إزالة الاحتلال لافتات القنصلية تشعل أزمة، لحظة مغادرة الدبلوماسيين البريطانيين مقرهم بالقدس (فيديو)
تتصاعد حدة التوتر الدبلوماسي بين بريطانيا وإسرائيل، بالتزامن مع تداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو يظهر مغادرة عدد من الدبلوماسيين البريطانيين مبنى القنصلية البريطانية في القدس، في الوقت الذي تراجع فيه عدد الموظفين الدبلوماسيين داخل القنصلية إلى 7 موظفين فقط، وسط خلافات متصاعدة بين لندن وتل أبيب.
إزالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية
وأفادت تقارير بإزالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية، تمهيدًا لتقليص الوجود الدبلوماسي البريطاني في مقرها أو إغلاقها، في وقت تدرس فيه لندن اتخاذ إجراءات دبلوماسية بحق دبلوماسيين إسرائيليين ردًا على الخطوة الإسرائيلية.
وتشير تقديرات إلى احتمال إبعاد نحو 30 دبلوماسيًا بريطانيًا وأفراد عائلاتهم من إسرائيل.
وجاءت إزالة لافتات القنصلية البريطانية في القدس الشرقية بالتزامن مع انتهاء المهلة التي حددتها إسرائيل لإغلاق القنصلية، في وقت أعلن فيه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر أن 20 دبلوماسيًا بريطانيًا، بينهم القنصل العام، سينهون مهامهم في القنصلية ويغادرون إسرائيل.
لندن تؤكد استمرار وجودها في القدس الشرقية
وفي المقابل، أعلنت الحكومة البريطانية أنها ستحتفظ بوجودها في القدس الشرقية، في حين أكدت إسرائيل أن القنصلية البريطانية في المدينة توقفت عن العمل.
وقال جدعون ساعر: إن القنصلية البريطانية «تنهي عملياتها» في القدس الشرقية، بينما أكد وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند أن المبنى سيظل مفتوحًا تحت مسمى «البعثة البريطانية في القدس».
وشدد ميليباند على أن البعثة البريطانية في القدس مستقلة وتواصل عملها، وستستمر في تقديم الخدمات، إلى جانب مواصلة العمل مع الشعب الفلسطيني.
وأضاف وزير الخارجية البريطاني أن استمرار البعثة يضمن الحفاظ على الوجود البريطاني طويل الأمد ودور المملكة المتحدة في دعم حل الدولتين.

سحب دبلوماسيين بريطانيين وعائلاتهم مؤقتًا
وأوضح ميليباند أن عدم التوصل إلى تفاهمات مع الجانب الإسرائيلي حال دون الحصول على الضمانات اللازمة لأمن وحماية الموظفين البريطانيين والمباني التابعة للبعثة.
وقال إن المملكة المتحدة قررت، بناءً على ذلك، سحب عدد من الموظفين وأفراد عائلاتهم بصورة مؤقتة، بهدف ضمان سلامتهم وأمنهم.
وأضاف أن لندن ستعمل خلال الأشهر المقبلة على إعادة بناء وجودها، مشيرًا إلى أن المملكة المتحدة لن تتخذ إجراءات مماثلة طالما استمرت المناقشات بصورة جدية وذات مصداقية.
وأكد ميليباند التزام بلاده بالإجراءات التي اتخذتها في 8 سبتمبر، بالتنسيق مع المجتمع الدولي، دعمًا لحل الدولتين وتحقيق السلام والأمن للشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.

حظر التجارة مع المستوطنات يصعد الخلاف
وتأتي التطورات الدبلوماسية الأخيرة في أعقاب قرار المملكة المتحدة حظر التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وهو القرار الذي أعلنت عنه الحكومة البريطانية الشهر الماضي.
وقال جدعون ساعر إن القنصلية البريطانية «توقفت عن أداء مهامها»، مشيرًا إلى مغادرة القنصل العام و20 دبلوماسيًا إسرائيليًا، وعدم بقاء سوى 7 دبلوماسيين، فيما أكدت بريطانيا أن سحب موظفيها جاء لضمان سلامتهم.
بريطانيا ترفض إغلاق قنصليتها في القدس
من جانبه، أكد ميليباند أن المملكة المتحدة أوضحت رفضها منح الحكومة الإسرائيلية الحق القانوني في إغلاق القنصلية البريطانية العامة في القدس، مشيرًا إلى أن القنصلية موجودة في المدينة منذ ما يقرب من 200 عام.
وتجدد الحكومة البريطانية موقفها القائم منذ فترة طويلة بأن القدس الشرقية أرض محتلة، في ظل استمرار الخلافات بشأن وضع المدينة ومستقبل الأراضي الفلسطينية.
وكان ميليباند قد صرح في مجلس العموم بأن هناك حاجة إلى «نهج جديد»، محذرًا من أن خطط تطوير الضفة الغربية قد تجعل حل الدولتين غير قابل للتطبيق.
كما اتهم الحكومة الإسرائيلية بالتغاضي عن ممارسات قال إنها تستهدف الفلسطينيين في مناطق من الضفة الغربية، مشيرًا إلى وجود تصريحات وإجراءات من جانب بعض المسؤولين الإسرائيليين تدعم التهجير القسري للفلسطينيين.


