رئيس التحرير
عصام كامل

المتاحف تحتفي بذكرى انتصارات أكتوبر ويوم الأغذية والبريد العالميين

جانب من القطع الأثرية
جانب من القطع الأثرية
18 حجم الخط

اختارت مجموعة من متاحف الآثار عددًا من القطع المميزة من مقتنياتها لتكون «قطع شهر أكتوبر»، بما يعكس ثراء وتنوع التراث الحضاري المصري عبر مختلف العصور، وذلك في إطار الدور الثقافي والتوعوي الذي تضطلع به متاحف الآثار على مستوى الجمهورية، وتزامنًا مع عدد من المناسبات التي يشهدها شهر أكتوبر، وفي مقدمتها ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة، ويوم الأغذية العالمي، واليوم العالمي للبريد.

ذكرى انتصارات أكتوبر المجيدة

 

ويأتي ذلك في إطار التقليد الشهري الذي تحرص عليه متاحف الآثار بجمهورية مصر العربية لإلقاء الضوء على روائع مقتنياتها، من خلال التصويت الجماهيري الذي تنظمه عبر صفحاتها الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، بما يسهم في تعزيز التفاعل المجتمعي مع المتاحف والتعريف بما تزخر به من كنوز أثرية وفنية.

 

ذكرى انتصارات أكتوبر


تحل في السادس من أكتوبر من كل عام ذكرى انتصارات حرب أكتوبر المجيدة، التي تمثل علامة مضيئة في تاريخ العسكرية المصرية، ورمزًا للعزة والكرامة، وتجسد وحدة الشعب والجيش وإصرارهما على تحقيق النصر واستعادة الأرض.

وبهذه المناسبة، تسلط مجموعة من المتاحف الضوء على قطع أثرية تبرز عراقة وتاريخ الجيش المصري ودوره في الدفاع عن الوطن عبر العصور، باعتباره واحدًا من أقدم الجيوش النظامية في التاريخ، منذ بدايات الدولة المصرية القديمة، وما شهدته العصور المتعاقبة من معارك وحملات عسكرية دفاعًا عن أرض مصر وحدودها.

متحف الفن الإسلامي بباب الخلق: يعرض طبنجة مصنوعة من المعدن، تزينها زخارف نباتية منفذة بالتذهيب.


متحف جاير أندرسون بالسيدة زينب:


يعرض مجموعة من البنادق المعروفة باسم «الغدارة»، والتي تعود إلى القرنين الثامن عشر والتاسع عشر الميلاديين، وصُنعت وفق الطراز العثماني، وتتميز بزخارفها المطعمة بالفضة. وتعد هذه البنادق من الشواهد المميزة على براعة صناعة الأسلحة اليدوية في تلك الفترة.
 

متحف الشرطة بقلعة صلاح الدين الأيوبي: يعرض رشاشًا خفيفًا من طراز «ديجتياريف»، روسي الصنع، وهو من الأسلحة التي استخدمها الجيش المصري خلال حرب أكتوبر 1973.
 

متحف قصر محمد على بالمنيل: يعرض لوحة للقائد إبراهيم باشا، ابن محمد علي باشا، مرتديًا زيه العسكري، وتظهر في خلفيتها خيام الجنود في إشارة إلى معاركه وحملاته العسكرية.

متحف ركن فاروق بحلوان: يعرض دولابًا خشبيًا صُمم على هيئة واجهة معبد، يزين الجزء العلوي منه حليات على شكل حية الكوبرا تحمل قرص الشمس. وتتكون واجهته من ضلفة زجاجية بها أرفف، تحيط بها أعمدة حلزونية، بينما يضم القسم السفلي درجًا كبيرًا تزين واجهته مناظر لمعركة حربية يظهر فيها الملك على عجلته الحربية، تحيط به صفوف من الجنود المرتدين الزي العسكري ويحملون الرماح وجعاب السهام.

متحف إيمحتب بسقارة: يعرض قاعدة تمثال من الحجر الجيري الملون للملك زوسر، ترجع إلى عصر الأسرة الثالثة، وعُثر عليها في سقارة بجبانة منف. وتظهر على القاعدة قدم الملك زوسر تطآن «الأقواس التسعة»، التي ترمز إلى أعداء مصر التقليديين في دلالة على الانتصار عليهم، كما تظهر طيور «الرخيت» باسطة أجنحتها، وهي من الرموز المرتبطة بعامة الشعب. ونُقشت على القاعدة أيضًا علامة «جد»، وعلامة «تيت»، إلى جانب اسم الملك زوسر وبعض ألقاب إيمحتب.

