رئيس التحرير
عصام كامل

موقع عبري: إسرائيل تستعد لمعركة كبرى ضد إيران أشد من "زئير الأسد"

الاحتلال الإسرائيلي
الاحتلال الإسرائيلي
18 حجم الخط

بين ضغوط العقوبات الأمريكية وتصاعد احتمالات حدوث انفجار إيراني داخلي، تستعد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لسيناريوهات مواجهة عسكرية جديدة مع إيران، وسط تقديرات أمنية بأن الأشهر المقبلة قد تشهد منعطفا حاسما، وفق موقع “واللا” الإسرائيلي". 

وكشف تقرير نشره الموقع، اليوم السبت، أن قوات جيش الاحتلال وضعت سيناريوهات للرد على أي هجوم إيراني محتمل، مشيرة إلى أن الرد سيكون "أشد وطأة من عملية زئير الأسد"

وقال الموقع: تزيد العقوبات من الضغط على النظام الإيراني، الذي يهدد بغزو جيرانه ويستأنف إنتاج الصواريخ الباليستية. وتتوقع إسرائيل أن تصل الأمور إلى نقطة حرجة خلال أشهر، وتحذر من رد عسكري غير مسبوق.

تضييق العقوبات الاقتصادية

وبحسب التقرير، فإن مسؤولين أمنيين إسرائيليين رفيعي المستوى يرون أن العقوبات الاقتصادية تضيق الخناق على النظام الإيراني، وتجبر أجهزة الأمن الداخلي على التأهب واتخاذ إجراءات شاملة خشية اندلاع احتجاجات". 

وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن "الشارع الإيراني يغلي غضبا، وأن نقطة الانهيار التالية في البلاد، في ظل الضغوط الأمريكية، قد تحدث في غضون أشهر. ومع ذلك، من المستحيل التنبؤ برد فعل الشعب الإيراني تجاه هذا الوضع المتفاقم".

تقديرات أمنية إسرائيلية

من جهة أخرى، يبذل النظام الإيراني –بحسب التقرير- جهودا سياسية وعسكرية حثيثة للخروج من المأزق الذي يواجهه.  

ويتقل التقرير عن المسؤولين الأمنيين الإسرائيليين أن "طهران تجري محادثات وترسل رسائل مصحوبة بتهديدات، في الوقت الذي تتخذ فيه إجراءات استفزازية ضد دول المنطقة. وفي إسرائيل، يقدر أن الإيرانيين يخشون بشدة هجوما أمريكيًا أو إسرائيليا مفاجئا، ويعملون على مستويات متعددة للاستعداد لأقصى السيناريوهات". 

ويقول موقع "واللا": "مع دخول العقوبات الأمريكية الجديدة حيز التنفيذ في 23 سبتمبر، والتي تشمل أيضا الرحلات الجوية القادمة من إيران، أوقفت دول عديدة الرحلات الجوية الإيرانية إلى أراضيها. ورفضت الصين العقوبات، وقلصت تركيا نطاق الرحلات دون إلغائها، بينما استمرت أرمينيا وروسيا وأفغانستان وباكستان في السماح بالرحلات، ويعود ذلك جزئيا إلى النشاط السياسي الإيراني. كما أسفر الضغط على العراق عن الموافقة على ممرات جوية، باستثناء تلك المتجهة إلى بغداد".

المنظمات الداعمة لإيران

ويشدد التقرير على أن "إيران تعمل -ليل نهار- على تعزيز شبكة المنظمات التي تدعمها في الشرق الأوسط، وعلى رأسها حزب الله، الذي حول إليه نحو 200 مليون دولار"، بحسب تقارير استخباراتية إسرائيلية.

وتواصل إيران –بحسب التقرير- دعم الحوثيين في اليمن من خلال تقديم المشورة والتدريب والمساعدة في إنتاج ونقل الأسلحة، وتحافظ على علاقاتها مع الميليشيات الشيعية الموالية لها، وتسعى إلى إقامة شراكات جديدة ضد الغرب. والهدف من ذلك هو ضمان وقوف دول المحور إلى جانب إيران في حال نشوب صراع آخر.

توافق أمريكي إسرائيلي

ويتفق التقرير الإسرائيلي مع ما ذكره موقع "أكسيوس"، أمس الجمعة، بأن الجيش الأمريكي يستعد لاحتمالية استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق ضد إيران، مضيفا: تواصل إدارة الرئيس دونالد ترامب ممارسة ضغوط هائلة على النظام من خلال فرض حصار بحري وعقوبات صارمة. 

ويقول مسؤولون أمريكيون إن الخناق الاقتصادي يسبب صعوبات بالغة لإيران وقواتها الأمنية، في حين يدفع النظام إلى حالة من الإحباط والعدوانية. 

ويأمل البيت الأبيض أن تؤدي هذه الضغوط إلى دفع إيران نحو إبرام اتفاق يتضمن تنازلات في الملف النووي، لكن ذلك لم يحدث حتى الآن، بحسب الموقع. 

الجريدة الرسمية