رئيس التحرير
عصام كامل

رئيس هيئة الاستثمار: ربط التعليم بالصناعة يسهم في توطين التكنولوجيا

الدكتور محمد عوض،
الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار
18 حجم الخط

دعا الدكتور محمد عوض، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، خريجي دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة إلى مواصلة التعلم وتوظيف معارفهم وخبراتهم في دعم الاقتصاد المصري وخدمة المجتمع، مؤكدًا أهمية ربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة ونقل التكنولوجيا الألمانية وتوطينها في مصر.

من جانبها، أكدت المهندسة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، أن الذكاء الاصطناعي يتيح فرصًا جديدة أمام الشباب القادرين على توظيف المعرفة الرقمية في تطوير حلول مبتكرة للمشكلات الفعلية وتحقيق قيمة اقتصادية، مشددة على أهمية التعلم المستمر والتفكير النقدي والجمع بين المهارات التكنولوجية والتخصص الأكاديمي.

جاء ذلك خلال احتفالات تخرج دفعة 2026 بالجامعة الألمانية بالقاهرة، التي شهدت مشاركة عدد من المسؤولين المصريين والألمان وممثلي المؤسسات الأكاديمية والبرلمانية.

أهمية دور الجامعة في إعداد كوادر مدربة

وشارك الدكتور محمد عوض في الاحتفالية نيابة عن الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، بحضور الدكتور أشرف منصور، رئيس مجلس أمناء الجامعتين الألمانية بالقاهرة والألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة، والدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وفلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الاتحادية الألمانية، والدكتور ياسر حجازي، رئيس الجامعة، إلى جانب عدد من المسؤولين المصريين والألمان.

وحث عوض الخريجين على مواصلة تطوير مهاراتهم والبناء على ما اكتسبوه خلال سنوات الدراسة، والاستفادة من قدراتهم في دعم الاقتصاد الوطني، سواء من خلال الالتحاق بسوق العمل أو تأسيس مشروعات خاصة تسهم في خلق فرص عمل وتحفيز النشاط الاقتصادي.

وأكد أهمية دور الجامعة في إعداد كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات سوق العمل، ونقل الخبرات والتكنولوجيا الألمانية إلى مصر وتوطينها، من خلال منظومة تعليمية وتدريبية تجمع بين الدراسة الأكاديمية والتطبيق العملي.

وأشار إلى دور الجامعة الألمانية بالقاهرة والجامعة الألمانية الدولية بالعاصمة الإدارية الجديدة في تعزيز التعاون الأكاديمي بين مصر وألمانيا، لافتًا إلى تصدرهما المركزين الأول والثاني بين الجامعات الألمانية خارج ألمانيا من حيث أعداد الخريجين.

كما أشار إلى المجمع الصناعي المتكامل الذي أنشأته الجامعة داخل حرمها، باعتباره نموذجًا لربط التعليم والبحث العلمي باحتياجات الصناعة، وإكساب الطلاب والخريجين خبرات عملية تساعدهم على التعامل مع التحديات التي تواجه المؤسسات الإنتاجية والاقتصادية.

هبة صالح
 المهندسة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، فيتو

هبة صالح: القيمة الاقتصادية للذكاء الاصطناعي ترتبط بتطبيقاته العملية

من جانبها، أكدت المهندسة هبة صالح، رئيس معهد تكنولوجيا المعلومات، التي شاركت نيابة عن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن خريجي دفعة 2026 يدخلون سوق العمل في ظل تحولات متسارعة تقودها تقنيات الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن الاستفادة من هذه التحولات تتطلب التركيز على الفرص المتاحة بدلًا من الانشغال بالمبالغة في قدرات التكنولوجيا أو المخاوف المتعلقة بتأثيراتها على المستقبل الوظيفي.

وأوضحت أن تحقيق الاستفادة من الذكاء الاصطناعي يرتبط بقدرة الأفراد على تحديد المشكلات والفجوات في مختلف القطاعات، واستخدام الأدوات التكنولوجية لتطوير حلول عملية تحقق قيمة ملموسة.

واستشهدت بتجربة برنامج تدريبي امتد تسعة أشهر وشارك فيه نحو 4200 شاب من خريجي الجامعات في تخصصات متنوعة، موضحة أن البرنامج ركز على قياس قدرة المشاركين على تقديم حلول فعلية للعملاء في سوق العمل، من خلال توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إعادة تصميم أساليب العمل ومعالجة مشكلات واقعية، وليس الاكتفاء بالحصول على شهادة تدريبية.

وأضافت أن التجربة أظهرت إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاعات متعددة، من خلال الاستفادة من تنوع الخلفيات العلمية والمهنية للمشاركين، بما يشمل الهندسة والعلوم والتجارة وغيرها من التخصصات.

وشملت التطبيقات التي عرضتها التجربة تطوير حلول لشركات اتصالات، وإعادة تصميم بعض دورات العمل في مكاتب محاماة دولية مع الحفاظ على أمن البيانات، إلى جانب تطبيقات في الصناعات الرقمية وإنتاج الأفلام والمؤثرات البصرية.

وأشارت إلى أن هذه النماذج تعكس أهمية الانتقال من اكتساب المهارات التقنية إلى توظيفها في تطوير منتجات وخدمات وحلول تستجيب لاحتياجات السوق وتحقق عائدًا اقتصاديًا، مؤكدة أن سوق العمل أصبح بحاجة إلى كفاءات تمتلك القدرة على التفكير والتحليل والابتكار وفهم المشكلات والمشاركة في حلها.

وشددت على أن التميز في ظل انتشار تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب الجمع بين المعرفة التكنولوجية والتخصص الأكاديمي والتفكير النقدي، إلى جانب مواصلة التعلم والانفتاح على تخصصات ومجالات معرفية مختلفة.

الجريدة الرسمية