أمين المجلس الأعلى للجامعات يحسم الجدل بشأن قبول طلاب الطب بمجموع 50%
أكد الدكتور مصطفى رفعت، أمين المجلس الأعلى للجامعات، أن قبول طلاب بكليات الطب التابعة لفروع بعض الجامعات الأجنبية في مصر بمجموع يبدأ من 50% لا يمثل مخالفة للقانون، موضحًا أن قانون تنظيم إنشاء فروع الجامعات الأجنبية يحدد قواعد القبول بهذه الفروع وفقًا للقواعد المعمول بها في الجامعة الأم.
وأوضح رفعت، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، أن قانون تنظيم إنشاء فروع الجامعات الأجنبية في جمهورية مصر العربية ينص على خضوع شروط وقواعد القبول في تلك الفروع للقواعد المطبقة في الجامعات الأم، وهو ما تستند إليه هذه الجامعات في تحديد معايير التحاق الطلاب بها.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل بشأن قبول طلاب بكليات الطب التابعة لبعض فروع الجامعات الدولية في مصر بمجموع 50% في الثانوية العامة، مقارنة بالحدود الدنيا المقررة للقبول بكليات الطب في الجامعات المصرية الخاصة والأهلية والحكومية.
وينظم القانون رقم 162 لسنة 2018 إنشاء فروع الجامعات الأجنبية والمؤسسات الجامعية داخل مصر، ويستهدف الاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية للجامعات الدولية المتميزة، وإتاحة فرص للتعليم العالي الدولي داخل البلاد، مع الحفاظ على الهوية الوطنية للطلاب.
وتنص أحكام القانون على تطبيق قواعد القبول المعمول بها في الجامعة الأم على فروعها في مصر، وهو ما أعاد فتح النقاش حول مدى التوافق بين هذه القواعد ومتطلبات الالتحاق بكليات الطب المصرية، فضلًا عن ضرورة ضمان جودة التعليم والتدريب الطبي.
نقيب الأطباء يرفض قبول طلاب الطب بمجموع 50% ويطالب بتعديل القانون
في المقابل، أعلن الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب الأطباء، رفضه القاطع لقبول طلاب بكليات الطب بمجموع 50%، معتبرًا أن هذا الأمر يثير مخاوف تتعلق بجودة التعليم الطبي وكفاءة الخريجين، نظرًا إلى طبيعة المهنة ومسؤوليتها المباشرة عن حياة المرضى وسلامتهم.
وأكد نقيب الأطباء، أن النقابة تعمل على إعداد مقترح تشريعي لضبط معايير الالتحاق بكليات الطب التابعة لفروع الجامعات الدولية في مصر، بما يضمن وضع ضوابط واضحة للقبول، وعدم السماح بانخفاض المعايير المطلوبة لإعداد الأطباء.
وأشار عبد الحي إلى أن دراسة الطب تتطلب قدرات علمية واستعدادًا للتحصيل المستمر والتعلم طوال الحياة المهنية، مؤكدًا أن الأمر لا يتعلق بمجرد الحصول على شهادة جامعية، بل بإعداد طبيب يمتلك الكفاءة اللازمة للتعامل مع المرضى واتخاذ القرارات الطبية التي قد تتوقف عليها حياتهم.
كما سبق أن حذرت النقابة العامة للأطباء من قبول طلاب بمجموع 50% في كليتين تابعتين لإحدى الجامعات الدولية المرتبطة بدولة في شرق أوروبا، مطالبة بتطبيق ضوابط القبول المصرية، إلى جانب التأكد من توافر الإمكانات اللازمة للتدريب الإكلينيكي والمستشفيات الجامعية التعليمية.
تحرك تشريعي مرتقب لحسم الأزمة
وفي إطار تحركاتها لمواجهة الأزمة، أعلنت نقابة الأطباء اعتزامها إعداد تصور تشريعي بالتعاون مع الجهات المعنية، بهدف مراجعة القواعد المنظمة لقبول الطلاب بكليات الطب التابعة لفروع الجامعات الأجنبية في مصر.
وتتمحور الأزمة حول التوفيق بين القواعد المنظمة لعمل فروع الجامعات الأجنبية، التي تربط شروط القبول بالقواعد المطبقة في الجامعة الأم، ومطالب نقابة الأطباء بتوحيد معايير الالتحاق بكليات الطب داخل مصر، بما يحافظ على جودة التعليم الطبي ويضمن كفاءة الأطباء مستقبلًا.
وبينما يستند الموقف المؤيد لتطبيق قواعد الجامعة الأم إلى الإطار القانوني المنظم لفروع الجامعات الأجنبية، تتمسك نقابة الأطباء بضرورة مراجعة هذه القواعد تشريعيًا، لمنع قبول طلاب بمجاميع تراها غير مناسبة لطبيعة دراسة الطب ومسؤوليات المهنة.



