش في تصريحاته أن هناك فارقًا جوهريًا بين تسجيل مستثمر جديد وفتح كود بالبورصة، وبين المستثمر النشط الذي ينفذ عمليات شراء وبيع بصورة فعلية، مشيرًا إلى أن أعداد الأكواد الجديدة لا تعكس بالضرورة العدد الحقيقي للمتعاملين النشطين، إذ قد يحتفظ بعض المستثمرين بحساباتهم دون إجراء تداولات منتظمة.

وأضاف أن المستثمرين الأفراد يمثلون شريحة مهمة في اتساع قاعدة المتعاملين بالسوق، لا سيما الشباب الذين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالاستثمار في الأسهم، مستفيدين من سهولة الوصول إلى منصات التداول الإلكترونية وتوافر المعلومات المتعلقة بالشركات وحركة السوق.

وأشار إلى أن ارتفاع قيم التداول خلال الفترة الأخيرة إلى متوسط يتراوح بين 13 و15 مليار جنيه يعكس تنامي النشاط والسيولة بالبورصة المصرية، وإن كان من الضروري التمييز بين زيادة أحجام التداول وارتفاع عدد المستثمرين النشطين، باعتبارهما مؤشرين مختلفين على تطور السوق.

ولفت الغايش إلى أن اهتمام المستثمرين الأفراد لا يقتصر على الأسهم القيادية المدرجة بمؤشر EGX30، بل يمتد أيضًا إلى أسهم الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تجذب جانبًا من المستثمرين الباحثين عن فرص استثمارية متنوعة، مع اختلاف مستويات المخاطر والسيولة بين الأسهم.

وأكد أن قرارات المستثمرين الأفراد تتأثر بعدد من المتغيرات الاقتصادية، من بينها معدلات التضخم وتغيرات سعر الصرف وأداء الشركات، فضلًا عن توقعاتهم بشأن اتجاهات السوق، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي الاستثماري وتشجيع الأفراد على اتخاذ قرارات مبنية على دراسة أساسيات الشركات ومستويات المخاطر، بدلًا من الانجراف وراء التحركات السعرية قصيرة الأجل.

مواد متعلقة
الجريدة الرسمية