متحف تل بسطا بالشرقية: يعرض تمثالًا مصنوعًا من التراكوتا «الصلصال المحروق» يعود إلى العصر اليوناني، ويصور محاربًا وقائدًا عسكريًا بملامح تعكس القوة والهيبة، فيما تبرز تفاصيله براعة الفنان في تجسيد روح القيادة والشجاعة العسكرية.

متحف طنطا: يعرض تمثالًا للإلهة باستت مرتدية الزي الحربي وممسكة بدرع، وقد صُورت في هيئة مركبة تجمع بين رأس القطة وجسد امرأة، واقفة على قاعدة.

المتحف اليوناني الروماني بالإسكندرية: يعرض تمثالًا برونزيًا للإلهة سخمت يعود إلى العصر اليوناني الروماني، تظهر فيه جالسة في هيئة سيدة برأس أنثى الأسد.

متحف الأقصر للفن المصري القديم: يعرض مومياء الملك أحمس الأول، مؤسس الأسرة الثامنة عشرة وبطل تحرير مصر من الهكسوس، والذي ارتبط عهده ببداية عصر الدولة الحديثة واستعادة مصر لقوتها ومكانتها. عُثر على المومياء في خبيئة الدير البحري، ويُقدر عمر الملك أحمس عند وفاته بنحو 33 عامًا. وعلى الرغم مما تشير إليه دراسة موميائه من بنية جسدية محدودة ومعاناته على الأرجح من بعض مشكلات المفاصل، فقد عُرف ببراعته العسكرية والاستراتيجية ودوره المحوري في تحرير مصر.

متحف التحنيط بالأقصر: يعرض مومياء والجزء السفلي من تابوت كبير كهنة آمون رع وقائد الجيش ماسهرتي، ابن بانجم الأول، من الأسرة الحادية والعشرين، والتي عُثر عليها في الدير البحري. وتعد المومياء نموذجًا مميزًا لما بلغه فن التحنيط خلال الأسرة الحادية والعشرين من تطور. كما يحمل ماسهرتي على تابوته عددًا من الألقاب، من بينها ألقاب دينية وعسكرية تعكس مكانته ودوره في شؤون البلاد خلال عصره.

يوم الأغذية العالمي


وتحت شعار «من الحقل إلى المائدة.. الغذاء في ذاكرة المتاحف»، تحتفي المتاحف بيوم الأغذية العالمي، الذي يوافق 16 أكتوبر من كل عام، من خلال مجموعة من القطع التي تسلط الضوء على مكانة الغذاء في حياة المصريين عبر العصور، ووسائل إنتاجه، وحفظه، وتخزينه ونقله. وقد شكلت الأواني الفخارية وغيرها من وسائل التخزين عنصرًا أساسيًا في حفظ الحبوب والبقوليات والزيوت والسوائل وغيرها من المواد الغذائية، بما ساعد على حمايتها والاستفادة منها لفترات أطول.

المتحف القبطي بمصر القديمة: يعرض جرة من الفخار، تغطي فوهتها طبقة من الطمي والقش، وتحمل كتابات قبطية تتناول مجاعة وقعت عام 872 للشهداء، الموافق 1156م.

متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 2: يعرض لوحة لتقديم القرابين من الحجر الجيري الملون، يظهر عليها نقش لـ«شدت إف» وزوجته «بربت»، إلى جانب صيغة تقديم القرابين ومجموعة من الأطعمة وخيرات النيل، من بينها الفاكهة والأسماك.

متحف مطار القاهرة الدولي – مبنى الركاب 3: يعرض نموذجًا خشبيًا ملونًا عُثر عليه في مقبرة «تاجوي» بالعساسيف في الأقصر. ويصور النموذج عددًا من أنشطة الحياة اليومية، من بينها ذبح الأضاحي وصناعة الخبز والجعة، وهي من الموضوعات التي شاع تمثيلها في النماذج منذ عصر الدولة الوسطى.

