بعد زيادتها 50 %، مذكرة لرئيس جامعة القاهرة لمراجعة زيادة مصروفات التعليم المفتوح وارتفاع رسوم التسجيل
تقدمت رابطة التعليم المفتوح، التابعة لجمعية دراية للتنمية المستدامة، بمذكرة عاجلة إلى الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة مركز التعليم المفتوح بالجامعة، تطالب فيها بإعادة النظر في الزيادات المقررة على المصروفات الدراسية والإدارية، ومراجعة مبرراتها بما يراعي الظروف المعيشية للطلاب ويخفف الأعباء المالية عنهم.
وجاء تحرك الرابطة عقب تلقيها شكاوى من طلاب مقيدين بمختلف الكليات التابعة لمركز التعليم المفتوح، بشأن الارتفاع الملحوظ في رسوم تسجيل المواد الدراسية والمصروفات الإدارية، في زيادات بلغت نسبتها 50% على عدد من البنود، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن الأسس التي استندت إليها إدارة المركز في إقرار هذه الزيادات.
زيادة رسوم تسجيل المادة 50% وارتفاع إجمالي التكلفة بأكثر من 60%
وأوضحت الرابطة، في مذكرتها، أن رسوم تسجيل المادة الواحدة داخل القاهرة ارتفعت من 400 جنيه إلى 600 جنيه، بزيادة قدرها 200 جنيه، تمثل 50% من قيمتها السابقة، فيما ارتفعت الرسوم المقررة للطلاب بالأقاليم من 500 جنيه إلى 750 جنيهًا، بزيادة قدرها 250 جنيهًا، وبالنسبة نفسها.
وأضافت أن المصروفات الإدارية ورسوم استخراج الكارنيه ارتفعت من 200 جنيه إلى 300 جنيه، بزيادة بلغت 50%، فضلًا عن شكاوى الطلاب بشأن فرض غرامة تأخير قدرها 250 جنيهًا.
وبحسب الأرقام الواردة في المذكرة، ارتفع إجمالي تكلفة تسجيل مادة واحدة، شاملة المصروفات الإدارية واستخراج الكارنيه، من 550 جنيهًا إلى 900 جنيه داخل القاهرة، بزيادة إجمالية تبلغ نحو 63.6%، فيما ارتفع الإجمالي للطلاب بالأقاليم من 650 جنيهًا إلى 1050 جنيهًا، بزيادة تقدر بنحو 61.5%، وذلك دون احتساب غرامة التأخير.
واعتبرت الرابطة أن هذه الزيادات تمثل عبئًا إضافيًا على الطلاب، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، مطالبةً بمراجعة قيم الرسوم الجديدة وإعادة تقييمها بما يحقق التوازن بين متطلبات إدارة المركز والقدرة المالية للدارسين.
ارتفاع رسوم التعليم المفتوح بجامعة القاهرة
وفي سياق توضيح أسباب تحرك الرابطة، قال الدكتور عامر حسن، رئيس رابطة التعليم المفتوح ورئيس مجلس إدارة جمعية دراية للتنمية المستدامة، إنه تواصل مع عدد من مديري مراكز التعليم المفتوح بالجامعات الأخرى، وأفادوا باستمرار العمل بالمصروفات السابقة دون زيادات مماثلة.
وأوضح حسن أن هذه المقارنة تثير تساؤلات بشأن أسباب رفع الرسوم بمركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة دون غيره، وطبيعة المبررات المالية والإدارية التي استندت إليها إدارة المركز في اتخاذ القرار.
وأكد أن الرابطة لا تستهدف سوى الوصول إلى توضيح رسمي بشأن الزيادات المعلنة، ومعرفة الأسس التي حددت على أساسها الرسوم الجديدة، مشددًا على ضرورة مراعاة الأعباء التي يتحملها الطلاب، وإعادة النظر في المصروفات بما يتناسب مع ظروفهم المعيشية.
