رئيس التحرير
عصام كامل

الحزن ليس اكتئابا، 8 علامات تكشف الاضطراب النفسي

الشعور بالحزن، فيتو
الشعور بالحزن، فيتو
18 حجم الخط

يخلط الكثير من الأشخاص بين الحزن الطبيعي والاكتئاب، رغم اختلاف طبيعة كل منهما وتأثيره في الحياة اليومية، وهو ما يستدعي التعرف على العلامات التي تستوجب الحصول على الدعم النفسي المتخصص.

وكشفت وزارة الصحة  في إطار جهود التوعية بالصحة النفسية ضمن مبادرة «100 مليون صحة»، الفرق بين الحزن والاكتئاب، وأهم الأعراض المصاحبة لهما.

الحزن شعور طبيعي لا يعني الإصابة بالاكتئاب

أوضحت ان الحزن أحد المشاعر الإنسانية الطبيعية التي يمر بها الإنسان خلال مراحل حياته المختلفة، ويظهر نتيجة التعرض لمواقف مؤلمة، مثل فقدان شخص عزيز، أو المرور بتجربة فشل، أو مواجهة مشكلات أسرية أو ضغوط في العمل والدراسة.

 


وتختلف شدة الحزن ومدته من شخص إلى آخر، وفقا لطبيعة التجربة والظروف المحيطة به، وقد يصاحبه البكاء أو الرغبة في العزلة مؤقتا أو انخفاض الحماس لبعض الأنشطة، لكنه غالبا ما يتراجع تدريجيا مع مرور الوقت أو الحصول على الدعم من المحيطين.

وقالت وزارة الصحة في منشور توعوي: إنه رغم أن الحزن  يؤثر مؤقتا في الحالة المزاجية، فإن الشخص يستطيع في كثير من الحالات مواصلة مسؤولياته اليومية، مع وجود فترات يشعر خلالها بالراحة أو السعادة، خاصة عند ممارسة الأنشطة المحببة إليه أو التواصل مع الأشخاص المقربين.

ولا يعني الشعور بالحزن وحده الإصابة باضطراب نفسي، كما أن استمرار الحزن أو شدته أو تأثيره في الحياة اليومية يستحق الانتباه، خصوصا إذا صاحبه تدهور ملحوظ في الحالة النفسية أو القدرة على أداء المهام المعتادة.

الاكتئاب اضطراب نفسي يحتاج إلى التقييم والعلاج

أكدت وزارة الصحة أن  الاكتئاب اضطرابا نفسيا يؤثر في طريقة تفكير الإنسان ومشاعره وسلوكه، وينعكس على علاقاته الاجتماعية وقدرته على العمل أو الدراسة والقيام بالأنشطة اليومية.

ولا يقتصر الاكتئاب على الشعور بالحزن فقط، فقد يظهر في صورة فقدان الاهتمام بالأشياء التي كان الشخص يستمتع بها، أو الشعور بالفراغ واليأس، أو فقدان الطاقة، حتى في غياب سبب واضح يفسر هذه المشاعر.

صعوبة التركيز: مواجهة مشكلات في الانتباه واتخاذ القرارات وإنجاز المهام.

الشعور بالذنب أو انعدام القيمة: لوم النفس بصورة مبالغ فيها أو الشعور باليأس من المستقبل.

الانسحاب الاجتماعي: تجنب التواصل مع الآخرين أو الابتعاد عن الأنشطة المعتادة.

وقد تختلف الأعراض من شخص إلى آخر، كما لا يشترط ظهورها جميعا حتى تستدعي الحالة التقييم المتخصص.

ما المدة التي تفرق بين الحزن والاكتئاب؟

من الفروق المهمة أن الحزن المرتبط بحدث معين يميل غالبا إلى التراجع تدريجيا، بينما تستمر أعراض الاكتئاب معظم اليوم، بصورة شبه يومية، لمدة أسبوعين على الأقل، مع التأثير في حياة الشخص وقدرته على أداء مسؤولياته.

لكن المدة وحدها لا تكفي للتشخيص؛ إذ يجب تقييم طبيعة الأعراض وشدتها وتأثيرها في الحياة اليومية، إلى جانب استبعاد أسباب صحية أخرى قد تؤدي إلى أعراض مشابهة.

كما أن الحزن بعد فقدان شخص عزيز قد يستمر فترة طويلة، ولا يعني ذلك بالضرورة الإصابة بالاكتئاب، إلا أن ظهور أعراض شديدة أو مستمرة أو مؤثرة في القدرة على ممارسة الحياة يستدعي طلب المساعدة المتخصصة.

هل يمكن علاج الاكتئاب؟

 الاكتئاب قابل للعلاج، وتختلف خطة العلاج وفقا لشدة الأعراض وظروف كل حالة.

وتشمل العلاج النفسي، أو الأدوية التي يصفها الطبيب عند الحاجة، أو الجمع بينهما.

ويساعد الدعم الأسري والاجتماعي، والانتظام في النوم، وممارسة النشاط البدني، وتناول الغذاء المتوازن على دعم الصحة النفسية، لكنها لا تغني عن العلاج المتخصص عندما تكون الأعراض شديدة أو مستمرة.

ومن المهم عدم تناول أدوية الاكتئاب أو إيقافها دون الرجوع إلى الطبيب، وعدم اعتبار الإصابة بالاكتئاب دليلا على ضعف الشخصية أو نقص الإرادة.

متى يجب طلب المساعدة؟

ينصح بالتوجه إلى متخصص في الصحة النفسية عند استمرار الأعراض أو تفاقمها، أو فقدان القدرة على أداء المهام اليومية، أو الانعزال عن المحيطين، أو الشعور باليأس بصورة متكررة.

أما إذا ظهرت أفكار انتحارية أو رغبة في إيذاء النفس، فيجب طلب المساعدة الطارئة فورا وعدم ترك الشخص الذي يواجه هذه الأفكار دون دعم أو متابعة مناسبة.

رسالة وزارة الصحة للمواطنين

أكدت وزارة الصحة أن الاهتمام بالصحة النفسية لا يقل أهمية عن الاهتمام بالصحة الجسدية، وأن طلب المساعدة ليس علامة ضعف، بل خطوة مهمة نحو التعافي وتحسين جودة الحياة.

الجريدة الرسمية