رئيس التحرير
عصام كامل

الصحة العالمية تحذر من وصم المرضى النفسيين وتشدد على أهمية الدعم الأسري والجسدي

اليوم العالمي للصحة
اليوم العالمي للصحة النفسية
18 حجم الخط

أكدت منظمة الصحة العالمية أهمية تقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية، مشددة على أن مساندة الأصدقاء وأفراد الأسرة تمثل خطوة مهمة في رحلة التعافي، وأن التعامل مع المرضى يحتاج إلى الصبر والتفهم واحترام مشاعرهم واحتياجاتهم.

وأوضحت المنظمة، في رسائل توعوية بمناسبة اليوم العالمي للصحة النفسية، أن اكتشاف معاناة أحد الأصدقاء أو أفراد الأسرة من مشكلة نفسية يستدعي الوقوف إلى جانبه وتقديم الدعم اللازم، مشيرة إلى أن وجود شخص داعم قد يساعد المريض على بدء رحلة التعافي والتعامل بصورة أفضل مع التحديات التي يواجهها.

وشددت الصحة العالمية على ضرورة التحلي بالصبر عند التعامل مع الأشخاص الذين يعانون من مشكلات في الصحة النفسية، إذ لا يتمكنون من التواصل مع المحيطين بهم بالقدر المتوقع، كما يجدون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم أو الحديث بصراحة عن المشكلات التي يمرون بها.

ودعت إلى استمرار التواصل معهم وإشعارهم بأنهم ليسوا وحدهم، مع منحهم المساحة الكافية للتعبير عن أنفسهم ومشاركة تجاربهم بالوتيرة التي تناسبهم، دون الضغط عليهم أو مطالبتهم بالكشف عن مشاعرهم قبل أن يكونوا مستعدين لذلك.

التمييز  يزيد معاناة المرضى النفسيين

وفي سياق متصل، سلطت الرسائل التوعوية الضوء على خطورة التمييز ضد الأشخاص المصابين باضطرابات نفسية، موضحة أن المشكلة لا تقتصر على المرض نفسه، بل تمتد إلى الوصمة الاجتماعية التي تحرم المرضى من الدعم والاهتمام اللذين يحتاجون إليهما.

وحذرت  من أن إغفال الاحتياجات الصحية البدنية للأشخاص الذين يعانون من مشكلات نفسية قد يرتبط بارتفاع معدلات الوفاة الناجمة عن النوبات القلبية والسكري والسرطان، ما يؤكد أهمية النظر إلى الصحة باعتبارها منظومة متكاملة لا تنفصل فيها الصحة النفسية عن الصحة الجسدية.

وأكدت منظمة الصحة العالمية أن مواجهة الوصمة والتمييز تبدأ بتغيير طريقة التعامل مع المرضى النفسيين، وتوفير بيئة آمنة تسمح لهم بطلب المساعدة والتعبير عن مشاعرهم دون خوف من الأحكام المسبقة.

وشددت على أن الاستماع والتفهم واستمرار التواصل تكون خطوات مؤثرة في دعم المرضى النفسيين ومساعدتهم على التعافي، داعية الأسر والأصدقاء إلى تقديم المساندة واحترام احتياجات كل شخص وظروفه.

الجريدة الرسمية