ترامب يكذب بشأن تدمير إيران لأمريكا، أستاذ سياسة يكشف الدولة الوحيدة القادرة على إبادة الولايات المتحدة
ادعاءات ترامب عن النووي الإيراني، أكد الدكتور إسماعيل صبري مقلد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة أسيوط، أن الرئيس الأمريكي يزيف الحقائق بادعائه أن إيران كان بإمكانها تدمير لوس أنجلوس وسان دييجو على الساحل الغربي الأمريكي بالأسلحة النووية، مؤكدًا أن إيران لا تملك ترسانة الأسلحة التي تمكنها من تدمير المدن الأمريكية.
ترامب يقدم الذرائع الواهية بشأن النووي الأمريكي
وأوضح الدكتور إسماعيل صبري مقلد أن الدولة التي تملك ترسانة الأسلحة النووية التي يمكنها أن تدمر الشرق الأوسط هي حليفة أمريكا إسرائيل، وهي التي أتاح الرئيس الأمريكي ترامب، ومن قبله بايدن، فرصة لتدمير الشرق الأوسط ومباركتهم للإبادة الجماعية التي يرتكبها الكيان.

وأشار الدكتور إسماعيل صبري مقلد إلى أن الدولة الوحيدة القادرة على تدمير أمريكا نوويًا هي كوريا الشمالية، التي يهابها الرئيس الأمريكي ترامب، والتي تمكن رئيسها من إبعاد الخطر والتهديد الأمريكي لها.
وقال الدكتور صبري مقلد عما يردده الرئيس الأمريكي بشأن التهديدات الإيرانية: “لا يتوقف الرئيس الأمريكي عن ترديد ذرائع واهية ومزاعم لا أساسًا لها من المنطق أو الواقع حول أخطار وتهديدات إيرانية كان يمكنها تدمير أمريكا وإسرائيل والشرق الأوسط، وأنه هو من استطاع إحباط كل تلك الأخطار والتهديدات بحربه الاستباقية على إيران وبحصاره الفولاذي الصارم لها، إلخ”.
ووصف الدكتور صبري مقلد حديث ترامب عن إيران بالأسطوانة "المشروخة"، فقال: “وهذه هي الأسطوانة المشروخة التي نسمعها منه على مدار الساعة ولا يحاول التحول عنها إلى شيء آخر يشغل نفسه والعالم به، من هذا الهذيان الذي جاء على لسانه في أحد تجمعاته الانتخابية الأخيرة، بأنه كان بإمكان إيران تدمير مدينتي لوس انجلوس وسان دييجو من مدن الساحل الغربي الأمريكي، ولا يذكر كيف كان يمكنها أن تفعل ذلك، وباي نوع من الأسلحة القادرة علي إحداث مثل هذا التدمير، ولا كيف كان سيمكنها أن تفعل ذلك في غياب دفاع أمريكا عن نفسها وهي القوة العسكرية الأولى في العالم؟”.
إسرائيل تهدد منطقة الشرق الأوسط بالإبادة
وتساءل الدكتور صبري مقلد: “تساؤلات بديهية كان يجب أن يخجل من نفسه وهو يجاهر بها، كأحد أعظم إنجازاته الذي يثير بها إعجاب ناخبيه وانتخابات التجديد النصفي باتت على الأبواب”.
وقال الدكتور صبري مقلد عن الرئيس الأمريكي: “الرئيس الأمريكي يكذب ويغالط ويزيف الحقائق الدامغة، والناطقة والماثلة على أرض الواقع.. وهو أكثر من يعلم أن إيران لم تشكل تهديدًا في أي وقت لأمريكا وأمنها القومي كهذا، الذي يزعمه ويضخمه ويبالغ كثيرًا فيه، فإيران لم تكن لتفعل ما يزعمه، حتى ولو امتلكت ترسانة كبيرة من الأسلحة النووية، فما بالنا بإيران الحالية التي لا تمتلك سلاحًا نوويًا واحدًا، ومفاعلاتها النووية شبه مدمرة تمامًا، بفعل هجوم أمريكا وإسرائيل عليها”.

