حكاية طالب دار السلام، النخوة قادته للموت والمتهم في قبضة الأمن بعد مشاجرة دامية
الشهامة لا تقارن بعدد السنين أو العدد، ولعل الجرائم التي راح ضحيتها شباب لا يزالون في مقتبل العمر دفاعًا عن المروءة والشهامة خير مثال وآخرهم طالب دار السلام الذي دفع حياته دفاعًا عن المروءة والسبب تعرض إحدى قريباته للتحرش اللفظي أثناء سيرها في الشارع والتي تباشر النيابة العامة التحقيقات فيها.
عمره 16 عاما دفع حياته دفاعا عن المروءة والشهامة
الحكاية كما وردت في التحقيقات لم تتلخص في مشاجرة وقعت بين طرفين دفع فيها طالب حياته، بل تتعلق بالنخوة والمروءة التي تولد داخل الشخص منا دون أن تقارن بالعدد أو بالسنين، حيث أن الضحية طالب لم يتجاوز 16 عامًا بينما المتهمون تجاوزوا الثلاثين ومنهم من تجاوز الخمسين من أعمارهم ومع ذلك كان الفرق واضحا.
فتاة عشرينية تعرضت لمضايقات انتهت بجريمة قتل
فتاة عشرينية تسير في أحد شوارع دار السلام، لاحظها المتهم الأول وشهرته "صاصا" فألقى عليها عبارات تسببت في مضايقتها، وهنا لاحظ ابن شقيقتها المتواجد في المكان قدرا فما كان منه إلا أن نهر المتهم في وسط الشارع طالبا منه التوقف ودفاعا عنها، تطورت إلى مشادة كلامية تبادل فيها الطرفين الشتائم.
صاصا استدعى أقرباءه وجاءوا بالأسلحة البيضاء
ولم يتوقف الأمر عند حد التشاجر اللفظي الذي وقع بينهما، اتصلت الفتاة بوالدها وجدها بينما استدعى "صاصا" أربعة من أقربائه منهم والده وشقيقه وواحد من أصدقائه الذين حضروا على الفور حائزين الأسلحة البيضاء والسنج، ودارت المعركة بين الطرفين، انتهت بطعنة في الفخذ الأيسر للطالب لم يتحملها ومات على إثرها بالمستشفى، وأصيب الباقون جميعا.
الأمن فرض كردون والقى القبض على الطرفين
وقام الأهالي بإخطار أجهزة الأمن التي حضرت على الفور وتم السيطرة على الأحداث والقبض على طرفي المشاجرة واقتيادهم جميعا إلى ديوان قسم شرطة دار السلام وهناك تم تحرير المحضر اللازم وأخطرت النيابة العامة للتحقيق.
الشريان الرئيسي في الفخذ اتقطع بسنجة
وبحسب أوراق التحقيقات قالت مناظرة النيابة العامة لجثمان الطالب أن الوفاة ناتجة عن إصابته بطعنة نافذة في الفخذ الأيسر باستخدام سلاح أبيض "سنجة"، مما تسبب في قطع الشريان الرئيسي وحدوث نزيف دموي حاد وهبوط في الدورة الدموية أدى لوفاته. كما تبين إصابة جد الفتاة 71 سنة بجرح قطعي في اليد وإصابة الآخرين بجروح قطعية.
والدة الفتاة رفضت اعتذار المتهم في الشارع
وبمواجهة المتهم الأول بما جاء في محضر المباحث قال انه وجه عبارات للفتاة لم تحمل إهانة، مشيرًا إلى أن والدتها حينما حضرت طلب أن يقدم الاعتذار لابنتها في الشارع لكنها رفضت، مشيرًا إلى أنه حاول تخويف المجني عليه فقط دون أن يقصد قتله، وقررت النيابة بعد الاستماع للمتهم وثلاثة من أقربائه حبسهم جميعا 4 أيام على ذمة التحقيق.
تحليل مخدرات للمتهم الرئيسي
النيابة لم تكتفي بحبس المتهم بل أمرت بإجراء تحليل مخدرات له لبيان تعاطيه من عدمه والتحفظ على كاميرات المراقبة التي رصدت الواقعة لبيان مسؤولية الجناة عن مقتل شهيد الشهامة البالغ من العمر 16 عامًا، وبعد أخذ الصفة التشريحية أمرت على الفور بدفن جثمان المجني عليه وكلفت المباحث بإجراء التحريات اللازمة حول الواقعة.
حضور والد الفتاة أشعل المعركة
واستمعت النيابة لعدد من شهود الواقعة الذين أكدوا أن المتهم الأول عاكس الفتاة استدعت المجني عليه الذي تصادف وجوده بالصدفة إلى التدخل دفاعا عن ابنة خالته وتطورت الأحداث سريعا بسبب استدعاء المتهم أقربائه وذلك بعد حضور والد الفتاة.







