رئيس التحرير
عصام كامل

خبير: رفع "موديز" التصنيف الائتماني لمصر يعزز ثقة المستثمرين ويدعم فرص جذب الاستثمارات الأجنبية

موديز، فيتو
موديز، فيتو
18 حجم الخط

أكد الدكتور محمد عبد الباسط، الخبير الاقتصادي ومدرس التمويل والمحاسبة بجامعة عين شمس أن تحسن التصنيف الائتماني لمصر حال تأكيده وفقا للبيان الرسمي "لوكالة موديز" يمثل مؤشرًا مهم أعلى تطور تقييم المؤسسات الدولية لقدرة الاقتصاد المصري على الوفاء بالتزاماته المالية بما قد يسهم في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم فرص جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

 

وأضاف لـ"فيتو" أن رفع التصنيف الائتماني يعكس تحسنًا في تقييم المخاطر المرتبطة بالاقتصاد وقد يفتح المجال أمام تحسين شروط التمويل الخارجي وخفض تكلفة الاقتراض تدريجيًّا، موضحًا أن الاستفادة من هذا التطور ترتبط بمدى قدرة الدولة على مواصلة الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز استدامة المؤشرات المالية.


وأشار عبد الباسط إلى أن التصنيف الائتماني لا يمثل في حد ذاته ضمانًا لتحسن الأوضاع الاقتصادية بصورة فورية وإنما يعد أحد المؤشرات التي يستند إليها المستثمرون والمؤسسات المالية عند اتخاذ قراراتهم، لافتا إلى أن استدامة التحسن تتطلب العمل على خفض أعباء الدين العام وتحسين كفاءة الإنفاق وزيادة الموارد الدولارية من مصادر إنتاجية ومستدامة.

 

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعزيز دور القطاع الخاص وزيادة الصادرات وجذب الاستثمارات المباشرة إلى جانب دعم القطاعات القادرة على توفير فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني بما يساعد على تحويل تحسن الثقة الدولية إلى نتائج اقتصادية ملموسة.

 

وأضاف أن انعكاس تحسن التصنيف الائتماني على سعر الصرف ومعدلات التضخم ومستويات المعيشة ليس تلقائيا إذ يتوقف على مجموعة من العوامل من بينها حجم التدفقات الأجنبية وتطورات ميزان المدفوعات والسياسة النقدية ومستويات الإنتاج المحلي.

 

واختتم عبد الباسط بتأكيد أن الأهمية الحقيقية لأي تحسن في التصنيف الائتماني تتمثل في قدرة الاقتصاد على استثماره في تحقيق نمو مستدام وتعزيز الاستقرار المالي وتحسين بيئة الاستثمار بما ينعكس تدريجيا على مستوى معيشة المواطنين.

الجريدة الرسمية