وتابع الدكتور صبري مقلد: “وقد نفت إيران مرارًا أنها تنوي إنتاج سلاح نووي أو حيازته بأي شكل لأنه ضد عقيدتها الدينية، وإنها لو كانت تريد ذلك لما عجزت عنه، ولكانت قد انتجته منذ سنوات، وهي التي تمتلك كافة المقومات والإمكانات التي تتيح لها إنتاجه حتى لتدافع به عن نفسها وليس للاعتداء به علي الآخرين”.
وكشف الدكتور صبري مقلد عن الدولة الوحيدة التي تهدد دول الشرق الأوسط: “الذي يهدد الشرق الأوسط كله بالدمار الشامل ليس إيران وإنما حليفته إسرائيل، التي تمتلك ومنذ سنوات إحدي أكبر الترسانات النووية في العالم ومنظومات صاروخية متطورة بعيدة المدى حاملة لها، وأقمار فضائية تجسسية تجمع كل شاردة وواردة من معلومات أمنية حساسة عن كافة دول المنطقة؛ ولا تخضع مفاعلاتها النووية لأي تفتيش دولي عليها لامتناع إسرائيل عن الانضمام إلى معاهدة حظر الانتشار النووي، وهذا هو الخطر النووي الحقيقي وليس الخطر النووي الإيراني المزعوم”.
الدولة الوحيدة القادرة على إبادة وتدمير أمريكا
ووجه الدكتور صبري مقلد انتقادًا للرئيس الأمريكي، فقال: “من هنا كان الأحرى بالرئيس الأمريكي أن يتحدث عن فظائع وانتهاكات إسرائيل، دولة الإرهاب العنصري الأولى في العالم، لمبادئ القانون الدولي الإنساني، ولكافة مواثيق حقوق الإنسان في العالم، وعن جرائم الإبادة الجماعية وجرائم الحرب وجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري والعقوبات الجماعية الظالمة والحصار اللاإنساني القاتل الذي تفرضه إسرائيل على غزة، وهو كسلفه، بايدن، من يقوم بتشجيعها على جرائمها وتهيئة الظروف التي تسمح لها بابتلاع الأراضي الفلسطينية المحتلة وتهويدها وضمها إليها”.

وعن الدولة الوحيدة القادرة على إبادة أمريكا، قال الدكتور إسماعيل صبري مقلد: “أود في النهاية أن أقول للرئيس ترامب إن الذي بإمكانه أن يبيد لوس انجلوس وسان دييجو، بل وأن يدمر أمريكا كلها من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي هي كوريا الشمالية، وزعيمها كيم جونج أون، وهي تمتلك الأسلحة النووية والصاروخية القادرة علي ذلك فعلًا، ومع ذلك لا تجرؤون على انتقاده أو التحرش به أو استفزازه لتخوفكم من ردود فعله الانتقامية المدمرة”.
وأضاف: “وكل مبادراتكم للتقرب منه فشلت لعدم اكتراثه بها، وهو وحده الذي عرف كيف يتعامل معكم رغم صلفكم وغروركم باللغة التي لا تحترمون غيرها، وهي التحدث إليكم من مركز القوة والثقة العالية بالنفس، واستطاع ـن يفرض نفسه عليكم وأن يبعدكم عن بلاده”.
ووصف الدكتور صبري مقلد ما ادعاه ترامب عن خطر إيران النووي بأنه “أكذوبة”، فقال: “الخطر النووي الإيراني أكذوبة كبيرة اخترعها سفاح غزة ومجرم الحرب الصهيوني نتنياهو، وتسلط بها عليكم وترككم ترددونها وراءه بعد أن سلب عقلكم منكم، ولتثيروا حروبًا مدمرة في الشرق الأوسط لصالح إسرائيل أولًا، وليس لصالح أمريكا كما تزعمون، ولم تدركوا بعد أن كل ما تخرجون به علي العالم علي مدار الساعة هو محض كذب وهراء، فأنتم وإسرائيل الخطر الحقيقي على أمن العالم وليس إيران”.
وطالب الدكتور صبري مقلد من أمريكا أن ترفع يدها عن منطقة الشرق الأوسط، فقال: “ارفعوا أيديكم عن الشرق الاوسط واتركوه في حاله. ووقتها سوف يلتقط العالم أنفاسه ويستقر ويهدأ”.



