رئيس التحرير
عصام كامل

"مراتي رفعت عليَّ نفقة وهي عايشة معايا"، حكاية حسام مع حكم قضائي اكتشفه بالصدفة

محكمة الاسرة
محكمة الاسرة
18 حجم الخط

لم يتخيل حسام أن خلافاته الزوجية ستقوده إلى مفاجأة داخل أروقة محكمة الأسرة، بعدما اكتشف أن زوجته أقامت دعوى نفقة زوجية ونفقة أطفال، وصدر فيها حكم منذ مارس الماضي، بحسب روايته، رغم تأكيده أنها كانت تعيش معه خلال معظم الفترة محل النزاع، وأن أبناءه ما زالوا في رعايته حتى الآن.

بدأت الحكاية بخلافات زوجية انتهت بغضب الزوجة ومغادرتها منزل الزوجية، بينما بقي الأطفال مع والدهم،وبينما كان حسام يتعامل مع مسؤولياته اليومية تجاه أبنائه، فوجئ بوجود دعوى قضائية أقامتها زوجته للمطالبة بالنفقة الزوجية ونفقة الصغار، ليكتشف أن القضية صدر فيها حكم منذ أشهر، دون أن يكون على علم بتفاصيلها، على حد قوله.

أمام هذه المفاجأة، وجد حسام نفسه أمام أزمة لم تكن في حسبانه، إذ لم تقتصر تساؤلاته على الحكم الذي اكتشفه، بل امتدت إلى الفترة التي صدر عنها، خاصة أنه يؤكد أن زوجته كانت تقيم معه خلال معظمها، باستثناء شهرين فقط.

حكم من مارس.. وحسام يبحث عن تفاصيل الحكاية

بحسب رواية حسام، فإن اكتشافه القضية جاء عندما توجه للاستعلام داخل  المحكمة، ليعرف أن زوجته أقامت دعوى نفقة زوجية ونفقة أطفال، وصدر فيها حكم منذ مارس الماضي.

لم تكن المفاجأة بالنسبة له مجرد وجود قضية، وإنما ارتباطها بفترة يؤكد أن الحياة الزوجية استمرت خلالها، وأن زوجته كانت لا تزال تقيم معه، قبل أن تغادر المنزل لاحقًا.

وبينما يحاول استيعاب تفاصيل ما اكتشفه، تظل هناك أسئلة تشغل باله عن بداية الدعوى، وتاريخ رفعها، والفترة التي شملها الحكم، وكيف يمكنه تقديم ما يؤكد روايته بشأن طبيعة  الحياة الأسرية خلال تلك المدة.

تفاصيل أخرى في قلب الأزمة

في جانب آخر من الحكاية، يؤكد حسام أن أطفاله يعيشون معه، وأنه يتولى رعايتهم والاهتمام باحتياجاتهم اليومية، منذ مغادرة زوجته منزل الزوجية.

وهنا تتداخل تفاصيل الحياة الأسرية مع النزاع القضائي،فالأب يتحدث عن أطفال يقيمون في رعايته، وعن زوجة يقول إنها عاشت معه خلال معظم الفترة التي تتعلق بها المطالبة بالنفقة، بينما اكتشف وجود حكم قضائي لم يكن يعرف تفاصيله.

وبالنسبة لحسام، فإن إثبات ما يقوله بشأن الفترة التي عاشتها زوجته معه، وكذلك واقع إقامة الأطفال في منزله، يمثل جانبًا أساسيًا من محاولته توضيح ملابسات الأزمة التي وجد نفسه طرفًا فيها.

كيف يمكن لحسام إثبات روايته؟

وفي هذا السياق، يوضح المستشار ميشيل حليم، المحامي بالنقض، أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يبدأ بالاطلاع على ملف الدعوى والحكم الصادر فيها، وتحديد الفترة التي تتعلق بها المطالبة، ثم بحث الأدلة التي يمكن أن تدعم رواية الزوج بشأن طبيعة الإقامة الأسرية خلال تلك المدة.

ومن بين السيناريوهات التي يمكن لحسام البدء فيها، جمع المستندات والقرائن التي قد تدعم تأكيده استمرار إقامة زوجته معه خلال الفترة محل النزاع، مثل المراسلات المتبادلة بينهما، أو المستندات التي ترتبط بالإقامة المشتركة، إلى جانب شهادة الشهود متى كانت متاحة ومقبولة قانونًا.

أما فيما يتعلق بالأطفال، فيمكنه جمع ما يوضح مكان إقامتهم الفعلي، والمستندات المتعلقة برعايتهم، وما يثبت توليه شؤونهم اليومية، لعرض هذه الوقائع ضمن الإجراءات التي يحددها محاميه بعد مراجعة ملف القضية.

الجريدة الرسمية