رئيس التحرير
عصام كامل

دراسة: آليات تخصيص الأراضي والتمويل أبرز تحديات سوق العقار، ومصر تحتاج 150 ألف غرفة فندقية جديدة

مهاب التابعي
مهاب التابعي
18 حجم الخط

استعرضت دراسة حديثة فرص وتحديات السوق العقاري المصري بمختلف قطاعاته، وتوقعات اتجاهات السوق الفترة القادمة.

ويواجه السوق عددا من التحديات ومنها آليات تخصيص الأراضي  ومنها معايير الملاءة الفنية والمالية الشركات لضمان تخصيص الأراضي للمطورين الجادين القادرين على التنفيذ، بحسب الدراسة التى أعدها المهندس مهاب التابعي الخبير العقاري، موضحا أن الأرض تمثل 25_ 30% من تكلفة تنفيذ المشروع، فيما تمتد فترات السداد في بعض الحالات إلى ما بين 8 و15 عامًا، وهو ما يفرض ضغوطًا على السيولة والتدفقات النقدية، خاصة في ظل طول دورة تنفيذ المشروعات العقارية.

وأضاف أن موقع الأرض وطبيعتها ومدى ملاءمتها للاستخدام المستهدف من العوامل المؤثرة في الجدوى الاقتصادية، مؤكدًا أهمية إجراء دراسات دقيقة قبل اتخاذ قرارات الاستثمار لضمان تحقيق التوازن بين التكلفة والعائد المتوقع.

وأشار إلى أن المطور يجب أن تكون لديه القدرة على ادارة منظومة مشروعاته من خلال خبراته السابقة، لافتا إلى أن مشروع قانون إنشاء اتحاد المطورين سيكون قادر على تنظيم السوق العقاري ومواجهة الممارسات السلبية في السوق العقاري ومنها تسقيع الأراضي وعدم تنفيذ المشروع 

وأضاف أن السوق السياحي المصري يمتلك فرصًا كبيرة للنمو خلال السنوات المقبلة، في ظل مستهدفات رؤية مصر 2030 للوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا، وهو ما يتطلب التوسع في الطاقة الفندقية وتعزيز قدرة القطاع على استيعاب الزيادة المتوقعة في أعداد السائحين.

وأوضح أن تحقيق هذا المستهدف يتطلب توفير نحو 150 ألف غرفة فندقية جديدة على مستوى الجمهورية، في ضوء وجود نحو 250 ألف غرفة حاليًا، مقابل احتياج يصل إلى 400 ألف غرفة فندقية لمواكبة النمو السياحي المستهدف.

وأشار إلى أن القاهرة الكبرى وحدها تحتاج إلى زيادة الطاقة الفندقية بنحو 30.8 ألف غرفة، إذ يبلغ عدد الغرف الحالية نحو 29.2 ألف غرفة، بينما يصل الاحتياج المستهدف إلى 60 ألف غرفة، بما يعكس حجم الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاع الضيافة، خاصة مع التوسع في المشروعات السياحية والترفيهية.
ولفت التابعي إلى أن قطاع السياحة يمثل أحد القطاعات المهمة للاقتصاد المصري، لما يحققه من تدفقات بالعملة الأجنبية، فضلًا عن مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل.

وسجلت إيرادات السياحة نحو 12 مليار دولار من العملة الأجنبية خلال الفترة المشار إليها، فيما بلغت القيمة المضافة لنشاط الفنادق والمطاعم والخدمات المرتبطة بها نحو 35.4 مليار دولار وفقًا للمستهدفات المعروضة لعام 2026، إلى جانب توفير نحو 3.03 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

وأشار إلى أن هذه المؤشرات تعكس أهمية زيادة الاستثمارات في القطاع الفندقي، وتطوير مشروعات قادرة على تلبية احتياجات السائحين، بما يسهم في تعظيم العائد الاقتصادي من نمو الحركة السياحية.
وفي سياق متصل، أوضح التابعي أن التوسع في المشروعات الفندقية والعقارية يرتبط بقدرة المطورين على تجاوز عدد من التحديات الرئيسية، يأتي في مقدمتها توافر الأراضي والملاءة الفنية والمالية اللازمة لتنفيذ المشروعات وفق الجداول الزمنية المحددة.


وشدد التابعي على أن نجاح المطور العقاري لا يعتمد على توافر الأرض فقط، بل يرتبط بامتلاك فريق فني ذي خبرة في التصميم والتنفيذ والتسليم، إلى جانب القدرة على إدارة المقاولين والاستشاريين ومراقبة الجودة والتحكم في البرنامج الزمني ومعدلات الإنجاز ومعالجة المشكلات أثناء التنفيذ.

كما أكد أهمية الملاءة المالية وتوافر رأس المال اللازم لاستمرار العمل، مع إدارة مصادر التمويل والسيولة والتدفقات النقدية بين التحصيل والتنفيذ، والتعامل مع الفجوات التمويلية الناتجة عن امتداد فترات التنفيذ مقارنة بمواعيد التحصيل.

وأوضح أن قدرة المطور على مواصلة التنفيذ والوفاء بالتزاماته التعاقدية تظل عنصرًا حاسمًا، حتى في حالات تباطؤ المبيعات أو تغير ظروف السوق، بما يضمن الحفاظ على ثقة العملاء واستمرارية المشروعات.

وأكد أن التوسع في الطاقة الفندقية يمثل فرصة استثمارية مهمة أمام السوق المصرية، لكنه يتطلب دراسة واقعية للاحتياجات، واختيار المواقع المناسبة، وتوافر الخبرات الفنية والقدرات التمويلية، بما يدعم تنفيذ مشروعات مستدامة ويسهم في تحقيق مستهدفات الدولة السياحية بحلول عام 2030.

الجريدة الرسمية