رئيس التحرير
عصام كامل

باسل عادل يفتح ملف بطاقة الخدمات المتكاملة: من المسؤول عن معاناة ذوي الهمم؟

باسل عادل، فيتو
باسل عادل، فيتو
18 حجم الخط

طالب النائب الدكتور باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، بإجراء مراجعة عاجلة وشاملة لمنظومة بطاقة إثبات الإعاقة والخدمات المتكاملة، بما يضمن تحويل الحقوق التي كفلها القانون للأشخاص ذوي الإعاقة إلى خدمات فعلية وميسرة، بعيدًا عن التعقيدات الإدارية وطول الإجراءات.

تحديات الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة 

وقال باسل عادل إن ملايين المصريين من الأشخاص ذوي الإعاقة وأسرهم لا يزالون يواجهون تحديات في رحلة الحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة أو تجديدها، بدءًا من الكشف الطبي والتقييم الوظيفي، مرورًا بمكاتب التأهيل، وصولًا إلى إصدار البطاقة والاستفادة من المزايا المرتبطة بها.

وتساءل النائب عن مدى جاهزية مكاتب التأهيل الاجتماعي المنتشرة في المحافظات للتعامل مع الأعداد المتزايدة واحتياجات الأشخاص ذوي الإعاقة بمختلف أنواعها، ومدى توافر الكوادر البشرية والتجهيزات اللازمة لتقديم الخدمة.

كما طرح باسل عادل تساؤلات حول أكواد الإتاحة، قائلًا: «أين أكواد الإتاحة التي تضمن أن تكون المنشآت والخدمات الحكومية مهيأة وقابلة للوصول للأشخاص ذوي الإعاقة؟ ومن يتابع تنفيذ معايير الإتاحة على أرض الواقع، وليس فقط على الورق؟».

وأشار إلى أن أحدث البيانات التي استند إليها، والمنشورة على الموقع الرسمي لوزارة التضامن الاجتماعي، تشير إلى وصول عدد بطاقات الخدمات المتكاملة إلى نحو 1.6 مليون بطاقة حتى 25 أغسطس 2026، معتبرًا أن هذا الرقم يعكس حجم المنظومة وأهمية رفع كفاءتها بصورة مستمرة.

ولفت إلى أن البيانات التي أوردها بشأن عام 2026 تتضمن التعامل مع 139,348 بطاقة، بينها 67,951 بطاقة إصدار لأول مرة، و69,461 بطاقة إعادة إصدار، و1,936 طلب تظلم.

كما أشار إلى أن بيانات شهري أغسطس وسبتمبر 2026 تضمنت 5,939 طلبًا لبطاقات انتهت صلاحيتها وخضعت لإجراءات الكشف الطبي المميكن لإعادة الإصدار، إلى جانب إصدار 44,240 بطاقة جديدة أو معاد إصدارها خلال الشهرين.

كم مواطنًا ما زال ينتظر حقه؟

وتساءل باسل عادل عن العدد الإجمالي للبطاقات التي انتهت صلاحيتها وتحتاج إلى التجديد حتى الآن، وحجم الطلبات المتأخرة، وعدد المواطنين الذين ينتظرون استكمال إجراءاتهم أو الطباعة أو استلام البطاقات.

وأكد أن المطلوب، بحسب رؤيته، لا يقتصر على زيادة أعداد البطاقات الصادرة، وإنما يمتد إلى إصلاح دورة الخدمة بالكامل، بدءًا من التسجيل والكشف الطبي والتقييم الوظيفي، وصولًا إلى إصدار البطاقة وتسليمها إلى مستحقها، مع توفير آلية واضحة وسريعة للتظلم والمتابعة.

وطالب النائب وزارة التضامن الاجتماعي، بالتنسيق مع وزارة الصحة والجهات المعنية، بإعلان بيان تفصيلي وشفاف يتضمن:

العدد الإجمالي للأشخاص ذوي الإعاقة الذين تقدموا للحصول على بطاقة الخدمات المتكاملة.

عدد البطاقات الصادرة فعليًا، موزعة على المحافظات.

عدد البطاقات التي انتهت صلاحيتها ولم يتم تجديدها.

عدد الطلبات الموجودة حاليًا في مراحل الكشف والتقييم والمراجعة والطباعة.

متوسط المدة الزمنية اللازمة للحصول على البطاقة لأول مرة أو تجديدها.

أعداد مكاتب التأهيل العاملة فعليًا ومدى جاهزيتها لاستقبال الأشخاص ذوي الإعاقة.

موقف تطبيق أكواد الإتاحة في المنشآت والخدمات العامة وآليات الرقابة على تنفيذها.

منظومة رقمية لمتابعة الطلبات

وشدد باسل عادل على أن كرامة الأشخاص ذوي الإعاقة ليست ملفًا إداريًا، وإنما حق دستوري وإنساني ومسؤولية مباشرة على الدولة.

وقال: «السؤال الحقيقي ليس فقط: كم بطاقة تم إصدارها؟ وإنما: كم مواطنًا ما زال ينتظر حقه؟ ومن المسؤول عن إزالة العقبات التي تحول بين الأشخاص ذوي الإعاقة وبين الخدمات التي كفلها لهم القانون؟»

وطالب بوجود جهة واضحة للمساءلة والمتابعة، إلى جانب منظومة رقمية متكاملة تتيح للمواطن معرفة موقف طلبه وسبب التأخير والمدة المتوقعة لإنهاء الإجراءات، بما يسهم في الحد من معاناة الأسر وضمان حصول الأشخاص ذوي الإعاقة على حقوقهم دون تعقيد أو مشقة.

الجريدة الرسمية