وفي محاولة لفتح حوار مباشر حول الأزمة، توجه الدكتور عامر حسن، برفقة المهندس محمد بدر، أمين جمعية دراية للتنمية المستدامة، إلى مقر مركز التعليم المفتوح بجامعة القاهرة، للقاء الدكتور عصام جميل، مدير المركز، ومناقشته بشأن أسباب زيادة المصروفات الدراسية والإدارية والاستماع إلى مبررات القرار.
وقال الدكتور عامر حسن إنهما انتظرا لمدة ساعتين على أمل مقابلة مدير المركز وفتح نقاش مباشر معه بشأن الزيادات، مشيرًا إلى أن مدير مكتب الدكتور عصام جميل جلس معهما خلال فترة الانتظار.
وأضاف حسن أنهما فوجئا، بعد مرور ساعتين، بإبلاغهما بأن مدير المركز غادر من الباب الخلفي، دون أن تتاح لهما فرصة مقابلته أو مناقشته بشأن أسباب رفع الرسوم.
وأوضح أن الزيارة كانت تستهدف الوصول إلى حوار مسؤول مع إدارة المركز، والاستماع إلى وجهة نظرها بشأن الزيادات المعلنة، فضلًا عن بحث حلول عملية تضمن مراعاة الظروف المعيشية للطلاب وتحد من الأعباء المالية التي يتحملونها.
وشدد على أن الأزمة تتطلب استجابة واضحة من المسؤولين، معتبرًا أن التواصل المباشر كان فرصة لتوضيح أسباب القرار والرد على تساؤلات الطلاب، بما يسهم في احتواء حالة الاستياء المرتبطة بارتفاع المصروفات.
مذكرة عاجلة تطالب بإلغاء الزيادات أو تخفيضها
وأكدت رابطة التعليم المفتوح أن مطالبها تتركز في مراجعة الزيادات المعلنة، والإفصاح عن الأسس المالية والإدارية التي استندت إليها، وتوضيح السند المنظم للمصروفات الجديدة وغرامات التأخير، بما يضمن الشفافية ويكفل للطلاب حقهم في معرفة أسباب ارتفاع تكلفة دراستهم.
وطالبت الرابطة الدكتور محمد سامي، رئيس جامعة القاهرة ورئيس مجلس إدارة مركز التعليم المفتوح، بالتدخل العاجل لإعادة النظر في المصروفات الدراسية والإدارية، والعمل على إلغاء الزيادات أو تخفيضها بما يراعي الظروف الاقتصادية للطلاب.
كما دعت إدارة المركز إلى إصدار توضيح رسمي بشأن مبررات الزيادة، وبيان القواعد المنظمة لتحصيل المصروفات الإدارية وغرامات التأخير، مع إتاحة المعلومات المتعلقة بالقرارات المالية والإدارية التي ترتبت عليها هذه الأعباء.
واختتمت الرابطة تحركها بالتأكيد على استمرارها في متابعة الأزمة والدفاع عن مصالح الطلاب، مطالبةً باتخاذ إجراءات عملية وسريعة لمعالجة المشكلة، وتحقيق الشفافية في القرارات المالية والإدارية، وتخفيف الأعباء عن الدارسين، ووضع حد للتساؤلات المثارة حول أسباب الزيادات وآليات إقرارها.
وأكدت أن مراجعة هذه الرسوم تمثل خطوة ضرورية نحو الاستجابة لشكاوى الطلاب، وتعزيز الثقة بين إدارة المركز والدارسين، بما يضمن مراعاة مصالح الطلاب في القرارات المتعلقة بتكلفة العملية التعليمية.
حقيقة عودة القبول بالتعليم المدمج
وفي سياق متصل، نفت مصادر بوزارة التعليم العالي حقيقة ماتردد بشأن فتح باب القبول بنظام التعليم المدمج بالجامعات الحكومية، الذي أغلق منذ عدة سنوات بسبب أحكام قضائية.
وأكدت المصادر ان هذا النظام مقتصر الآن على الطلاب المقبولين من قبل فقط.