متحف المركبات الملكية ببولاق: يعرض «عربة الخضروات»، التي ترجع إلى عهد الخديوي عباس حلمي الثاني «1892–1914م»، وكانت تستخدم في خدمة القصور الملكية لنقل الخضروات والفاكهة. وقد صُممت العربة بما يتناسب مع وظيفتها، إذ غُلفت من الداخل بمادة القصدير للمساعدة في الحفاظ على محتوياتها وحمايتها من التلف أثناء النقل. وتكشف العربة جانبًا من تفاصيل الحياة اليومية داخل القصور الملكية، وكيف امتد استخدام العربات إلى خدمة المطابخ وتوفير الاحتياجات الغذائية، إلى جانب استخدامها في المراسم والمواكب.

متحف الإسكندرية القومي: يعرض لوحة جنائزية من الحجر الجيري نُقشت عليها صيغة التقدمة وثلاثة صفوف من المناظر الجنائزية. ويظهر في أحدها المتوفى «نختي» وزوجته «دوي»، وخلفهما ابنهما، وأمامهما مائدة قرابين تضم أنواعًا مختلفة من الأطعمة، من بينها الخس والبصل الأخضر والخبز واللحوم، بالإضافة إلى أواني السوائل.

متحف الإسماعيلية: يعرض رحى مكونة من جزأين دائريين، كانت تستخدم لطحن القمح في البيئات الزراعية.

متحف كفر الشيخ: يعرض إناءً من الألباستر مزودًا بغطاء، صُمم على هيئة أوزة مذبوحة، وكان يستخدم لحفظ الطعام.

متحف الغردقة: يعرض سلة ذات غطاء، شبه مستطيلة الشكل، عُثر بداخلها على مجموعة من ثمار الدوم. وكانت السلال من الوسائل المستخدمة لحفظ المواد الغذائية وحمايتها من الحشرات والعوامل الخارجية.

متحف شرم الشيخ: يعرض جرة فخارية كبيرة كمثرية الشكل، مصنوعة من الفخار والطمي ومطلية باللون الأبيض، ذات قاعدة مدببة وفوهة محكمة الغلق بسدادة من الطمي، وتعكس هذه القطعة أهمية أواني التخزين في حياة الإنسان، إذ ارتبطت بمنظومة إنتاج الغذاء منذ الزراعة والحصاد وحتى حفظ المحاصيل والمؤن وحمايتها من عوامل التلف.

متحف مطروح: يعرض جرة فخارية تحمل بقايا ألوان، وترجع إلى العصر اليوناني الروماني.

متحف سوهاج القومي: يعرض نموذجًا من الطين لصوامع الغلال يعود إلى عصر الدولة القديمة، ويعكس جانبًا من أساليب تخزين الحبوب والمحاصيل في مصر القديمة.

اليوم العالمي للبريد


وبمناسبة اليوم العالمي للبريد، يسلط متحف السويس القومي ومتحف المجوهرات الملكية الضوء على عدد من الرسائل والمخاطبات التي تعكس جوانب من تطور وسائل الاتصال والمراسلات عبر العصور. وقد عرفت مصر منذ العصور القديمة نظمًا لنقل المراسلات بين القصور والمعابد ومؤسسات الدولة، وكان الرسل يتولون نقل الرسائل والمكاتبات لمسافات طويلة، بما يعكس وجود صور مبكرة من نظم الاتصال وتبادل المعلومات.

متحف السويس القومي: يعرض قصاصة ورقية غير منتظمة الشكل تمثل خطابًا إداريًا يعود إلى العصر العثماني، وتتضمن بقايا كتابات في 17 سطرًا موجهة إلى الشيخ يوسف حجاج، ناظر قلعة عجرود، بشأن بعض احتياجات القلعة وأعمال جردها ضمن خمس قلاع، بما يقدم شاهدًا على طبيعة المراسلات الإدارية في تلك الفترة.

متحف المجوهرات الملكية: يعرض رسالة أهداها العقيد إسماعيل شيرين إلى الأميرة فوزية فؤاد، صُنعت من الذهب على هيئة شريط ملفوف من الطرفين في تصميم يحاكي شكل الرسالة. وحُفرت عليها باللغة الإنجليزية عبارة تحمل تمنيات بالسعادة والفرح لسنوات طويلة، لتقدم القطعة نموذجًا فريدًا لتحول الرسالة من كلمات مكتوبة إلى قطعة تذكارية تجمع بين القيمة الفنية والمادية والعاطفية، وتحمل ذكرى من تاريخ الأسرة العلوية.
 

الجريدة الرسمية