هتاخدوا البيت مننا يا بيه.. سؤال سيدة لوزير الآثار يقطع فرحة أهالي "بهبيت الحجارة" بالكشف الأثري (فيديو)
في مشهد إنساني لافت امتزجت فيه مشاعر الفرح بالخوف وجهت سيدة ريفية تحمل طفلها الصغير بين يديها سؤالًا عفويًّا لشريف فتحي وزير السياحة والآثار قائلة: «هما هياخدوا البيت مننا يا بيه؟» وذلك أثناء زيارته الميدانية لتفقد الكشف الأثري الجديد بقرية بهبيت الحجارة التابعة لمركز سمنود بمحافظة الغربية.
وسارع وزير السياحة والآثار إلى طمأنة السيدة وأسرتها مؤكدًا حرص الدولة على حقوق المواطنين والتعامل مع المكتشفات الأثرية فقط وفق الإجراءات القانونية والإنسانية التي تضمن عدم تضرر الأهالي متوجهًا بالشكر للأسرة على تعاونها وأمانتها.
وكانت القرية قد شهدت أجواء احتفالية تعالت فيها الزغاريد وانطلقت هتافات «تحيا مصر» احتفاء بظهور بقايا تمثال الملك رمسيس الثاني من باطن الأرض.
واستقبل الأهالي وزير السياحة والآثار والوفد المرافق له بواجب الضيافة الريفي الأصيل حيث قدموا لهم وجبة غداء تضم الفطير المشلتت والجبنة القديمة تعبيرًا عن فرحتهم بالحدث التاريخي.
ورافق الوزير خلال الجولة اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية والدكتور محمد إسماعيل خالد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار لمتابعة مستجدات حفائر الإنقاذ بداخل معبد بهبيت الحجارة والوقوف على تفاصيل القطع المكتشفة.
وتعود تفاصيل الكشف إلى أمانة المواطن خالد الشحات خليل الذي عثر على كتلة حجرية أثرية أثناء تجهيز أرضه للزراعة وسارع بالإبلاغ عنها فورا مما أتاح للبعثة الأثرية بدء أعمال الحفائر التي أسفرت عن إزاحة الستار عن بقايا تمثالين ملكيين ضخمين يرجح نسبتهما للملك رمسيس الثاني، فضلًا عن كتلة من الجرانيت الوردي تحمل نقوشًا هيروغليفية وألقابًا ملكية.
وتقديرًا لموقفه الوطني كرم وزير السياحة والمحافظ المواطن في مسقط رأسه وبين أهله حيث أهداه الوزير شهادة تقدير ورحلة عمرة له ولزوجته بينما قدم له المحافظ درع المحافظة مشيدين بالوعي المجتمعي الكبير لأهالي القرية في حماية تراث مصر الحضاري.


