رئيس التحرير
عصام كامل

رفعت فياض يكتب: قصة سقوط "محتال الواتساب" الذي استغل اسمي لابتزاز قيادات جامعة العاصمة

رفعت فياض
رفعت فياض
18 حجم الخط

فوجئت برسالة من صديقي العزيز د. السيد قنديل، القائم حاليًا بعمل رئيس جامعة العاصمة (حلوان سابقًا) بعد انتهاء فترة رئاسته القانونية لها، تشمل رسالة صوتية من د. وليد عبد الرازق، عميد كلية التربية الرياضية بالجامعة، يفيد فيها بأنه تلقى رسالة على "واتساب" من رقم (01044157507) يقول صاحبها إن اسمه رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم، وأنه يطمع من العميد -الذي لا يعرفه- أن يعطيه رقم تليفون د. السيد قنديل رئيس الجامعة، أو تليفون مكتبه لأمر هام. إلا أن عميد الكلية شك في حقيقة هذا الرقم وطريقة طلبه، وأن هذه الصياغة لا تنم عن أن هذا الشخص له أي علاقة بشخص رفعت فياض أو باسمه؛ نظرًا للركاكة في صياغة الرسالة، حيث يقول فيها لعميد التربية الرياضية الآتي: (السلام عليكم.. متعكم الله بالصحة ودوام التوفيق، والعام القادم الوزارة.. ولو فيه سوء أدب عايز رقم د. السيد قنديل أو مدير مكتبه.. مع أرق تحياتي.. رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم).

أرسل عميد كلية التربية الرياضية هذه الرسالة كما جاءت له إلى رئيس الجامعة، ويطلب منه إفادته عن كيفية التعامل مع هذا الشخص، لأنه واثق أنه لا يبت للأستاذ رفعت فياض بصلة.

وعلى الفور أرسل لى د. السيد قنديل الرسالة وكذلك التسجيل الصوتي لعميد كلية التربية الرياضية، فقمت بالاتصال بهذا الرقم الغريب، وبالفعل رد عليّ، فأبلغته أنني "السيد عبد الهادي" من مكتب د. السيد قنديل رئيس جامعة العاصمة، وتحت أمرك، ماذا تريد؟ ومَنْ أنت؟ فرد عليّ قائلًا: أنا رفعت فياض. فقلت له: رفعت فياض مَنْ؟ فقال لي على الفور: رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم. فقلت له: أهلًا وسهلًا، خيرًا، ماذا تريد؟ قال: هناك طالبة بكلية الخدمة الاجتماعية بالجامعة في السنة الثانية بنظام "الكريديت" بمصروفات، واسمها: آية محمد فكري عبد اللاه. فسألته: إذن هذه ليست ابنتك؟ قال لي: لا، أنا لست متزوجًا! وتابع قائلًا: أنا اتصلت بالدكتور زغلول عباس، عميد كلية الخدمة الاجتماعية، فأبلغني أنه ممكن أن يدفع هو رسوم هذه الطالبة من جيبه الخاص، لكنه لا يستطيع تخفيض مصروفاتها ولابد من موافقة رئيس الجامعة على ذلك، ولهذا فالبركة فيك، تكلّم أنت رئيس الجامعة باعتبارك مدير مكتبه لكي يخفض المصروفات أو يلغيها، فيبقى كتر خيرك، ولو أمكن تعطينى رقمه وأنا أكلمه بنفسي؛ لأنه بلا شك سيقدر الصحافة والصحفيين.. فما رأيك؟

فرددت عليه على الفور قائلًا: أنت رجل نصاب ولست الأستاذ رفعت فياض، وسوف نبلغ مباحث التليفونات بشأنك، ونبلغ وزارة الداخلية بشأنك؛ لأنها هي الأقدر على التعامل مع النصابين أمثالك، أنا رفعت فياض الحقيقي، مش المزيف الذي تستخدم اسمه لابتزاز جامعة من أجل طالبة لا نعرف مدى علاقتك بها، وتطالب بعدم دفع الرسوم الدراسية الخاصة بها! وفي هذه اللحظة، أغلق هذا النصاب تليفونه ولم يكمل الحديث أو الرد وهرب.

بعدها تواصلت مع صديقي العزيز د. زغلول عباس، عميد كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة العاصمة (حلوان سابقًا)، فأكد لي صحة عملية النصب هذه عندما اتصل به هذا النصاب وأكد له أنه رفعت فياض، مدير تحرير أخبار اليوم، وقبل أن يكمل حديثه مع عميد الكلية قال له العميد متسائلًا: “طيب ليه صوتك متغير؟”، لكنه لم يرد، وأنه يطمع في تخفيض مصروفات هذه الطالبة. وهنا أدرك عميد الكلية أن ما يحدثه هو نصاب محترف، فقال له: “أنا شخصيًا ممكن أن أسدد لهذه الطالبة الرسوم من جيبى الخاص، لكنني لا أستطيع أن أخفض لها أو لغيرها أي مصروفات دون موافقة رئيس الجامعة، وعلى كلٍ ربنا يسهل، ومعذرة أنا عندي لجنة ومشغول.. مع السلامة”.

بعدها قرر هذا النصاب أن يلتف على الموضوع من زاوية أخرى، فبحث عن تليفون مسؤول آخر بالجامعة ليطلب منه رقم رئيس الجامعة ليكمل عملية النصب، وقد يفوز بتخفيض المصروفات لهذه الطالبة أو يلغيها عن طريق استغلال اسم رفعت فياض، وتمكن بالفعل من الحصول على تليفون عميد كلية التربية الرياضية وأرسل له نص الرسالة السابقة. لكن ما كان من عميد كلية التربية الرياضية بعد أن تفحص مضمونها وطريقة صياغتها، وبعد أن تأكد أنه لا يمكن أن تصدر من الأستاذ رفعت فياض الحقيقي، قرر أن يرسلها لرئيس الجامعة د. السيد قنديل ليرسلها لي بعد ذلك. وكان ردي على رئيس الجامعة فورًا أن هذا نصاب، كما أنك أنت يا دكتور سيد وجميع القيادات الجامعية تعرفون صوتي، وأنا أتواصل مع جميع أصدقائي من قيادات الجامعات والمعاهد مباشرة. لكن غباء هذا النصاب جعله يختار اسم صحفي سيكون سببًا في كشف نصبه من البداية من جانب أي مسؤول جامعي يتصل به.

لذا قررت أن أكتب هذه القصة كرسالة للجميع؛ سواء هذه النوعية من النصابين الذين قد يستغلون أسماء معينة للنصب باسمهم، أو رسالة لأي مسؤول عندما يشك في أي من هذه النوعيات عند التواصل معهم، ورسالة أرسلها لمباحث التليفونات لكي يتخذوا الإجراءات القانونية تجاه حالة النصب هذه؛ لأنه من الممكن أن تتكرر مع آخرين وبأشكال مختلفة.

الجريدة الرسمية