نتيجة تحاليل "تلميذ بورسعيد" تظهر إيجابية الأمفيتامين.. ووالدته: كيف وصلت المادة إلى جسده؟
كشف تقرير طبي ونتائج تحاليل مخبرية صادرة عن مستشفى السلام بمحافظة بورسعيد، وفقًا للمستندات المشار إليها، عن ظهور نتيجة إيجابية لمادة «الأمفيتامين» في عينة الطالب آدم محمد الأحمدي محمد مرسي، البالغ من العمر 11 عامًا، والمعروف إعلاميًا باسم «القارئ الصغير»، وذلك عقب تعرضه لوعكة صحية مفاجئة داخل مدرسة العاشر من رمضان الإعدادية للبنين، انتهت بوفاته داخل المستشفى، بحسب المعلومات الواردة.

وأثارت نتيجة تحليل السموم تساؤلات بشأن كيفية وصول المادة إلى جسد الطفل، وما إذا كان وجودها في العينة مرتبطًا بتدهور حالته الصحية، في ظل حالة من الحزن والصدمة التي خيمت على أسرته وأهالي محافظة بورسعيد.

آخر لحظات آدم قبل سقوطه داخل المدرسة
كشفت المعلمة فايزة جمال أحمد، والدة الطالب آدم، تفاصيل اللحظات الأخيرة في حياة نجلها، موضحة أنه توجه إلى المدرسة صباح الأحد، وشارك في طابور الصباح بتلاوة القرآن الكريم، مشيرة إلى أن الصورة المتداولة له وهو يحمل المصحف كانت آخر صورة التُقطت له قبل سقوطه مغشيًا عليه.
وأضافت الأم أن نجلها، الطالب بالصف الثاني الإعدادي، توجه عقب انتهاء الطابور إلى حصة التربية الرياضية للمشاركة في مباراة مع أصدقائه، قبل أن يضع يده على صدره ويصرخ قائلًا: «آه.. آه»، ثم يسقط على الأرض فاقدًا الوعي، في مشهد أصاب زملاءه بالصدمة.
وأوضحت أنه جرى نقله على وجه السرعة إلى قسم الطوارئ بمستشفى السلام في بورسعيد، حيث دخل في غيبوبة عميقة، وتعرض لنزيف بالمخ، وفقًا لروايتها.

تفاصيل التقرير الطبي وتحاليل السموم
ووفقًا للبيانات الواردة في المستندات الطبية، أظهرت نتائج تحليل السموم إيجابية عينة الطالب لمادة الأمفيتامين، بينما جاءت نتائج عدد من المواد الأخرى، من بينها الكوكايين والترامادول والمورفين والحشيش، سلبية، بحسب التقرير الذي استندت إليه الأسرة.
وتضمنت المستندات كذلك نتائج لفحوصات طبية أخرى، شملت صورة الدم الكاملة ومؤشرات خلايا الدم البيضاء والكيمياء الحيوية والأملاح، إلى جانب مؤشرات وظائف الكلى وبروتين سي التفاعلي (CRP).
وأظهرت نتائج صورة الدم الكاملة تسجيل عدد خلايا الدم الحمراء عند 2.81، والهيموجلوبين عند 12.2، والهيماتوكريت عند 29.6%، وفقًا للأرقام الواردة في التقرير، وهي مؤشرات تحتاج إلى تفسير طبي في ضوء الحالة السريرية للطفل وبقية نتائج الفحوصات.
كما سجلت التحاليل نسبة الخلايا الليمفاوية عند 7.30%، مقابل ارتفاع نسبة الخلايا المحببة (Gran%) إلى 89.40%، وفقًا للبيانات المشار إليها في المستندات.
وفيما يتعلق بالكيمياء الحيوية والأملاح، أظهرت النتائج تسجيل مستوى البوتاسيوم في مصل الدم عند 5.0، مع ورود مؤشرات أخرى، من بينها الكرياتينين واليوريا والصوديوم وبروتين سي التفاعلي، ضمن التقرير الطبي.
الأمفيتامين في عينة الطفل.. تساؤلات حول مصدر المادة
أعادت نتيجة تحليل السموم فتح التساؤلات بشأن ملابسات تعرض الطالب للوعكة الصحية المفاجئة داخل المدرسة، وكيفية وصول مادة الأمفيتامين إلى جسده، خاصة في ظل تأكيد أسرته استبعاد تعاطيه أي مواد مخدرة.
وأكدت والدة آدم أن نجلها كان متفوقًا دراسيًا ورياضيًا، ويتدرب في مركز شباب أكتوبر ويمارس رياضة الجيم، فضلًا عن تشجيعه نادي الزمالك. وأضافت أنه كان حريصًا على أداء صلاة الفجر في المسجد برفقة والده وشقيقه قبل الذهاب إلى المدرسة، وكان يحلم بأن يصبح طبيبًا.
وقالت الأم بمرارة: «ابني كان متربي على الدين، ويحلم إنه يبقى دكتور، وحلمنا معاه، وعيننا عليه لأنه الصغير، وما حدث يخليني أتساءل إذا كان حد أذاه أو دس له حاجة من غير علمه».
ولا تحسم النتيجة الإيجابية وحدها كيفية تعرض الطفل للمادة، أو ما إذا كان قد تناولها دون علمه، كما لا تكفي بمفردها لإثبات أنها السبب المباشر في تدهور حالته الصحية أو وفاته، إذ يتطلب ذلك الرجوع إلى التقرير الطبي النهائي ونتائج التحقيقات والفحوصات المتخصصة.
والدة آدم: «عاوزة حق ابني وأعرف إيه اللي حصل»
واختتمت والدة الطالب حديثها بالتعبير عن صدمتها وحزنها لفقدان نجلها، قائلة: «مش مصدقة إن ابني مشي من غير ما يقول سبب الوداع.. ابني في غيبوبة من يوم الأحد وأنا في غيبوبة تانية، وعاوزة حق ابني وأعرف إيه اللي حصل».
وكانت واقعة سقوط الطالب آدم داخل مدرسة العاشر من رمضان الإعدادية للبنين قد أثارت حالة من الحزن والصدمة بين أهالي بورسعيد، خاصة مع تداول صورته أثناء تلاوة القرآن الكريم في طابور الصباح.
وتترقب أسرة «القارئ الصغير» كشف ملابسات الواقعة كاملة، ومعرفة أسباب التدهور المفاجئ في حالته الصحية، وكيفية وصول المادة التي ظهرت في تحليل السموم إلى جسده، وما إذا كان قد تعرض لها عن طريق الخطأ أم في ظروف أخرى، وذلك في ضوء ما تسفر عنه الفحوصات الطبية النهائية والتحقيقات الرسمية.

